المتحدث العسكري يصف أخبار ترشح المشير بـ «اجتهادات صحافية»

السيسي لم يتخذ قراراً نهائياً للترشح لرئاسة مصر

إحدى لافتات الدعاية المؤيدة لترشح المشير السيسي لرئاسة مصر في قلب القاهرة. أ.ف.ب

أكد الجيش المصري، أمس، أن قائده المشير عبدالفتاح السيسي، لم يحسم بعد أمر ترشحه للانتخابات الرئاسية، وقال المتحدث العسكري الرسمي، إن ما نشرته صحيفة «السياسة الكويتية» عن ترشح السيسي للرئاسة «مجرد اجتهادات صحافية وليست تصريحات مباشرة».

إعلامية كويتية تزور مبارك

كشفت الإعلامية الكويتية وكاتبة السيناريو، فجر السعيد، تفاصيل لقاء لها قالت إنه جرى مع الرئيس السابق، حسني مبارك، واستمر لمدة ساعتين في مستشفى المعادي للقوات المسلحة، تخللها حديث طويل عن غزو الكويت وأسرار إنشاء مجلس التعاون العربي. وفي وقت لاحق حذفت السعيد جميع التغريدات من دون توضيح الأسباب.

وتفصيلاً، جاء اعلان الجيش بعدما نشرت صحيفة «السياسة» الكويتية، أمس، مقابلة مع المشير عبدالفتاح السيسي، قال فيها انه «سيلبي طلب الشعب» الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في ابريل على ابعد تقدير في مصر. وقال السيسي في المقابلة «نعم، لقد حسم الأمر وليس امامي إلا تلبية طلب شعب مصر، وهو امر سمعه القاصي والداني ولن ارفض طلبه، سأتقدم لهذا الشعب بتجديد الثقة عبر التصويت الحر».

ومن دون ان ينفي احتمال ترشحه، قال الجيش في بيان «ان ما نشرته جريدة السياسة الكويتية مجرد اجتهادات صحافية، وليست تصريحات مباشرة من المشير السيسي، وتم تحميلها بعبارات وألفاظ غير دقيقة، خصوصاً بعد نقلها في مختلف وسائل الإعلام».

واكد الجيش المصري ان «قرار ترشح المشير عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية من عدمه هو قرار شخصي سيحسمه بنفسه أمام أبناء الشعب المصري العظيم دون غيرهم، من خلال عبارات واضحة ومباشرة، ولا تحتمل الشك أو التأويل».

ولا يبدو الاعلان عن ترشح السيسي مفاجئاً، اذ ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فوض الاثنين الماضي، المشير السيسي الترشح إلى الانتخابات الرئاسية.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية، ان القرار اتخذ بالإجماع في اجتماع لكبار قادة الجيش برئاسة السيسي الرجل الاقوى في البلاد.

وقال السيسي في المقابلة التي نشرتها صحيفة السياسة «لن أرفض رغبة ابناء بلدي، لكنني سأطلب منهم العون، فمصر دولة متوعكة وتوعكها مزمن وقد ازداد في السنوات الاخيرة».

وأضاف ان «الشعب يدرك ان الامانة ثقيلة، وتتطلب تعاون الجميع في حملها، لذلك علينا ان نتشارك في هذا الحمل ونعمل من اجل شفاء بلدنا من هذه الوعكة».

وتابع المشير السيسي ان مصر «التي عكر صفوها حكام حلموا بجعل حكمها انتفاعاً وتمصلحاً انانياً وليس عملاً وطنياً، تحتاج للتخلص من ارث الماضي كله، ومعالجة ما خلفه ذاك الإرث، بالإضافة إلى معالجة ما تسببت فيه المرحلة السابقة وأدى إلى تعثر مسيرتها». واضاف السيسي «سنصدق الناس القول، لن نتلاعب بأحلامهم او نقول لهم ان لدينا عصا سحرية، سأقول لهم تعالوا اليّ نشبك أيدينا بأيدي بعضنا بعضاً ونعمل سوية لبناء مصر»، مؤكداً ان «ما يجري في مصر لن يؤثر في شعبها، ولن يفت من عضده ولن تعيق قنبلة هنا او تظاهرة هناك مسيرة النهوض، فهذه الاعمال ليست غير حشرجات محتضر».

من جهة اخرى، أكد السيسي ان «الدول العربية بحاجة إلى الاتحاد في ما بينها ودول مجلس التعاون (الخليجي) سترحب بهذه الفكرة».

ومنذ عزل مرسي، تصف وسائل الإعلام المصرية السيسي «بالبطل»، بينما تزين صوره المحال التجارية والإدارات في القاهرة. وتطالب أغلبية كبيرة من المصريين الذين انهكتهم سنوات الفوضى منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت الرئيس حسني مبارك مطلع العام 2011، قائد الجيش بالترشح للانتخابات الرئاسية. وفوزه في هذه الحالة مؤكد، اذ ان الشخصيات الاخرى التي قد تتقدم للانتخابات، اكدت انها لن ترشح نفسها اذا ترشح المشير السيسي في الاقتراع.

طباعة