مسيرات في الضفة تأييداً لعباس

أوباما يطالب عباس بـ «قرارات صعبة» من أجل السلام

أوباما لدى استقباله عباس في البيت الأبيض. أ.ف.ب

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى اتخاذ قرارات صعبة والإقدام على «مجازفات» من أجل السلام. في وقت خرج آلاف الفلسطينيين، أمس، في مسيرات بمدن الضفة الغربية لدعم عباس.

وبعد أسبوعين على دعوته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى اتخاذ قرارات «صعبة»، قال الرئيس الأميركي لدى لقائه عباس في البيت الأبيض، إنه «آن الآوان لكي يقتنص قادة الطرفين، الفرصة» الحالية للتوصل إلى السلام.

وأضاف أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي «إنه أمر صعب جداً وشائك جداً، يجب اتخاذ قرارات صعبة والقيام بمجازفات إذا أردنا احراز تقدم».

وأشاد بعباس باعتباره مسؤولاً «نبذ على الدوام العنف وسعى باستمرار الى حل دبلوماسي وسلمي يتيح الوصول الى دولتين تعيشان جنباً الى جنب بسلام وأمن».

وأوضح أوباما أن «مثل هذا الهدف من الصعب بلوغه بالتأكيد، ولهذا السبب استغرق الأمر عقوداً قبل ان نصل الى ما نحن عليه» اليوم.

من جهته، قال عباس إن افراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المقرر في 29 مارس سيظهر مدى جدية نتنياهو بشأن تمديد محادثات السلام.

في السياق، أكدت جامعة الدول العربية دعمها لعباس في المفاوضات الجارية برعاية الإدارة الأميركية. وطالب نائب الأمين العام للجامعة السفير أحمد بن حلي في تصريح للصحافيين، أمس، الولايات المتحدة بضرورة وضع كل ما تملكه من نفوذ وقوة على الطرف المتعنت «إسرائيل» لزحزحته عن هذا الموقف السلبي وإلزامها بالمرجعيات الأساسية.

من ناحية أخرى، خرج آلاف الفلسطينيين، أمس، في مدن الضفة الغربية في مسيرات لدعم عباس قبيل لقائه أوباما.

وحملوا الأعلام الفلسطينية وأعلام حركة «فتح» التي يتزعمها عباس ورددوا شعارات دعم للرئيس الفلسطيني. وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، في كلمة «هذا المهرجان يأتي للتأكيد على دعم الشعب الفلسطيني لجهود ومساعي الرئيس بحل قضيتنا العادلة والوصول بها إلى نهايتها الحتمية المتمثلة في إنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا المستقلة على كامل حدود عام 1967 والقدس الشريف عاصمتها، وغزة والأغوار قلبها النابض».

وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، شارك نحو 5000 فلسطيني في مسيرة، ورددوا شعارات داعمة لعباس بينما شارك نحو 1000 شخص في مسيرة مشابهة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال الوزير السابق والمسؤول المقرب من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ناصر الدين الشاعر الذي شارك في مسيرة نابلس لـ«فرانس برس»، إن عباس «أعلن انه على ابواب العقد الثامن وأنه لن ينهي حياته الا بصفحة بيضاء. ونحن هنا اليوم للوقوف في وجه أي ضغوط تمارس عليه ولكي يبقى ثابتاً على موقفه».

وفي رام الله، خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرة لدعم عباس.

وأكد المتحدث باسم حركة «فتح» أحمد عساف، أن «مسيرات اليوم (أمس) حملت رسالتين: رسالة إلى اسرائيل وللمجتمع الدولي خصوصاً الادارة الاميركية ان الشعب الفلسطيني يقف خلف قيادة ابومازن ويلتف حوله لأنه عبر عن ارادة شعبنا ورفض كل الضغوط، وأنه متمسك بالثوابت الفلسطينية التي تقود شعبنا لإقامة دولته وتحقيق اهدافه الوطنية».

وأضاف أن الرسالة الثانية هي أن «المواقف المشرفة للرئيس عباس محل اعتزاز من قبل شعبنا الذي يعلن في كل المحطات التاريخية تمسكه بحقوقه ويرفض التنازل عنها».

وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس»، أعلن المتحدث باسم حركة «فتح» في القطاع حسن أحمد، أن اجهزة الأمن منعت الحركة من تنظيم مسيرة دعم لعباس.

ورد المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس»، إسلام شهوان، بالقول «أبلغنا الإخوة في فتح بمنع الفعاليات التي تقدموا بطلب لها لدعم ابومازن للحفاظ على الأمن العام وسلامة المجتمع وخوفاً من انتقال الخلافات داخل حركة فتح إلى الشارع الفلسطيني لأن هنالك تجاذبات سياسية وخلافات وصراعات»، في اشارة إلى الخلاف بين عباس والقيادي السابق في الحركة محمد دحلان.

 

 

طباعة