يعلون يعتذر لإهانة كيري

مستوطنون يحرقون مسجداً في الضفة.. و«السلطة» تحذر من حرب دينية

صورة

أشعل مستوطنون متطرفون، أمس، النيران في مدخل «مسجد علي بن أبي طالب» في بلدة ديراستيا شمال الضفة الغربية المحتلة وخطوا شعارات معادية للعرب على جدرانه، فيما حذرت السلطة الفلسطينية، من إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة. في حين قدم وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعلون مساء أول من أمس، اعتذاراً إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الانتقادات الشخصية الجارحة التي وجهها إليه، والتي اعتبرتها واشنطن «مهينة».

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، في بيان، إن مستوطنين اقتحموا فجر أمس، بلدة ديراستيا قرب مدينة سلفيت والقريبة من مستوطنة أريئيل «وأشعلوا النيران في مدخل مسجد علي بن أبي طالب، إلا أن أهالي البلدة طردوا المستوطنين وأطفأوا النيران قبل أن تأتي على بقية مرافق المسجد». وأوضح أن المستوطنين خطوا شعارات عنصرية على جدران المسجد تهدد بالانتقام مما حدث في قرية قصرة قرب نابلس قبل أيام، إذ تمكن سكان القرية من احتجاز نحو 17 مستوطناً أثناء مهاجمتهم حقول القرية في وضح النهار.

وقال مراسل لـ«فرانس برس» إنه تم كتابة شعارات «دفع الثمن» و«العرب إلى الخارج» و«الانتقام للدماء التي سالت في قصرة» على جدران المسجد. وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري في بيان، ان الحادثة ذات بعد «قومي».

وحذرت السلطة الفلسطينية من مغبة إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة، عقب إشعال النار في المسجد. وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش، إن ما جرى بحق المسجد «عمل عنصري يعبر عن اضطهاد ديني صريح ضد الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه وينذر بحرب دينية شاملة في المنطقة». واعتبر أن حماية الأماكن المقدسة في «فلسطين لا يقع على عاتق

الفلسطينيين وحدهم، بل هو بحاجة إلى دعـم ومساندة جميع أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم».

واعتبرت «الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات» محاولة اقتحام وإحراق المسجد «انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والمعتقد ولحرمة المقدسات، واعتداءً على ممتلكات المواطنين وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني».

وفي غزة، قال وزير الأوقاف في الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل رضوان، إن ما حدث «مساس واضح بالأوقاف الإسلامية التي حرم الله التعرض والاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال»، معتبراً أن «اعتداءات المستوطنين تدخل ضمن خطة صهيونية مبرمجة وممنهجة تهدف لإرساء قواعد التهويد وطمس المفاهيم العامة للإسلام والمسلمين».

من ناحية أخرى، قدم موشيه يعلون اعتذاراً إلى كيري على الانتقادات الشخصية الجارحة التي وجهها إليه.

وأكد يعلون في بيان انه لم تكن لديه أي نية لإهانة وزير الخارجية، وأنه يقدم إليه اعتذاراً إذا كانت قد مسته التصريحات التي نسبت إليه. وقال إن إسرائيل «تثمن الجهود التي يبذلها لدفع المفاوضات مع الفلسطينيين».

وأتى اعتذار الوزير الاسرائيلي بعد لقاء جمع بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوعقب شنه هجوماً لاذعاً على كيري، واصفاً اياه بأنه يعاني «هوساً غير مفهوم» بالنزاع في الشرق الاوسط، ما اثار رد فعل غاضب من واشنطن، الحليفة الرئيسة لإسرائيل. وأوضح يعلون أن خطة الأمن الأميركية التي اقترحها كيري «لا تساوي الورق المكتوبة عليه ولا تضمن لا السلام ولا الأمن». وأضاف أن «الشيء الوحيد الذي من شأنه أن ينقذ اسرائيل هو أن يحظى كيري بجائزة نوبل للسلام ويتركنا وشأننا».

 

طباعة