فلسطينية تنتحب خلال تشييع أحد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة الذي دخل يومه العاشر. أ.ف.ب

عدوان غزة يتواصل بعد هــدنة «إنسانية».. وتضارب حول وقف للنار

نفت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» صحة الأنباء التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة ابتداء من صباح اليوم، على الرغم من اتفاق على هدنة إنسانية استمرت خمس ساعات أمس، وفيما ارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان «الإسرائيلي» المتواصل لليوم الـ11 على التوالي، إلى 231 شهيداً بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وإصابة 1700، أعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن عملية موقع «صوفا» العسكري جنوب شرق القطاع، مؤكدة أن كل عناصرها عادوا بسلام ، بينما زعم جيش الاحتلال أنه صد مسلحين فلسطينيين تسللوا إلى إسرائيل من غزة عبر أنفاق.

وتفصيلاً، نفى المتحدث باسم حماس في غزة سامي ابوزهري أمس، صحة الأنباء التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع ابتداء من اليوم.

وقال أبوزهري لوكالة فرانس برس «الأنباء التي تحدثت عن وجود اتفاق تهدئة غير صحيحة»، مؤكداً ان الجهود مستمرة للتوصل إلى تهدئة دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وانتهت عصر أمس هدنة إنسانية من خمس ساعات اقرت في الصباح بطلب من الأمم المتحدة. وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه سيوقف عملياته العسكرية في قطاع غزة من العاشرة من صباح الخميس وحتى الثالثة عصراً بناء على اقتراح تقدم به منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري. وأضاف البيان الإسرائيلي أن الجيش سيوقف خلال تلك الفترة قصف غزة وأنه سيلتزم خلال فترة الهدنة المؤقتة بوقف إطلاق النار ليُسمح لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتقديم المساعدات الإنسانية وعودة الحياة الطبيعية. كما نقل عنه أن الهدنة القصيرة لا تشمل عودة سكان بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع وحيي الزيتون والشجاعية بمدينة غزة إلى منازلهم التي غادروها الأيام القليلة الماضية إثر تهديدات بقصف تلك المناطق.

ونُقل عن المنسق الأممي قوله -في تصريح للقناة الثانية الإسرائيلية- أنه في حال التزام إسرائيل بالهدنة «الإنسانية» المؤقتة، فسيطلب من المقاومة الفلسطينية أن تقوم بخطوة مماثلة، مضيفاً أن الهدنة -إذا تمت- ستمكن سكان غزة من الذهاب إلى المستشفيات والحصول على الغذاء.

وكان مسؤول اسرائيلي أعلن قبل الهدنة الإنسانية لوكالة فرانس برس، طالباً عدم الكشف عن اسمه، أن إسرائيل وحركة حماس اتفقتا على وقف إطلاق النار ابتداء من الساعة السادسة صباحاً من اليوم.

من ناحيته، اكد ممثل لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود حالياً في القاهرة أن هنالك اتفاقاً «مطروحاً على الطاولة»، مشيراً إلى انه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد. وقال عضو المجلس الثوري في حركة فتح حازم أبوشنب «هناك أمر مطروح على الطاولة ولكنه ليس نهائياً». وكانت حماس رفضت الثلاثاء مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار وافقت عليها إسرائيل.

وقال مسؤول اسرائيلي إن كبار المندوبين الإسرائيليين الذين يجرون محادثات في القاهرة وافقوا على اقتراح مصر بوقف شامل لإطلاق النار في غزة يبدأ اليوم، لكن القيادة الإسرائيلية يجب أن توافق على الاقتراح. وصرح المسؤول من قبل بأن الحكومة الأمنية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافقت على الهدنة لكنه عاد وأبلغ رويترز أن الحكومة لم تقترع على الاتفاق بعد ومازالت تدرس تفاصيله.

في الأثناء، ارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان «الإسرائيلي» المتواصل على قطاع غزة لليوم الـ11 على التوالي، إلى 231 شهيداً بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وإصابة 1700 آخرين بجراح مختلفة.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، باستشهاد مواطن من رفح متأثراً بجراحه التي أصيب بها فجراً، إضافة لاستشهاد ثلاثة مواطنين في قصف مدفعي «إسرائيلي» على منطقة المزارع شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة.

وبلغ إجمالي عدد المنازل التي دمرها الاحتلال «الإسرائيلي» في عدوانه المتواصل على قطاع غزة 343 منزلاً، دُمِر معظمها بشكل كامل، ما ألحق أضراراً كبيرة بالممتلكات، فضلاً عن استهداف الأراضي الزراعية في أنحاء متفرقة من القطاع.

وفي رد فلسطيني أعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن عملية موقع «صوفا» العسكري جنوب شرق قطاع غزة، مؤكدة أن كل عناصرها عادوا بسلام. وقالت الكتائب في بيان أمس «إن مجموعة خاصة قامت بعملية تسلل خلف خطوط العدو بمنطقة صوفا في تمام الساعة الرابعة صباحاً، وخلال انسحابها بعد استكمال مهمتها تعرضت لنيران طيران الاحتلال، وقد عاد كل عناصرها بسلام». وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية إحباط الجيش الإسرائيلي عملية تسلل كبيرة للمستوطنات المحيطة بجنوبي القطاع عبر أحد الأنفاق، مشيرة إلى أن الطائرات استهدفت المسلحين بالصواريخ على مدخل النفق.

وزعم الجيش الإسرائيلي قتله لسبعة مسلحين على الأقل، وذلك بعد قصف فتحة النفق، مستشهداً لتسويق هذه الرواية بتصوير جوي يظهر قصف النفق من الأعلى، لكنه تراجع في ما بعد عن هذه الرواية بعدما أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن العملية وعودة جميع عناصرها بسلام.

 

 

الأكثر مشاركة