نسبة المشاركة تجاوزت الـ 50%.. ومشروع قانون للكونغرس الأميركي يعيد المساعدات بشروط

الببلاوي: الإقبال على الاستفتاء سيغيّر المواقف المتشددة داخل مصر وخارجها

مصرية تشير بإصبعها بالحبر السري بعد التصويت أمس وتحمل بطاقة تأييد للفريق أول عبدالفتاح السيسي. أ.ف.ب

اعتبر رئيس مجلس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، أمس، أن إقبال المواطنين الكبير على الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل، من شأنه أن يغيِّر مواقف وصفها بـ«المتشدِّدة» في الداخل والخارج، في وقت قال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء، السفير هاني صلاح «إن نسبة مشاركة المواطنين في الاستفتاء تجاوزت 50% من عدد من يحق لهم المشاركة بالاستفتاء»، موضحاً أنه لا يرغب في إعطاء تقديرات محددة لأن ذلك منوط باللجنة القضائية العُليا للانتخابات، فيما يعيد مشروع قانون الانفاق الجديد بالكونغرس الاميركي مساعدات اقتصادية وعسكرية لمصر، تقدر بأكثر من 1.5 مليار دولار.

وتفصيلاً، قال الببلاوي، في تصريح صحافي، أدلى به في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، إن الإقبال الكبير من جانب المواطنين على الاستفتاء «سيجعل الكثير من المواقف المتشدِّدة في الداخل والخارج تتغير، ومن يبقى على موقفه المتشدد فسيكون العيب فيه، حيث ان هذه الظاهرة المتمثلة في الإقبال على الاستفتاء لا يمكن تجاهلها».

وأضاف أن «(الإخوان) لديهم حالة إنكار، وما حدث (أول من أمس، وأمس)، هو اختبار شديد، فليس من المعقول أن يتم الاتفاق مع كل هذه الأعداد من أجل الذهاب إلى الصناديق»، مشيراً إلى أن إقبال المواطنين على الاستفتاء كان أكبر مما هو متوقع.

كي مون يتابع الاستفتاء عن كثب

يتابع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن كثب، عملية التصويت في الاستفتاء على دستور مصر، مشدداً على أهمية احترام حريتي التجمع والتعبير، وكذلك الالتزام باللاعنف. وأصدر المتحدث باسم بان، بياناً، أكد فيه متابعة الأمين العام عن كثب لمجريات الاستفتاء. وشجع بان المصريين على ضمان أن تسير المرحلة المقبلة من الفترة الانتقالية بأسلوب جامع وسلمي وشفاف، داعياً كل المصريين إلى التعبير عن خلافاتهم من دون اللجوء إلى العنف. وأكد مواصلة الدعم الأممي لعملية الانتقال الديمقراطي. نيويورك ــ يو.بي.آي


القاهرة متمسكة بـ «إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار»

ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس، أنه تنفيذاً للمبادرة المصرية الهادفة إلى إعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من كل أسلحة الدمار الشامل، التي طُرحت خلال افتتاح الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، قامت الدول الاعضاء بجامعة الدول العربية بإيداع خطابات رسمية لدى الامين العام للأمم المتحدة تأييداً للمبادرة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الوزارة في البيان، بأن «مصر ستستمر في إجراء الاتصالات اللازمة مع كل الأطراف المعنية، بهدف تفعيل المبادرة بالكامل، من خلال إيداع كل دول الشرق الأوسط والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن خطابات مماثلة لدى الامين العام للأمم المتحدة، فضلاً عن التزام دول المنطقة غير الموقعة أو المصادقة على أي من الاتفاقيات الخاصة بأسلحة الدمار الشامل بالانضمام إليها بشكل متزامن، مع إيداع خطابات لدى مجلس الأمن بصورة متزامنة، لتأكيد عزمها على اتخاذ هذه الخطوات». القاهرة ــ د.ب.أ

وحول قضية إجراء الانتخابات النيابية أولاً أم الانتخابات الرئاسية، قال رئيس الوزراء المصري، إنه «تم تفويض رئيس الجمهورية في هذا الموضوع، ولدى الرئيس حصيلة كافية لاتخاذ القرار بعد الحوار المجتمعي وسيتم الإعلان عنه»، مشيراً إلى أن قرار إجراء الانتخابات سيُعلن عقب إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور.

