الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية أبرز التحديات التي تواجه «مجلس التعاون»

الزياني: توصلنا إلى خطوات إنشاء الأكاديمية الخليجية في الإمارات

الزياني: 66% من المواطنين في دول المجلس من الشباب. أرشيفية ــ وام

أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني، أنه تم التوصل إلى الخطوات المطلوبة للبدء في تنفيذ قرار إنشاء «الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والدفاعية والأمنية في الإمارات»، لتدريب قادة المستقبل على المستوى الخليجي وإعدادهم وتأهيلهم على نحو ينعكس إيجابياً على القدرات الاستراتيجية والدفاعية لدول المجلس كلها.

«التعاون» يستنكر اتهامات القرضاوي للإمارات

استنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بشدة، الاتهامات التي وجهها يوسف القرضاوي في خطبته يوم الجمعة الموافق 24 يناير 2014 للإمارات، ووصفها بأنها تحريض مرفوض، وادعاءات باطلة تثير الفتنة، لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة الإسلامية. وأعرب في تصريح لوكالة أنباء الإمارات عن أسفه أن تصدر مثل تلك الاتهامات التحريضية من القرضاوي تجاه الإمارات، التي عرفت دائماً بمواقفها المبدئية المشرفة، وجهودها في دعم القضايا الإسلامية، ونصرة ومساعدة المسلمين في كل مكان، مؤكداً حرص دول المجلس، في ظل الظروف الحرجة التي تحيط بالمنطقة، على رصّ الصفوف وتعزيز تضامنها وتكاتفها.

كما أكد الزياني في حوار مع مجلة «درع الوطن» أجراه رئيس تحريرها الرائد ركن يوسف جمعة الحداد، اهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون بموضوع التنمية البشرية، وحرصهم على أن يكون المواطن الخليجي هدف التنمية ومحورها.

وحول السبب الرئيس لزيارته الإمارات، قال إن الزيارة تأتي في إطار متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون، لاسيما الصادرة أخيراً، عن قمة الكويت الأخيرة، من ضمنها قرار «إنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والدفاعية والأمنية»، مشيراً إلى أن الإمارات تقدمت بطلب استضافة الأكاديمية، ووافق أصحاب الجلالة والسمو القادة على هذا المقترح.

وأضاف أنه التقى رئيس أركان القوات المسلحة في الدولة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، وتطرقا إلى موضوع إنشاء الأكاديمية، وتم التوصل إلى الخطوات المطلوبة للبدء في تنفيذ هذا القرار المهم لتدريب قادة المستقبل على المستوى الخليجي وإعدادهم وتأهيلهم على نحو ينعكس إيجابياً على القدرات الاستراتيجية والدفاعية لدول المجلس كلها.

وفي رده على سؤال إلى أي حدّ يتم الاهتمام بالموارد البشرية، لاسيما فئة الشباب، باعتبار أن ذلك من أهم أولويات قادة دول مجلس التعاون، أكد الزياني اهتمام أصحاب الجلالة والسمو القادة بموضوع التنمية البشرية وحرصهم على أن يكون المواطن الخليجي هدف التنمية ومحورها، كون التنمية البشرية هي أهم الأهداف الاستراتيجية لدى المجلس، ونوه بأن نحو 66% من المواطنين في دول المجلس من الشباب.

وأوضح أن الاهتمام بالشباب أصبح أمراً مهماً، لأنهم الشريحة الأكثر أهمية في أي مجتمع، وإذا كانوا اليوم يمثلون أكثر من نصف المجتمع الخليجي، فإنهم سيمثلون في الغد المستقبل كله، وهم كذلك الأكثر طموحاً ما يجعل عملية التغيير والتقدم لا تقف عند حد معين لديهم، وهذا ما يجعلهم موضع اهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة المجلس. وحول أبرز ملامح القيادة الدفاعية الخليجية المشتركة وآليات عملها، أوضح أنه بصورة عامة هناك تأكيد من القادة ومن مجلس الدفاع المشترك لأهمية وحدة القيادة.

وأكد أن مصر دولة مهمة بالنسبة إلى دول المجلس وإلى الدول العربية والشرق الأوسط واستقرارها مهم، وهو من استقرار المنطقة وأمنها مهم بالنسبة إلى أمن المنطقة وأمن جميع الدول العربية، متطلعاً إلى عودتها من جديد حتى تأخذ دورها التاريخي والطبيعي المعروف في الأمة العربية، وهي تستحق منا كل الدعم لتعود كما كانت.

أما في ما يتعلق بسورية، فقال إن المجلس مع الحل السياسي إن وجد، ومع «جنيف 2» على أن يكون مبنياً على «جنيف 1»، متمنياً أن يبذل المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن جهوداً لتحقيق الأجواء المناسبة للوصول إلى حل يحسم الأزمة.

وأوضح أن الولايات المتحدة صديق استراتيجي تربطنا به علاقات قديمة ومصالح مشتركة أيضاً «وهذه العلاقة نرى أنها ستستمر في الجانب الاستراتيجي، وكذلك في تحقيق المصالح المشتركة والمحافظة عليها».

وأشار إلى أن التحديات التي تواجه دول المجلس في الآونة الأخيرة عديدة ومتنوعة، فهناك تحديات محلية وإقليمية ودولية، فمن التحديات المحلية «الإرهاب والجريمة المنظمة وحماية المجتمع من الطائفية وخطرها والعمالة وكيفية التعامل معها»، أما الإقليمية «فهناك التدخل من بعض الدول في شؤوننا الداخلية، وما يتم في بعض الدول الشقيقة خصوصاً سورية من المآسي يؤثر في دول المجلس ومواطنيها، أما الدولية فهناك التحديات البيئية والإرهاب المدعوم من الدول والمنظمات وكيفية التعامل مع المتغيرات البيئية والمناخية».

طباعة