تأجيل محاكمة الرئيس السابق في قضية «القصور الرئاسية» إلى 19 مارس

مبارك ونجلاه يدفعون ببراءتهم من تهمة الاستيلاء على أموال عامة

لافتات مؤيدة للسيسي وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة في قلب القاهرة. رويترز

أرجأت محكمة جنايات القاهرة، أمس، محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه وآخرين متهمين بالاستيلاء على أموال القصور الرئاسية، إلى جلسة تعقدها في 19 مارس المقبل، وذلك بعد أن دفع مبارك ونجلاه ببراءتهم من تهمة الاستيلاء على أكثر من 100 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية في الجلسة الأولى للقضية.

وتفصيلاً، قررت المحكمة المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة بشمال شرق القاهرة، برئاسة المستشار أسامة شاهين، في نهاية الجلسة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 19 مارس المقبل. وسبق أن صدر حكم بالسجن المؤبد على مبارك (86 عاماً) في 2012 لدوره في قتل المتظاهرين في الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به عام 2011، لكن تعاد محاكمته حالياً بعد قبول الطعن على الحكم.

وعندما سأل رئيس المحكمة مبارك عن الاتهامات الموجهة له، قال «كل ما ذكرته النيابة العامة لا أوافق عليه على الإطلاق لأنه لم يحدث أبداً». كما أنكر نجلاه الاتهامات الموجهة إليهما.

وبدا مبارك، أمس، في حالة صحية جيدة وكان يجلس في قفص الاتهام الزجاجي مرتدياً ملابس رسمية. وكان يجلس نجلاه بجواره بملابس الحبس الاحتياطي البيضاء.

ووجهت النيابة لمبارك تهمة الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على 125 مليوناً و779 ألف جنيه (نحو 18.07 مليون دولار) من أموال الدولة المخصصة لمراكز الاتصالات في رئاسة الجمهورية في الفترة من 2002 إلى 2011، بالإضافة إلى تزوير أوراق رسمية. كما وجهت لعلاء وجمال تهمة الاشتراك في التهم الموجهة لوالدهما «بطريق الاتفاق والمساعدة».

وطالب المحامي فريد الديب المحكمة بالإفراج عن علاء وجمال ودفع ببطلان جميع الإجراءات والتحقيقات المتعلقة بالقضية، لكن القاضي قرر في نهاية الجلسة استمرار حبس الأخوين.

ومبارك موجود الآن في مستشفى عسكري في القاهرة، وهو غير محبوس على ذمة أي قضية بعد قرار محكمة إخلاء سبيله في أغسطس. وأحيلت قضية القصور الرئاسية إلى محكمة جنايات القاهرة العام الماضي، لكن المحكمة قررت في الجلسة الأولى إعادة القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات وإضافة أربعة متهمين جدد للقضية.

ويواجه المتهمون الأربعة وهم مهندسان برئاسة الجمهورية ومهندس ومهندسة بشركة مقاولات، تهمة تسهيل الاستيلاء على المال العام، والتسبب في تربح مبارك وولديه. وأنكر الأربعة، أمس، الاتهامات الموجهة لهم.

وفي بداية الجلسة شكا جمال مبارك للقاضي من عدم سماع المتهمين داخل القفص الزجاجي ما يدور في قاعة المحكمة، ولم يبدأ القاضي الإجراءات حتى تأكد من وصول الصوت إلى داخل القفص.

وأقيم القفص الزجاجي المزود بنظام للصوت يتحكم فيه رئيس المحكمة في قاعة أكاديمية الشرطة المخصصة للمحاكمات بعدما قال مسؤولون، إن الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وقياديين آخرين في الجماعة يستغلون جلسات محاكمتهم في الإدلاء ببيانات سياسية.

وقال شهود حضروا الجلسة، إن علاء مبارك أشار هو الآخر من داخل القفص أثناء فض أحراز القضية بأنه لا يستطيع سماع الصوت جيداً، لكن لم تنتبه هيئة المحكمة أو حتى المحامون له.

من ناحية أخرى، بحث النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي، أمس، مع رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، إن «اللقاء تناول العلاقات المصرية ــ اللبنانية، وتبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع التي تشهدها المنطقة».

وأعرب الحريري، خلال اللقاء الذي حضره عدد من كبار قادة القوات المسلحة المصرية، عن «تهنئة الشعب اللبناني لمصر بنجاحها في المضي قدماً لتنفيذ خارطة المستقبل». وأكد على دور مصر كدولة محورية ورائدة في المنطقة، وإحدى الدعائم المهمة لحماية الأمن والاستقرار والسلام بالشرق الأوسط.

 

طباعة