القوات الروسية تنسحب تدريجياً من أوكرانيا

حكومة ميدفيديف تنشئ وزارة جديدة لشؤون القرم

أعلن رئيس الحكومة الروسية، ديمتري ميدفيديف، أمس، عن إنشاء وزارة جديدة لشؤون القرم، فيما أعلنت أوكرانيا عن انسحاب تدريجي للقوات الروسية من حدودها، قد يكون مرتبطاً بضغوط واشنطن الأخيرة من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي لأسوأ أزمة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن ميدفيديف قوله، في جلسة للحكومة الروسية، جرت أمس، في مدينة سيمفروبول في شبه جزيرة القرم، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقّع مرسومين، أحدهما حول إنشاء وزارة لشؤون القرم، والثاني حول تعيين أوليغ سافيلييف في منصب وزير شؤون القرم. وذكر أنه سيتم إنشاء جامعة فيدرالية جديدة في شبه جزيرة القرم، مضيفاً «نحن معنيون بوجود الجامعات الروسية المعاصرة والقوية هنا، لذلك أعتبر من الضروري إنشاء جامعة فيدرالية جديدة في القرم على قاعدة الجامعات الرئيسة الموجودة».

إلى ذلك، قال ميدفيديف إنه «من الضروري حل كل المسائل الخاصة بتنظيم كل أجهزة الأمن في شبه الجزيرة بأسرع وقت ممكن، ويرتبط ذلك بشكل مباشر بضمان الأمن والنظام في القرم ومكافحة العمليات العدوانية من جانب القوميين والمتطرفين».

وذكر أن ميناء كيرتش، الواقع شرق القرم، سيصبح واحداً من أهم الموانئ الروسية على البحر الأسود، مشيراً إلى أن روسيا ستتخذ إجراءات لتطوير هذا الميناء وتحويله إلى واحد من الموانئ الرئيسة لروسيا على البحر الأسود.

وبدأ ميدفيديف، أمس، زيارة إلى مدينة سيمفيروبول، هي الأولى لشخصية روسية بهذا المستوى إلى شبه جزيرة القرم، منذ انفصالها ومدينة سيفاستوبول عن أوكرانيا. ويعقد ميدفيديف، خلال زيارته، اجتماعاً بمشاركة وزراء من الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية، لبحث سبل تطوير هذه المنطقة. وتنوي الحكومة الروسية، بناءً على هذه الزيارة، وضع خطة عمل لتطوير القرم حتى عام 2020، كما تدرس الحكومة الروسية إمكانية تحويلها إلى منطقة اقتصادية ذات وضع خاص. يأتي ذلك في وقت أعلنت أوكرانيا عن انسحاب تدريجي للقوات الروسية من حدودها، وجاء الإعلان غداة لقاء استمر أربع ساعات في باريس، أول من أمس، بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، لم يحقق اختراقاً لكنه انتهى بتوافق على ضرورة حل الأزمة الأوكرانية عبر الحوار.

 

طباعة