«الحزب» يعلن تعبئة قواعده في كل الولايات عقب توقيف الصادق المهدي

«الأمة» السوداني يوقف الحوار مع الحزب الحاكم

أعلن حزب الأمة السوداني وقف الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، الذي يقوده الرئيس عمر البشير، وذلك بعد توقيف زعيمه الصادق المهدي، بتهمة الخيانة على أثر اتهامات وجهها إلى وحدة شبه عسكرية بارتكاب عمليات اغتصاب وعنف بحق مدنيين في دارفور (غرب).

وقالت الأمين العام للحزب، سارة نقد الله، للصحافيين في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية، إن «النظام بهذا الإجراء قد تراجع عن كل بنود الحوار، ورجع إلى المربع الاول»، قبل أن تعلن «وقف الحوار» مع حزب المؤتمر الوطني.

وطالبت نقد الله بالإفراج عن المهدي فورا، موضحة أن «الحزب يعلن تعبئة قواعده في كل الولايات، ويوجه أجهزته الولائية لتعبر عن رفضها لهذه الإجراءات المتعسفة، تعبيرا شعبيا سلميا قويا».

وأوضحت مريم المهدي، ابنة رئيس الوزراء السابق المسؤولة في الحزب، أنه يخضع للتحقيق بتهمة الخيانة.

ويثير توقيف المهدي شكوكا في جهود الحكومة لإجراء إصلاحات سياسية في هذا البلد الفقير والمنقسم سياسيا. وفي هذا الإطار يجري الحزب الحاكم حوارا مع أحزاب المعارضة، بما فيها حزب الأمة. وقال سياسي كبير في المعارضة، لوكالة «إن حزب الأمة مكون رئيس في عملية الحوار، التي يمكن أن تؤدي إلى تشكيل حكومة تحالف. وأضاف أن البشير يدفع باتجاه «تغيير حقيقي»، لأنه يدرك أن البلد «ينهار»، لكن اجهزة الأمن تقاوم أي حوار.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية «نحن قلقون بشدة، ليست هذه الطريقة السليمة لإجراء حوار وطني».

واعتبر مجدي الجزولي، من معهد «ريفت فالي» للأبحاث، أن توقيف المهدي يعكس العلاقات بين القوى السياسية في بلد «تهزأ» فيه الأجهزة الأمنية بالنتائج المحتملة للحوار الذي دعا إليه الرئيس البشير.

وذكر المسؤول في حزب الأمة، محمد زكي، إن رجال أمن وصلوا بسيارتي «بيك آب»، وسيارات أخرى عدة لاعتقال المهدي أحد أهم الوجوه السياسية، التي يتم توقيفها في السودان. وقال «حضر ضباط من أمن الدولة إلى منزل الإمام الصادق المهدي مع مذكرة (توقيف)، واعتقلوه». ويملك جهاز الأمن والمخابرات الوطني القوي صلاحيات احتجاز مشتبه فيهم لفترة تفوق أربعة أشهر من دون إشراف قضائي.

تويتر