بعد 600 يوم من الحصار الخانق والقصف

ناشطون يطالبون المعارضة بالعمل على فك حصار حمص

صورة

طالب ناشطون في مدينة حمص في نداء إلى وفد المعارضة السورية في مفاوضات «جنيف2» بفك كامل للحصار عن الاحياء التي يسيطر عليها المعارضون وسط المدينة والذي أنهى، أمس، يومه الـ600.

ويأتي النداء بعد يومين من إعلان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية الأخضر الإبراهيمي سماح النظام بمغادرة النساء والأطفال من الأحياء المحاصرة، معرباً عن أمله في دخول قوافل مساعدات انسانية إليها.

وقال الناشطون في بيان نشر مساء أول من أمس، على مواقع التواصل الاجتماعي «نحن عدد من نشطاء حمص المحاصرة، نؤكد لكم (وفد المعارضة) وللعالم أجمع أن مطلب المحاصرين لا يقتصر على إدخال المساعدات الإنسانية فقط واستمرار واقع حصارنا على ما هو عليه».

وأضافوا «يجب عليكم أن تضعوا في حسبانكم أن لا مطلب لنا أدنى من كسر الحصار وتأمين ممرات آمنة توفر الخروج والدخول للراغبين في ذلك من دون المرور بحواجز النظام التي تحيط بالمنطقة المحاصرة».

واعتبروا أن «ما دون ذلك لن تكون إلا حلولاً آنية وغير مجدية، سرعان ما تفقد بريقها من دون أن تستطيع وضع حد لمأساة الحصار».

وقال الناشطون إن في الاحياء المحاصرة في حمص القديمة «عشرات الحالات الطبية التي تحتاج لعمليات جراحية، وأكثر من 250 عائلة تعيش أهوال الحياة بسبب الحصار»، المستمر منذ يونيو 2012.

وأكد الناشط يزن الذي نشر البيان على صفحته الخاصة على موقع «فيس بوك» أن الحصار أنهى، أمس، يومه الــ600.

وكان الابراهيمي أعلن مساء الأحد من جنيف أن «الحكومة السورية أبلغتنا أن النساء والأطفال يستطيعون المغادرة فورا»، مضيفاً أن «هناك أمل أنه اعتبارا من الغد (الاثنين)، يستطيع النساء والاطفال مغادرة حمص القديمة»، آملا في دخول قوافل مساعدات إلى هذه الاحياء في اليوم نفسه، إلا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت، أول من أمس، أن أي إجراءات لم تتخذ بعد من قبل الحكومة السورية.

وأكد ناشطون عدم دخول أية مساعدات، أول من أمس، مشيرين إلى أن نحو 200 امرأة وطفل، أي ما يمثل نحو نصف النساء والأطفال في حمص القديمة، مستعدون لمغادرة هذه المناطق التي تحاصرها القوات النظامية.

ووجه رجل الدين اليسوعي الهولندي الأب فرانس فان در لوغت في شريط عبر موقع «يوتيوب»، نداء من الأحياء المحاصرة، مؤكداً أن الوضع أصبح «غير محتمل»، وأن المدينة في حاجة ماسة إلى الغذاء والمواد الطبية.

من جهتها نقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا)، أمس، عن محافظ حمص طلال البرازي قوله إن «فرق العمل من الشرطة النسائية والأطباء والهلال الأحمر العربي السوري جاهزة لترتيب خروج المدنيين من مدينة حمص القديمة فور وصول رد الممثل المقيم للأمم المتحدة الذي يتابع التنسيق مع المجموعات المسلحة داخل المدينة القديمة»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة. وأوضح أن المحافظة «طلبت من الصليب الأحمر المساعدة من أجل تأمين خروج الأب فرنسيس و73 مدنياً محتجزين في دير الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان». لكن الناشط يزن قال لـ«فرانس برس» عبر الإنترنت إن الاب اليسوعي بقي في المدينة «لمساعدة المسيحيين على مواصلة ممارسة طقوسهم الدينية، وترأس الصلوات للمسيحيين من كل المذاهب». وأوضح أنه «الأب الوحيد الذي بقي في حمص، ويساعد المسيحيين على حل مشكلاتهم عندما يصيبهم شيء».

في السياق، قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بايرز، أمس، إن البرنامج مستعد لتوزيع مساعدات بالمدينة القديمة في حمص تكفي 2500 شخص لمدة شهر بمجرد تلقيه الضوء الأخضر من جميع الأطراف في سورية.

 

طباعة