أكّدت دعمها شرعية البرلمان المنتخب وحكومة عبدالله الثني ومساندتها تحقيق الاستقرار

الإمارات تدين بشدة التفجير الإرهابي الذي استهدف سفارتها في ليبيا

عبدالله بن زايد خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع وزير خارجية كندا . وام

دان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، بشدة التفجير الإرهابي، الذي استهدف سفارة الدولة، أمس، في العاصمة الليبية طرابلس، والذي جاء نتيجة انفجار سيارة ملغومة بالقرب من السفارة، وتسبب في أضرار جسيمة بالمبنى، دون أن تقع ولله الحمد أي إصابات بشرية في السفارة، لكن نتجت عنه إصابة ثلاثة أشخاص في المنطقة ذاتها.

• عبدالله بن زايد: التفجير الإرهابي يقتضي من الجميع العمل الحاسم والسريع، للقضاء على هذه الممارسات الإرهابية الإجرامية.

• الإمارات تحمّل الجماعات المسلحة المسؤولية الجنائية لهذا العمل الإرهابي.

• مصر تدين التفجير، الذي استهدف محيط سفارتها في طرابلس.


 

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/11/nxfx4hos.jpg

التفجير الإرهابي الذي استهدف سفارة الدولة في طرابلس تسبب بأضرار جسيمة في المبنى.   رويترز

وقال سموه إن هذا التفجير الإرهابي يقتضي من الجميع العمل الحاسم والسريع، للقضاء على هذه الممارسات الإرهابية الإحرامية، والتي تستنكرها المجتمعات الدولية.

وحمّل سموه الجماعات المسلحة، والتي تشمل أنصار الشريعة، وفجر ليبيا، المسؤولية الجنائية والقانونية لهذا العمل الإرهابي.

وأكد سموه دعم دولة الإمارات كل الجهود الرامية إلى دعم الشرعية، المتمثلة في مجلس النواب المنتخب، والحكومة الليبية الممثلة في رئيسها عبدالله الثني، ومساندة السلطات الليبية لتحقيق تطلعاتها نحو الاستقرار والازدهار، متمنياً أن تتلاشى مظاهر العنف والقوة واستعمال السلاح، وأن يسود السلام والأمان والاستقرار من أجل مستقبل ليبيا. وفي القاهرة، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية عن إدانة جمهورية مصر العربية، بكل قوة، التفجير الإرهابي الآثم، الذي استهدف محيط السفارة المصرية في طرابلس، والذي يمثل انتهاكاً سافراً للقوانين والأعراف الدولية وحرمة مقار البعثات الدبلوماسية، ويسيء للعلاقات التاريخية وروابط الدم التي تجمع بين مصر وليبيا وشعبيهما الشقيقين.

ودان المتحدث، في بيان بأشد العبارات، سلسلة التفجيرات الأخيرة، التي استهدفت سفارات أخرى ومنشآت ليبية عامة، سواء في طرابلس أو طبرق أو البيضا، على مدار اليومين الماضيين.

وأكد أن هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية الخسيسة، إنما تستهدف المساس بتطلعات الشعب الليبي إلى الحرية والاستقرار والأمن، وتقوض عملية بناء مؤسسات الدولة في ليبيا، فضلاً عما تمثله من تدمير للجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار من قبل الحكومة الليبية.

وأضاف أن هذه التفجيرات الإرهابية الخسيسة إنما تثير الشكوك حول دعاوى البعض من جدوى الحوار السياسي والوطني مع جماعات ظلامية إرهابية، ترفض تسليم السلاح ونبذ العنف والإرهاب، لضمان خروج هذا الحوار بالنتائج المرجوة، كما تؤكد هذه التفجيرات سلامة الطرح المصري بضرورة الالتزام بالضوابط المنصوص عليها في مبادرة دول الجوار الجغرافي لليبيا، والتي تم تبنيها في القاهرة.

من جهة أخرى، استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، بديوان عام الوزارة، أمس، وزير خارجية كندا جون بيرد، الذي يزور البلاد حالياً. وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا، والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين. كما تم استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع وزير خارجية كندا، إن اللقاء تميز بتبادل مثمر للأفكار، حيث ناقشنا مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب سموه عن سعادته بتطور العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكندا، وأثنى سموه على التعاون الثنائي بين دولة الإمارات وكندا في مكافحة الإرهاب، وعلى الدور الريادي الذي تتخذه كندا في هذا الشأن.

وقال سموه «أود أن أذكر اليوم أنه كان هناك اعتداء على بعثة دولة الإمارات في طرابلس، وأحب أن أطمئن الحضور أنه لم يكن هناك أحد من الدبلوماسيين أو موظفي السفارة في المبنى وقت وقوع حادث التفجير، لأنه تم إخلاء السفارة من أشهر عدة، لكن هذا الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في طرابلس هو عمل إرهابي مستنكر، وتقع مسؤوليته على القوات المعارضة للنظام في ليبيا، والتي تحتل العاصمة الليبية في الوقت الحالي». وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن «دولة الإمارات تعترف بطرف واحد شرعي في ليبيا فقط، وهو مجلس النواب الليبي والحكومة الليبية برئاسة عبدالله الثني»، موضحاً أن مثل هذه الأعمال الإرهابية تدفعنا للعمل مع أصدقائنا والمجتمع الدولي أكثر، لمواجهة هذا التطرف والإرهاب. وقال سموه إن «هناك تواصلاً في الوقت الحالي من قبل بعثة دولة الإمارات في نيويورك مع الأمم المتحدة، وبقية الأطراف العربية ومجلس الأمن، لإحاطتهم بهذا العمل الإرهابي السافر، الذي تقع مسؤوليته على الأطراف التي تحتل العاصمة الليبية، وهي خارجة عن النظام، وعلى المجتمع الدولي أن يواجه هذا العمل بكل وضوح، ويدعم السلطة الشرعية الليبية المنتخبة، والحكومة التي انبثقت من مجلس النواب».

من جانبه، شكر جون بيرد دولة الإمارات على حسن الاستضافة، ورحب بالعلاقة المتميزة بين دولة الإمارات وكندا، والعمل معاً في عدد من القضايا العالمية.

وأكد أن الحكومة الكندية سعيدة بالعمل مع دولة الإمارات في القضايا الإقليمية، مثل مساندة الحكومة الجديدة في مصر، ومحاربة تنظيم «داعش» والإرهاب بشكل عام.

طباعة