يعلون يهاجم كيري بشدة بشكل «مباشر وشخصي»

«منظمة التحرير» تعد خطة لـ «تنفيذ موجبات» عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

تظاهرة في مدينة غزة ضد استئناف المفاوضات مع إسرائيل. أ.ف.ب

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء أول من أمس، أنها ستعد خطة لتنفيذ موجبات قرار الأمم المتحدة المتصل بعضوية فلسطين كدولة مراقب لجهة «الانضمام إلى الاتفاقات والمنظمات» الأممية، محذرة في الوقت نفسه من أن المفاوضات مع إسرائيل «مهددة بالانهيار»، في حين شن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون هجوماً لاذعاً على وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وانتقد بشدة خطته للسلام، كما انتقده بشكل مباشر وشخصي.

وقالت اللجنة التنفيذية للمنظمة في بيان أصدرته عقب اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، أن «العملية السياسية الراهنة مهددة بالانهيار ما لم تستند فعلياً إلى المرجعيات الدولية المتعارف عليها التي تحتوي على إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، عاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين من شعبنا، وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية».

وأكدت أن «التعثر في العملية السياسية الراهنة يعود أساساً إلى استمرار مواقف وممارسات حكومة بنيامين نتنياهو في التوسع الاستيطاني غير المسبوق، وفي السعي إلى إلغاء مرجعيات عملية السلام المقرة دولياً، واستبدالها بمرجعية تكرس ضم القدس والسيطرة المطلقة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بحجة الأمن تارة أو الكتل الاستيطانية تارة أخرى».

ودعت اللجنة التنفيذية اللجنة السياسية التابعة لها إلى «إعداد خطة عملية بشكل فوري بشأن تنفيذ موجبات قرار الامم المتحدة الخاصة بعضوية دولة فلسطين ومستحقات ذلك في الانضمام إلى الاتفاقيات والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة».

وأخفق وزير الخارجية الاميركي في زيارته الاخيرة للمنطقة في إقناع الاسرائيليين والفلسطينيين بالموافقة على «اتفاق إطار»، يتضمن الخطوط العريضة لاتفاق سلام نهائي.

وكرر عباس أنه لن يكون هناك سلام إلا إذا أصبحت القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، مجدداً رفضه الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

في السياق، شن موشيه يعلون هجوما لاذعا على وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونقل المراسل الدبلوماسي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية شيمون شيفير عن يعلون قوله في محادثات أجراها مع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين إنه «لا توجد مفاوضات مع الفلسطينيين. الأميركيون يجرون المفاوضات معنا وفي الوقت نفسه يجرون مفاوضات مع الفلسطينيين».

وأضاف يعلون الذي يعتبر متشددا، والعضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو «حتى الآن، نحن الجانب الوحيد الذي قام بتقديم أي شيء (إطلاق سراح الاسرى) بينما لم يقدم الفلسطينيون شيئا».

وأوضح أن «الخطة الاميركية للترتيبات الامنية التي عرضت علينا، لا تقدم لا الأمن ولا السلام».

وقال إن «الخطة لا تستحق الورق الذي كتبت عليه». وهاجم يعلون بشكل مباشر وشخصي كيري، الذي دفع الجانبين إلى العودة إلى مفاوضات السلام في يوليو الماضي. وقال إن الامر الوحيد القادر على حل الوضع هو في حال «منح جون كيري جائزة نوبل ليتركنا بسلام». وأكد يعلون أن «وزير الخارجية جون كيري ــ الذي وصل هنا مصمما ويتصرف انطلاقا من هوس في غير محله وحماسة تبشيرية ــ لا يستطيع ان يعلمني أي شيء عن النزاع مع الفلسطينيين». وأطلق مسؤولون إسرائيليون، من دون الكشف عن اسمائهم، سلسلة انتقادات لاذاعة للوزير الأميركي.

من جهته، أكد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز، أنه «موافق على محتوى» تصريحات يعلون، لكنه أشار إلى انه كان يتوجب عليه تجنب «الإهانات الشخصية».

في المقابل، انتقدت وزيرة العدل تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، تصريحات يعلون قائلة «نستطيع معارضة المفاوضات بأسلوب مسؤول من دون المساس بالعلاقات مع أفضل صديق لنا».

طباعة