مقاتلو المعارضة يطالبون برفع كامل للحصار عن المدينة

ضغوط على دمشق للسماح بدخول مساعدات إلى حمص

تعرضت الحكومة السورية، أمس، لضغوط للسماح بدخول شاحنات المساعدات إلى مدينة حمص المحاصرة، غداة تأكيد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الحكومة ستسمح للنساء والاطفال بمغادرة وسط المدينة إذا فتح مقاتلو المعارضة ممراً آمناً لهم. وقال دبلوماسيون غربيون إن الحكومة السورية ينبغي أن تتحرك سريعاً للسماح بدخول مساعدات إلى حمص، وإلا ستواجه قراراً محتملاً من مجلس الأمن الدولي مع حث روسيا والصين على تغيير موقفيهما من تلك الخطوة. وقال دبلوماسي «لاتزال الكرة في ملعب النظام، فهمنا أن تقريراً أرسل إلى دمشق طلبا للتعليمات». كما دعت الولايات المتحدة الحكومة السورية، أمس، إلى السماح بدخول قوافل المساعدات إلى المنطقة القديمة في حمص «حيث يتضور الناس جوعا»، والسماح لكل المدنيين بمغادرة المنطقة المحاصرة بحرية تامة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ادجار فاسكويس في بيان، إن إجلاء النساء والاطفال من المنطقة المحاصرة في حمص، كما اقترح وفد دمشق في محادثات جنيف «ليس كافيا»، وليس بديلا عن المساعدات التي يحتاجها السكان بشدة. وأضاف «شهدنا من قبل تكتيكات مماثلة من النظام من خلال حملة (التركيع أو التجويع) المقيتة. وعلى سبيل المثال حدث إجلاء محدود في المعضمية، لكن لا مساعدات غذائية أو مساعدات إنسانية أخرى، لا يمكن قبول حدوث هذا حمص». وفي حمص قال نشطاء إن مقاتلي المعارضة يطالبون برفع كامل للحصار عن المدينة، وليس فقط وقف إطلاق النار. وأظهر تسجيل مصور بث على الإنترنت متظاهرين يحملون رايات إسلامية، وينددون بمحادثات جنيف بوصفها «خيانة». ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إحراز تقدم بشأن المساعدات، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، وتبادل السجناء. ومما يؤكد الصعوبة الكبيرة التي تواجه تنفيذ الاتفاقات على الارض، قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة تحاول ارسال مساعدات لحي محاصر في دمشق، إن نقاط تفتيش حكومية أعاقت عملها، على الرغم من تأكيدات الحكومة انها ستسمح بعمليات التوزيع. وقال المقداد، أول من أمس «أؤكد لكم أنه إذا سمح الإرهابيون المسلحون في حمص للنساء والاطفال بمغادرة المدينة القديمة في حمص فسنسمح لهم بكل منفذ، ليس ذلك فقط، وإنما سنمدهم بالمأوى والأدوية وكل ما يلزم».

 

طباعة