وكانت لجان الاقتراع قد فتحت أبوابها أمس، لليوم الثاني على التوالي، لتصويت المصريين على الدستور الجديد. وصرّح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، بأن قرار رئيس الجمهورية رقم 678 لسنة 2013، بدعوة الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور، حدد يومي 14 و15 يناير 2014، لإجراء الاستفتاء، وأن أمس الموافق 15 يناير 2014 هو اليوم الأخير للتصويت على مشروع الدستور.

وجرت عملية الاستفتاء في كل المحافظات المصرية وعددها 27 محافظة اعتبارا من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، تحت إشراف قضائي كامل من خلال 13 ألفاً و867 قاضياً من القضاء والنيابة العامة ومختلف الهيئات القضائية.

ووفقاً لما هو مقرر تبدأ اللجان الانتخابية الفرعية في إجراء عمليات فرز بطاقات التصويت، وستعلن كل لجنة فرعية نتائج الفرز من جانبها وإبلاغها للجنة العامة التي تتبعها، والتي ستقوم بدورها بحصر وجمع نتائج اللجان الفرعية التابعة لها وإبلاغها للجنة العليا للانتخابات.

ويبلغ تعداد المواطنين المدعوين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء 52 مليوناً و742 ألفاً و139 ناخباً، يتوزعون على 30 ألفاً و317 لجنة انتخابية فرعية بداخل 11 ألفاً و38 مركزاً انتخابياً وتشرف على اللجان 352 لجنة انتخابية عامة على مستوى الجمهورية.

وفي وقت سابق أمس، قرَّرت اللجنة القضائية العُليا للانتخابات إضافة ثماني لجان جديدة للاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل، التي قالت انها تسير بصورة طبيعية ومنتظمة.

وقال عضو الأمانة العامة للجنة، المستشار مدحت إدريس، في تصريح «تمت (أمس) إضافة ثماني لجان اقتراع جديدة للوافدين (الموجودين بالمحافظات بشكل مؤقت)، في عدد من المحافظات، ليصبح تعداد تلك اللجان على مستوى الجمهورية 142 لجنة، وذلك بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، والتيسير عليهم في عملية التصويت أينما كانت أماكن وجودهم داخل البلاد».

وكانت أكثر من 30 ألف لجنة اقتراع فرعية بدأت باستقبال ملايين المواطنين في جميع أنحاء مصر في ثاني وآخر أيام الاستفتاء، فيما يواصل الآلاف من عناصر الجيش والشرطة تأمين لجان الاستفتاء.

وقد شهد أول من أمس، أعمال عنف واشتباكات في محافظات عدة بين عناصر الأمن ومنتمين للإخوان وتيارات متشددة قاموا بمسيرات لعرقلة عملية الاستفتاء، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص في محافظات عدة، وإصابة 28، إلى جانب وفاة شخص واحد بشكل طبيعي بالقاهرة.

وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور أصدر، في ديسمبر 2013، قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الدستور في صورته النهائية، بعد أن قامت «لجنة الخمسين» بتعديل مواد خلافية وردت في دستور 2012.

من ناحية أخرى، سيعيد مشروع قانون الانفاق الجديد بالكونغرس الاميركي مساعدات اقتصادية وعسكرية لمصر تقدر بأكثر من 1.5 مليار دولار، حيث يشمل مشروع القانون ما يصل إلى 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية و250 مليون دولار دعماً اقتصادياً، لكنه يربط التمويل باتخاذ خطوات نحو استعادة الديمقراطية.

طباعة