البرلمان الأوروبي: خليفة مثال للقائد الناجح الذي استطاع بكل اقتدار وضع اسم الإمارات في مصاف الدول المتقدمة

أعرب وفد العلاقات مع دول شبه الجزيرة العربية ولجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي عن تمنياته لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بدوام الصحة والعافية، مؤكدا أن صاحب السمو رئيس الدولة، مثال للقائد الناجح الذي استطاع بكل اقتدار وضع اسم دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة.

وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي، محمد أحمد المر، خلال جلسة مباحثات بين وفد المجلس الوطني الاتحادي ولجنة العلاقات الخارجية، ووفد العلاقات مع دول شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي، أن دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي تشكلان أهمية استراتيجية لبعضها البعض.

وأشار إلى الدور المهم الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي من خلال دعمه لقضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بشكل عام والخليج بشكل خاص من منطلق خبرته التاريخية على مدى القرون الماضية في ترسيخ مبادئ العدالة والديمقراطية والحرية، لافتا إلى متانة وعمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية والتعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي حيث ترتبط بعلاقات تعاون مثمرة في العديد من المجالات سواء الاقتصادية أو السياسية أو حتى في مجال الطاقة.

وشارك في جلسة المباحثات وفد المجلس من كل من الدكتورة أمل عبدالله القبيسي وأحمد علي الزعابي وفيصل عبدالله الطنيجي ومحمد سعيد الرقباني ورشاد محمد بوخش والدكتور يعقوب على النقبي ومحمد بطي القبيسي أعضاء المجلس أعضاء لجنة الصداقة مع الدول الأوروبية والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس بحضور سليمان حامد سالم المزروعي رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية ودوقية لوكسمبورغ رئيس البعثة الإماراتية لدى الاتحاد الأوروبي وسفراء من دول مجلس التعاون الخليجي.

وتم خلال الجلسة استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة العربية خاصة تطورات الأزمة السورية والجهود التي تبذلها الأطراف الأوروبية والتأكيد على أن دولة الإمارات تدعم الجهود الاقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار والأمن في بلدان المنطقة.

وأكد محمد المر أن دولة الامارات دأبت منذ نشأتها على احترام ورعاية حقوق الإنسان وضمنت ذلك في دستورها وتشريعاتها الداخلية وتمكنت من أن تكون عضوا في مجلس حقوق الإنسان وقد أقر المجتمع الدولي بانتشار قيم التسامح والاختلاف بين الثقافات للتأكيد على سجل الإمارات في هذا الشأن.

وأشار إلى أن التطور السياسي في الإمارات يقوم على مبادئ تحقيق الحوكمة الرشيدة والشفافية وتعزيز دور القانون وتطور العديد من المؤسسات الرسمية بهدف تشجيع مشاركة الأعداد المتزايدة من السكان.

ولفت إلى أن الإمارات تلتزم بالاتفاقيات الدولية الرامية إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وحماية حقوق الطفل والقضاء على جميع أشكال العنصرية والتمييز العرقي، منوها إلى أن الإمارات سجلت تقدما بارزا في مجال تمكين المرأة، حيث تشكل النساء 70 في المئة من خريجي الجامعات ويشكلن ثلثي القوى العاملة في القطاع الحكومي ويشغلن مناصب قيادية ومؤثرة في صنع القرار في مختلف المجالات.

وقال إنه في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فإن الدولة تقوم حاليا بتحديث الصيغة النهائية للاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة في دولة الإمارات، كما تم استكمال جهود الدولة في مجال مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار العليا، حيث أصدر مجلس الوزراء قرارا بتعزيز مشاركة المرأة في مجالس إدارات الهيئات والشركات الحكومية وباتت بذلك ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي، كما أنها تعد الدولة الأولى عربياً في تطبيقه.

وأضاف "أنه في إطار تعزيز دور المؤسسات والآليات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، فقد ناقش وأقر المجلس الوطني الاتحادي أخيرا مشروع قانون حقوق الطفل وهو أول قانون على مستوى الوطن العربي لحقوق الطفل وعزز المجلس الوطني الاتحادي الدور في مجال حماية حقوق الإنسان بإنشائه لجنة دائمة معنية بحقوق الإنسان، كما وافقت الدولة على التوصيات المتعلقة بإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان واستحدثت وزارة الداخلية لجنة متخصصة بحقوق الإنسان تهدف لزيادة الوعي بمعايير حقوق الإنسان في المؤسسات القانونية".

وحول حقوق العمالة قال المر، إن دولة الامارات العربية المتحدة تتبنى نهجا واضحا في مجال حماية حقوق العمالة فهي تعمل على تطوير تشريعاتها العمالية لضمان بيئة تكفل حماية هذه الحقوق وتعمل وزارة العمل خلال هذا العام على اتخاذ المزيد من التدابير والمبادرات لتنفيذ استراتيجية حماية حقوق العمالة المتعاقدة على المستويين التشريعي والإجرائي لتوفير المزيد من الضمانات لحماية حقوق العمال في دولة الإمارات.

وأكد أن حقوق العمالة تتضمن الكثير من التدابير ولا تقتصر فقط على مجرد الأجور وعقود العمل ودولة الإمارات ملتزمة بتوفير السكن الملائم للعمال وفقا للمعايير والأعراف الدولية، مشيرا إلى أنه تم تشييد مجمعات سكنية نموذجية للعمال تحتوي على مرافق صحية وخدمات طبية وجميع وسائل وتدابير الأمن والسلامة وتم تشكيل محاكم تفصل سريعا في نزاعات العمل مع توفير ربط إلكتروني بين المحاكم ووزارة العمل وتم توفير أفراد مدربين على تسوية نزاعات العمل داخل المحاكم لضمان سرعة النظر في الدعاوى وتسويتها.

يذكر أن وفد العلاقات مع شبه الجزيرة العربية تأسس في عام 1979 بالتزامن مع أول انتخابات مباشرة للبرلمان الأوروبي ويعمل على تعزيز الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان في منطقة شبه الجزيرة العربية "دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان واليمن وقطر"، بالإضافة الى تعزيز العلاقات مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويعمل الوفد كذلك على مراقبة مفاوضات توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والتي تهدف إلى توفير إطار مؤسسي جديد للعلاقات التجارية والسياسية بين الطرفين.

وعمل المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الخامس عشر الجاري على تعزيز علاقاته مع البرلمان الأوروبي واستضاف مجموعة البرلمان الأوروبي للعلاقات مع شبه الجزيرة العربية.

كما زارت الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني البرلمان الأوروبي والتقت جياني بيتيلا نائب رئيس البرلمان الأوروبي.

وكان من أهم نتائج هذا اللقاء الاتفاق على تشكيل فرق عمل من الجانبين لبحث عدد من المواضيع المشتركة ولاسيما الاستدامة والمواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان وفرص العمل وذلك وفق رؤية وشراكة استراتيجية لتوحيد المواقف وتقريب وجهات النظر.

طباعة