اشتداد المعارك في ملكال.. والنزاع يدخل شهره الثاني

جيش جوبا ومتمردون يسرقون مواد غذائية وإمدادات إنسانية

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أول من أمس، بقيام جيش جنوب السودان والمتمردين بسرقة مواد غذائية وإمدادات إنسانية. ومع تفاقم النزاع الذي تشهده البلاد، جرت معركة بالدبابات بين جيش جنوب السودان والمتمردين للسيطرة على مدينة ملكال النفطية، فيما دخل النزاع في هذا البلد شهره الثاني.

وعبر بان كي مون عن قلقه إزاء ارتفاع حصيلة القتلى خلال شهر من النزاع بين القوات الموالية لرئيس جنوب السودان، سلفا كير، وتلك المؤيدة لنائبه السابق رياك مشار، وشدد على أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لن تساعد أياً من الطرفين.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بشدة «مصادرة آليات تنقل مساعدات إنسانية وسرقة مخزون المواد الغذائية ومساعدات أخرى من قبل القوات الحكومية والمناهضة للحكومة»، كما قال الناطق باسمه مارتن نسيركي.

وجاء بيان بان كي مون بعد ساعات على إعلان بعثة الأمم المتحدة أن عشرات الاشخاص، الذين لجأوا إلى مقر للمنظمة الدولية، أصيبوا في القتال بين قوات كير ومشار. وقال نسيركي إن الطرفين خاضا «معارك ضارية» قرب قاعدة ملكال في ولاية أعالي النيل، وأوقع الرصاص الطائش عشرات الجرحى في المخيم الذي أقامته الأمم المتحدة في المدينة. وأضاف أن المهاجمين استخدموا «بنادق قتالية ودبابات».

وكانت حكومة جنوب السودان أعلنت في وقت سابق أن أكثر من 200 شخص غرقوا أثناء فرارهم من المعارك حين انقلبت العبارة التي كانت تقلّهم. وأضاف نسيركي أن «الأمين العام قلق إزاء ارتفاع أعداد الضحايا الناجم عن استمرار القتال في جنوب السودان»، بما يشمل كارثة العبارة. والمواجهات بين طرفي النزاع من أجل السيطرة على ملكال الاستراتيجية عاصمة ولاية أعالي النيل، تبدو أعنف من المعارك التي اندلعت في جنوب السودان منذ 15 ديسمبر. وأشارت الأمم المتحدة إلى معارك بالدبابات في وسط المدينة. وقال الناطق باسم الجيش، فيليب آغير: «هناك معارك ضارية في ملكال»، مشيراً إلى ان المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق، رياك مشار، لم يستولوا على هذه العاصمة الإقليمية خلافاً لما أعلنوا.

ولايزال جيش جنوب السودان يحاول السيطرة على مدينة بور، عاصمة ولاية جونقلي، غير المستقرة في شرق البلاد. وأكد فيليب آغير ما أعلنه منذ أسبوع أن قوات جنوب السودان «تتجه نحو بور».

طباعة