«أبابيل القسام» تحلّق فوق وزارة الدفاع الإسرائيلـية - الإمارات اليوم

ارتفاع ضحايا الغارات على غزة إلى 178 شهيداً.. والاحتلال يعتقل 11 نائباً في المجلس التشريعي الفلسـطيني

«أبابيل القسام» تحلّق فوق وزارة الدفاع الإسرائيلـية

صورة

وواصلت إسرائيل، أمس، غاراتها على قطاع غزة، لكنها لم تنفذ تهديدها ببدء عملية برية، بينما لا تلقى الدعوات إلى وقف إطلاق النار في اليوم السابع من الهجوم أي استجابة، ووصلت حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى 178 وأكثر من 1200 جريح مع دخول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة أمس، يومه السابع، فيما قالت إسرائيل إنها أسقطت طائرة من دون طيار مصدرها قطاع غزة، بينما أعلنت كتائب عزالدين القسام - الجناح العسكري لحركة حماس، عن إرسالها طائرات من دون طيار «أبابيل»، في مهام محددة، إحداها فوق وزارة الدفاع الإسرائيلية، واعتقلت قوات الاحتلال 11 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وتفصيلاً، أعلنت كتائب القسام أنها استخدمت للمرة الأولى في تاريخها طائرات دون طيار من صنعها، في مهمة أمنية فوق أجواء إسرائيل. وقالت كتائب القسام، في بيان، إن «مهندسي (القسام) تمكنوا من تصنيع طائرات من دون طيار تحمل اسم أبابيل».

وكشفت «القسام»، في بيان، أن مهندسيها طوروا ثلاثة نماذج من «أبابيل»، النموذج الأول للمهام الاستطلاعية، والثاني للمهام الهجومية المتمثلة في إلقاء القنابل، والثالث للمهام الهجومية الانتحارية.

وبحسب البيان، فإن الطائرات «قامت (أمس) لأول مرة في إحدى طلعاتها بمهام محددة فوق مبنى وزارة الحرب الصهيونية (الدفاع) بتل أبيب، التي يقاد منها العدوان على قطاع غزة».

وقال بيان القسام إن «طائراتنا قامت (أمس) بثلاث طلعات شاركت في كل منها أكثر من طائرة»، مشيرة إلى أنه «فقد الاتصال مع طائرتين».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن «طائرة من دون طيار من غزة تسللت إلى إسرائيل»، مشيرا إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي «قام بإسقاطها عبر استخدام صاروخ من طراز باتريوت فوق أسدود».

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه غارات الاحتلال على قطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 178 شهيداً، وبحسب مصادر طبية فلسطينية فإن من بين الشهداء 35 طفلا و24 امرأة. وقدرت مصادر حقوقية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي شن أكثر من 3000 هجوم على قطاع غزة، منها 1980 هجوما صاروخيا، و590 قذيفة من الزوارق البحرية و500 قذيفة مدفعية.

وذكرت تلك المصادر، في إحصاءات متطابقة لمؤسسات حقوقية، أن أكثر من 1500 منزل سكني تضرر بفعل الهجمات الإسرائيلية، منها 216 دمرت بشكل كلي، ونحو 1300 بشكل جزئي.

وبينت المصادر أنه تضررت 39 منشأة تعليمية، بينها 36 مدرسة، وثلاث مؤسسات تعليم عالٍ، فيما تم استهداف 21 مسجدا، ثلاثة منها دمرت بشكل كلي والبقية جزئياً. كما تضررت ثلاثة مستشفيات واستهدفت سيارتا إسعاف.

إلى جانب ذلك، تضررت البنى التحتية في قطاع غزة بشدة، بفعل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، خصوصا محطات المياه والصرف الصحي. وتم رصد استهداف اثنين من آبار توزيع المياه، فيما دمّر أكثر من خمسة خطوط مياه مغذية لمدينة غزة، وعدد من محطات الصرف الصحي.

واستهدفت ضربات جديدة قواعد لكتائب القسام التي تسيطر على القطاع، لكنها لم تؤدِ إلى سقوط قتلى. وأدت هذه الغارات إلى أضرار في مبانٍ بمدينة غزة ومخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين، وسط القطاع الفلسطيني، وكذلك في جباليا وبيت لاهيا شمالا، في مناطق غير بعيدة عن الحدود مع إسرائيل، التي طلبت من سكانها إخلاء منازلهم.

وفي الوقت نفسه، أصابت 12 قذيفة أطلقت من غزة إسرائيل، بينما تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض سبعة صواريخ. وأطلق نحو 760 صاروخا من غزة، دمر 200 منها في الجو منذ بداية عملية «الجرف الصامد».

وذكر صحافيون، من وكالة «فرانس برس»، أن عددا كبيرا من العائلات عادت أمس إلى بيوتها.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل حملة القمع التي تشنها في الضفة الغربية. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 23 فلسطينيا، في إطار حملتها المستمرة للعثور على فلسطينيين اثنين. ويجري البحث عن هذين الفلسطينيين منذ فقدان ثلاثة شبان إسرائيليين طلاب معهد تلمودي، والعثور على جثثهم في الضفة الغربية. واتهمت إسرائيل «حماس» بخطفهم.

من جهته، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 11 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني، الليلة قبل الماضية، في أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وأضاف أن عدد النواب الفلسطينيين المعتقلين، منذ منتصف يونيو الماضي، بلغ 23 نائبا، بينهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك. وبذلك يرتفع عدد أعضاء المجلس التشريعي، الذين تعتقلهم إسرائيل إلى 34 نائبا.

وعلى الرغم من دعوات الأسرة الدولية، لا تبدو إسرائيل و«حماس» مستعدتين للتفاوض حول وقف للمعارك. وقالت الولايات المتحدة إنها مستعدة للمساعدة على التوصل إلى هدنة، بينما يصل وزيرا خارجية ألمانيا وأيطاليا فرانك فالتر شتاينماير وفيديريكا موغيريني إلى المنطقة في الساعات المقبلة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلا عن مصادر أمنية «على أعلى مستوى»، إن «هناك أربع قنوات لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، هي: قطر، والسلطة الفلسطينية، والأميركيون والمصريون». واضافت الإذاعة أنه «حسب هذه المصادر، القناة المصرية هي الأقوى والأهم، والتي تجمع كل قنوات الاتصال هذه».

وعلى الرغم من الإقرار بأن من الممكن إيجاد حل دبلوماسي في نهاية الأمر، قال المسؤول إن إسرائيل ستواصل هجومها العسكري في الوقت الحالي‭‭‭‭ ‬‬‬‬«لإعادة الهدوء لفترة طويلة، من خلال إلحاق أضرار كبيرة بـ(حماس) والجماعات الإرهابية الأخرى في قطاع غزة».

وقال عزت الرشق، أحد زعماء «حماس» لقناة «العربية»، إن نتنياهو بدأ هذه الحرب المجنونة، وعليه أن ينهي هذه الحرب أولا، فيما رحبت حركة الجهاد الإسلامي بالوساطة المصرية. وقال رمضان شلح، زعيم الجهاد لقناة الجزيرة «لا يمكن أن تكون هناك تسوية أو وساطة من دون مصر».

 

 

طباعة