تأجلت إلى 22 فبراير وتزامنت مع اغتيال مساعد وزير الداخلية في القاهرة

محاكمة جديدة لمرسي في قضية اقتحام السجون

صورة

عقدت أمس أولى جلسات محاكمة جديدة للرئيس الإسلامي المعزول، محمد مرسي، في قضية اقتحام السجون المصرية يوم «جمعة الغضب» خلال ثورة 2011، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الجيش دعمه لترشح قائده، المشير عبدالفتاح السيسي، لانتخابات الرئاسة. وفي حلقة جديدة من حلقات العنف ضد أفراد الأمن، اغتيل مساعد وزير الداخلية المصري، اللواء محمد سعيد، صباح أمس، في القاهرة.

وتفصيلاً، يحاكم مع مرسي في المحكمة، التي بدأت أولى جلساتها أمس، بعض قيادات «الإخوان المسلمين» في قضية اقتحام السجون المصرية عام 2011. وأظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي للدولة مرسي بلباس الحبس الاحتياطي الأبيض، واضعاً يديه خلف ظهره، مشوحاً بيديه بعصبية، متجولاً في قفص الاتهام الذي أحيط بحاجز زجاجي. وظهر مرسي في قفص زجاجي في المحكمة قالت صحف محلية إن رئيس المحكمة يتحكم من خلاله في صوت مرسي.

مرسي للقاضي: من أنت

في بداية الجلسة اشتكى محامون من أنهم لا يسمعون كل ما يقوله مرسي، فقال لهم إنه من يحدد ما يسمعون من كلامه. لكن القاضي سمح لهم بلقاء مرسي لمدة نصف ساعة رفعت خلالها الجلسة. وسأل مرسي قاضي الجلسة المستشار شعبان الشامي «من انت؟»، مضيفاً «هل تعلم من أنا؟»، وهو ما رد عليه القاضي «أنا رئيس محكمة جنايات القاهرة».

وفي بداية الجلسة اشتكى محامون من أنهم لا يسمعون كل ما يقوله مرسي، فقال لهم إنه من يحدد ما يسمعون من كلامه، لكن القاضي سمح لهم بلقاء مرسي لمدة نصف ساعة رفعت خلالها الجلسة. وسأل مرسي قاضي الجلسة، المستشار شعبان الشامي، «من انت؟»، مضيفاً «هل تعلم من أنا؟»، وهو ما رد عليه القاضي «أنا رئيس محكمة جنايات القاهرة»، حسبما جاء في اللقطات التي أذاعها التليفزيون الرسمي. وقد تم تأجيل المحاكمة إلى 22 من الشهر المقبل.

وهتف المتهمون في قفص الاتهام «باطل باطل» في إشارة إلى إجراءات محاكمتهم. وتلا ممثل النيابة قرار الإحالة لمحكمة الجنايات، الذي يحتوي على الاتهامات الموجهة للمتهمين، وهذه القضايا تعرض لأحكام تصل إلى الإعدام. وقال ممثل النيابة إن «المتهمين (الإخوان) تآمروا مع (حماس) و(حزب الله) لإثارة الفوضى وإسقاط الدولة»، وأضاف أن «800 من العناصر الأجنبية من الجهاديين تسللوا من خلال الأنفاق غير الشرعية واستولوا على الشريط الحدودي بطول 60 كم، وهاجموا المباني الحكومية والأمنية في سيناء».

وتابع «انطلقوا في ثلاث مجموعات وهاجموا سجون المرج وأبوزعبل ووادي النطرون واقتحموا تلك السجون وقتلوا اكثر من 50 من أفراد الشرطة والمسجونين، ثم قاموا بتهريب عناصرهم من السجون، بالإضافة إلى ما يزيد على 20 ألف سجين جنائي» وقال مصدر أمني إن مرسي و21 متهماً، بينهم أكبر قيادات «جماعة الإخوان»، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة، محمد بديع، ظهروا في قفص الاتهام. وجلسة الثلاثاء هي الأولى في ثاني محاكمة لمرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر. وتشمل لائحة المتهمين في هذه القضية 131 متهماً على رأسهم مرسي، وقيادات «الإخوان» إضافة إلى نحو 70 من أعضاء حركة حماس الفلسطينية، و«حزب الله» اللبناني. ويحاكم 22 متهماً حضورياً فيما سيحاكم الباقون غيابياً.

ومن بين المتهمين في القضية محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب الذي حل بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يدير شؤون مصر عام 2012، بعد حكم من المحكمة الدستورية العليا ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، عصام العريان، ومحافظ كفر الشيخ السابق، سعد الحسيني، والعضو القيادي في الجماعة، محمد البلتاجي، والشيخ يوسف القرضاوي، الذي يقيم في قطر ويحمل جنسيتها بجانب الجنسية المصرية. وتأتي محاكمة مرسي بعد يوم واحد من إعلان الجيش المصري دعمه ترشح قائده، المشير عبدالفتاح السيسي، الذي قاد عملية عزل مرسي، لانتخابات الرئاسة. وتجرى المحاكمة في قاعة أعدت خصيصاً في أكاديمية الشرطة في حي التجمع الخامس إحدى ضواحي القاهرة. واتخذت السلطات المصرية أجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة حيث جرى نشر أفراد وآليات الجيش والشرطة.

واغتيل صباح أمس اللواء شرطة محمد سعيد مساعد وزير الداخلية المصري، في هجوم مسلح تعرض له أثناء مغادرته منزله في حي الهرم، غرب القاهرة. وقالت مصادر الأمنية والطبية إن اللواء محمد سعيد، مساعد وزير الداخلية ومدير المكتب الفني للوزير محمد إبراهيم، توفي متأثراً بإصابته برصاصتين في الرأس والصدر، مضيفة أن المسلحين فروا عقب الحادث. وقال الخبير الأمني، اللواء عبدالفتاح عمر، إن «منصب مدير المكتب الفني لوزير الداخلية يعد يعد مهماً للغاية والعصب الرئيس للوزارة». وأوضح عمر أن مدير المكتب الفني «مسؤول عن مراجعة وتقييم كل التقارير الأمنية التي ترد من الأجهزة الأمنية، ومن دونه لا يرى وزير الداخلية شيئاً».

في الأثناء قتل شرطي وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم لمسلحين على القوة الأمنية التي تتولى تأمين كنيسة في ضاحية مدينة 6 أكتوبر في القاهرة، حسبما أفادت مصادر أمنية.

طباعة