معظم الضحايا من التلاميذ قتلوا برصاصة في الرأس

141 قتيلاً بهجوم لـ «طالبان» على مدرسة للجيش في باكستان

سيارة إسعاف تنقل الجرحى من المدرسة حيث تجمع آباء التلاميذ في انتظار تطهير الجيش المدرسة من المهاجمين. أ.ب

اقتحمت مجموعة من مقاتلي حركة طالبان، صباح أمس، مدرسة يديرها الجيش الباكستاني في بيشاور، ما أدى إلى سقوط 141 قتيلاً بينهم 132 تلميذاً بإحدى الهجمات الإرهابية الأكثر دموية في البلاد في السنوات الـ10 الماضية.

والهجوم تبنته حركة طالبان الباكستانية، مؤكدة أنها أرادت الثأر لمقاتليها الذين قتلوا في الهجوم العسكري الباكستاني الذي أطلق ضدها في المنطقة يونيو الماضي.

وقال الناطق باسم حركة طالبان، محمد خراساني، إن «مقاتلات الجيش تقصف ساحاتنا العامة ونساءنا وأطفالنا، وآلاف من المقاتلين وأفراد عائلاتهم وأقربائهم تم توقيفهم، لقد طلبنا تكراراً بأن يوقفوا هذا الأمر».

وأضاف: «في مواجهة تصلب الجيش اضطررنا إلى شن هذا الهجوم بعدما تحققنا من أن أولاد مسؤولين كبار في الجيش يتلقون تعليمهم في هذه المدرسة».

وبدأ الهجوم حين دخل خمسة أو ستة عناصر من «طالبان» يرتدون بزات عسكرية، المدرسة الواقعة في ضواحي المدينة على تخوم المناطق القبلية، كما أفادت مصادر متطابقة.

وكان في المدرسة نحو 500 تلميذ تراوح أعمارهم بين 10 و20 عاماً، ولم يعرف بعد عدد الذين لايزالون داخل المؤسسة، ما يثير مخاوف من احتمال ارتفاع الحصيلة.

وقال شهود في بيشاور، أكبر مدن شمال غرب باكستان، إن انفجاراً قوياً هز المدرسة الرسمية للجيش، وإن مسلحين دخلوا من صف إلى آخر وأطلقوا النار على التلاميذ.

وأعلن وزيران محليان أن الحصيلة ارتفعت إلى 141 قتيلاً. ومعظم القتلى من التلاميذ، وقد قتلوا برصاصة في الرأس، كما أوضح وزير الإعلام في إقليم خيبر بختونخوا، وعاصمته بيشاور المحلي مشتاق غني.

من جهته، أعلن الجيش أنه يتقدم على الأرض، وقال إن خمسة من المهاجمين الستة قتلوا، وإنه يقوم «بتطهير» المبنى.

وقال مسؤول عسكري محلي لوكالة «فرانس برس» إن «القوات العسكرية أغلقت المنطقة وتلاحق المهاجمين المتمردين»، وأضاف أنه «تم إجلاء العديد من التلاميذ والأساتذة».

وندد رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، بهذه «المأساة الوطنية» التي ارتكبها «وحوش»، وقرر التوجه إلى مكان وقوعها للإشراف بنفسه على العملية، وهو أمر نادر في بلد اعتاد الهجمات التي تشنها «طالبان». وأضاف: «هؤلاء الأطفال هم أولادي، البلاد في حداد وأنا في حداد».

وفي ردود الفعل، دانت الهند بشدة الهجوم، وعبر رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عن «صدمته وذهوله لرؤية أطفال يقتلون لمجرد أنهم ذهبوا إلى المدرسة»، كما وصف الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الهجوم بأنه «خسيس».

 

طباعة