إحباط محاولات تدنيس للمسجد.. و«فتح» تحذّر من التحريض الإسرائيلي ضد عباس

اشتباكات على إحدى بوابات «الأقصى»

صورة

أحبط المرابطون في المسجد الأقصى محاولات مجموعات متطرفة من المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد الشبان الفلسطينيين خلال اشتباكات وقعت أمس، بين الجانبين عند باب حطة «إحدى بوابات المسجد»، بعد منعهم من دخوله. من جهتها، حذّرت حركة فتح، من خطورة «التحريض» الإسرائيلي ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معبّرة عن خشيتها من تكرار تجربة الراحل ياسر عرفات.

وتفصيلاً، قال شهود عيان، إن المئات من المرابطين وطلبة مصاطب العلم تمكنوا من الوصول والدخول والاعتكاف داخل المسجد الأقصى، وفي محيط مسجد قبة الصخرة استعداداً لاحتمالية اقتحام مئات المستوطنين ساحات المسجد. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية «وفا» عن شهود عيان القول إن «اشتباكات بالأيدي وقعت بين مجموعة من الشبان وقوات الاحتلال عند باب حطة بعد منعهم من دخول المسجد واستخدمت هذه القوات الهراوات وغاز الفلفل الحار». وقد اضطرت قوات الاحتلال لارجاع المستوطنين بعد احتشاد المرابطين عند بوابات الأقصى.

من جهة اخرى، حذّرت حركة فتح، أمس، من خطورة «التحريض» و«التهديد» الإسرائيلي المتكرر بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معبّرة عن خشيتها من تكرار تجربة الراحل ياسر عرفات. وقال الناطق باسم حركة فتح أحمد عسّاف، «ننظر إلى التهديدات والتحريض الإسرائيلي بحق الرئيس عباس بخطورة بالغة»، وأشار إلى أن «هذه التهديدات تصاعدت في الآونة الأخيرة ووصلت إلى حد التلويح بالمس بحياة الرئيس بشكل شخصي»، لافتاً إلى أن هذه التهديدات «تأتي من جهات إسرائيلية مختلفة من اليسار إلى اليمين». ورأى أن هذه المواقف الإسرائيلية تدلل على «رفض الاحتلال للسلام وعدم الجاهزية لدفع استحقاقات السلام»، معتبراً أن «الحملة تتصاعد بهدف الضغط على الرئيس والنيل من عزيمته ودفعه لتقديم التنازلات». ولم يستبعد الناطق باسم فتح أن تقدم إسرائيل على «خطوات متهورة»، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يتذكرون ما حصل مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. على صلة، أمل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن يتولى رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في قطاع غزة، محمد دحلان، رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لمحمود عباس. وقالت صحيفة معاريف «إن نتنياهو يأمل أن يتولى دحلان رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لعباس، وهو أوفد مبعوثه الخاص، المحامي يتسحاق مولخو، للقاء دحلان، وأن الاعتقاد هو أن مولخو ودحلان التقيا أكثر من مرة، علماً أن حركة فتح طردت دحلان من صفوفها بعد اتهامه بالسعي إلى الإطاحة بعباس في عام 2010».

من جهة ثانية، قالت لجنة شعبية فلسطينية امس، إن استمرار إسرائيل في حظر إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة للشهر الرابع على التوالي يسبب توقف مشروعات تزيد قيمتها على 500 مليون دولار. ودعا النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، في مؤتمر صحافي قبالة معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى «زيارة غزة والاطلاع على الواقع واتخاذ قرارات عملية وفعلية لإنهاء الحصار».

من جهته، صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري، بأن انتقادات اعضاء في الحكومة الاسرائيلية «لن تخيفه»، مؤكداً انه سيواصل جهوده من اجل احلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

طباعة