ترحيب روسي غربي بقرار المعارضة السورية المشاركة في «جنيف - 2»

دمشق تنفي حديث الأسد عن التنحي

انتشال جثة أحد الضحايا من تحت الانقاض في حلب بعد قصف طائرات النظام السوري للمدينة. أ.ف.ب

نفت الرئاسة السورية، أمس، تصريحات منسوبة إلى الرئيس، بشار الأسد، تفيد بأن «تنحيه عن السلطة ليس وارداً» رداً على تصريحات ترجمتها إلى «الروسية» وكالة انترفاكس، نقلت عنه القول انه لا ينوي التخلي عن السلطة كما تطالب المعارضة السورية، وذلك غداة قرارها المشاركة في مؤتمر «جنيف-2» الذي قوبل بترحيب غربي روسي.

وتفصيلاً، نفى المكتب الإعلامي في الرئاسة السورية تصريحات نسبت إلى الرئيس الأسد، ونشرتها وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية، وفيها انه لا ينوي التنحي عن السلطة. وذكر المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، في بيان مقتضب نشر على صفحة الرئاسة على موقع «فيس بوك» «كل ما يُنقل عن لسان الرئيس الأسد عبر وكالة انترفاكس الروسية غير دقيق»، وأشار البيان إلى أن الأسد «لم يجرِ أي مقابلة مع الوكالة».

وكانت الوكالة نقلت عن برلمانيين روس التقوا الرئيس السوري في دمشق تصريحات ترجمتها إلى الروسية، وفيها نقلا عن الأسد قوله «لو أردنا الاستسلام لكنا فعلنا ذلك منذ البداية»، مضيفاً «نحن حماة وطننا».

وتابع الأسد بحسب الوكالة «وحده الشعب السوري يمكنه أن يقرر من يشارك في الانتخابات».

وكان رئيس الائتلاف الوطني، احمد الجربا، قد أكد أن الهدف الوحيد للمعارضة من المشاركة في مؤتمر «جنيف-2» هو تحقيق مطالب «الثورة» «كاملة»، وعلى رأسها إسقاط الرئيس السوري ومحاكمته.

وقال الجربا في كلمة ألقاها من إسطنبول «الطاولة بالنسبة لنا ممر في اتجاه واحد إلى تنفيذ كامل لمطالب الثوار بلا أدنى تعديل، وعلى رأسها تعرية السفاح من سلطاته كاملة تمهيداً لسوقه إلى عدالة الله والتاريخ وقوانين البشر».

من جهتها، رحبت روسيا بقرار المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر «جنيف-2» الهادف لإيجاد حل سياسي للنزاع، كما أعلن امس نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف. ونقلت عنه وكالة «ايتار تاس» القول «انه القرار الصائب، فقد قلنا على الدوام انه يجب المشاركة في هذا المؤتمر وبدء حوار مع الحكومة». كذلك رحبت الدول الغربية بـ«القرار الشجاع» للمعارضة السورية، بالمشاركة في مؤتمر «جنيف-2»، رغم إعلان هذه الأخيرة أنها تذهب إلى التفاوض بهدف وحيد هو التخلص من نظام الأسد، وهو ما يتناقض تماماً مع موقف النظام من هذه المفاوضات. ووصف وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ونظيره الفرنسي، لوران فابيوس «بالتصويت الشجاع» تصويت الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالأكثرية على المشاركة، بعد غد، في المؤتمر الدولي حول سورية، الذي ستليه مفاوضات ثنائية برعاية الموفد الدولي الخاص، الأخضر الإبراهيمي، بين ممثلي النظام والمعارضة في جنيف. وقال كيري في بيان إن «الولايات المتحدة ستواصل دعم المعارضة السورية بعد أن اختارت هذه الأخيرة الطريقة الأفضل للتوصل إلى مرحلة انتقالية سياسية عبر التفاوض».

ورأى أن «هذا التصويت الشجاع يصب في مصلحة جميع السوريين الذي عانوا كثيراً من وحشية نظام الأسد ومن حرب أهلية لا نهاية لها».

واعتبر الوزير الفرنسي، من جهته، أن «هذا الخيار هو خيار السعي إلى السلام»، على الرغم من «استفزازات وتجاوزات النظام». وفي برلين، رأى وزير الخارجية الألماني، فرانك ولتر شتاينماير، في قرار المعارضة السورية «بريق أمل للناس في سورية». كما أشاد وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، بالقرار «الصعب» الذي اتخذته المعارضة السورية.

ميدانياً، نفذ الطيران الحربي، أمس، غارات جوية على أحياء في مدينة حلب وريفها، ترافقت مع قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق أخرى في المدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الآنسان الذي أشار إلى سقوط قتلى وجرحى. ويأتي ذلك غداة مقتل 34 شخصاً في قصف من الطيران الحربي السوري على هذه المناطق.

طباعة