دعا المصريين إلى «المشاركة بقوة» في الاستفتاء على الدستور

السيسي: سأترشّح للرئاسة إذا «طلب الشعب»

«دوريات التأمين» التابعة للقوات المسلحة التي ستشارك في حماية وتأمين الاستفتاء على الدستور الذي سيبدأ بعد غد. إي.بي.ايه

قال نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أمس، إنه سيترشح للرئاسة إذا «طلب الشعب» ذلك، ودعا الشعب إلى «المشاركة بقوة» في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، وأكد أن مصر تقف على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها، ينتظر نتائجها العالم أجمع، لتنفيذ أولى خطوات خارطة المستقبل بإجراء هذا الاستفتاء.

وتفصيلاً، أوضح السيسي، خلال ندوة عقدتها القوات المسلحة «إذا ترشحت فيجب أن يكون بطلب من الشعب، وبتفويض من جيشي»، وفق صحيفة «الأهرام» الحكومية. وأضافت أن التصفيق علا في القاعة، عندما قال السيسي ذلك، وردد الحاضرون «نحن معك».

وكان السيسي يرد على نداء وجهه إليه سياسيون وفنانون حضروا الندوة، من بينهم رئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور عمرو موسى، يحثونه فيه على الترشح للرئاسة. وقال مسؤول مقرب من السيسي، لوكالة «فرانس برس»، إنه لم يحسم أمره بعد، لكنه «لا يملك ترف أو خيار» عدم الترشح، إذا ما كان هناك طلب واضح من الشعب. وأضاف أن السيسي قد «يضطر» إلى الترشح، إذا شعر بأن الشعب يريده.

وردا على سؤال حول شكل الدعم الشعبي، الذي قد يدفع السيسي إلى حسم موقفه، قال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن نسبة المشاركة والتأييد التي سيحظى بها مشروع الدستور في الاستفتاء قد تكون «مؤشراً». وأكد أحد الذين حضروا الندوة لوكالة «فرانس برس» صدور هذه التصريحات.

ودعا السيسي، خلال الندوة نفسها، الشعب المصري إلى «المشاركة بقوة» في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وقال السيسي، خلال الندوة التي نظمتها القوات المسلحة «أدعو أبناء الشعب المصري لتحمل المسؤولية الوطنية، والنزول والمشاركة بقوة في الاستفتاء على مشروع الدستور، لتصحيح المسار الديموقراطي، وبناء دولة ديموقراطية حديثة ترضي جميع المصريين».

وأضاف أن «مصر على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها، ينتظر نتائجها العالم لتنفيذ أولى خطوات خارطة المستقبل بعد ثورتين فريدتين، أبهرتا العالم بسلميتهما وطموحهما، وبالعلاقة الوثيقة بين الشعب المصري وجيشه الوطني القوي».

وتقضي خارطة الطريق، التي تستهدف بناء مؤسسات منتخبة، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، بعد إقرار مشروع الدستور الجديد. وترك مشروع الدستور لرئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور تحديد ما إذا كان سيتم إجراء الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية أولا. وقالت وسائل الاعلام المصرية إن النية تتجه إلى إجراء الانتخابات الرئاسية أولا.

وبحسب المصادر نفسها، فمن المرجح أن يحسم السيسي، الرجل القوي في البلاد الآن، أمره ويعلن ترشحه للرئاسة في حال إقرار الدستور.

وطالب السيسي رجال الجيش بـ«اتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، وتهيئة المناخ الآمن لهم، للتعبير عن آرائهم بحرية كاملة خلال عملية الاستفتاء». وتابع «حماية الدولة ستبقى أمانة في أعناقنا، والقوات المسلحة والشرطة لن تتهاونا في حماية المواطنين، والتصدي بكل قوة وحسم لمن تسول له نفسه العبث بمقدرات مصر، ومستقبل شعبها العظيم».

من ناحية أخرى، أكد وزير الموارد المائية والري محمد عبدالمطلب، أمس، أن المفاوضات مع إثيوبيا حول موضوع سد النهضة لم تفشل، والحوار مع أديس أبابا لايزال قائماً. وقال عبدالمطلب، خلال مؤتمر بمحافظة المنوفية (شمال القاهرة)، إن «هناك اهتماماً على أعلى مستوى من الدولة بقضية مياه نهر النيل، والحفاظ على حصة مصر من المياه»، مؤكداً أن المفاوضات مع إثيوبيا حول موضوع سد النهضة الإثيوبي لم تفشل، بل لايزال الحوار مفتوحاً. وشدَّد على أن مصر لا تملك رفاهية الاستغناء عن أي قطرة مياه من حصتها في مياه نهر النيل، موضحاً أنه تجري إعادة استخدام نحو 25 مليار متر مكعب من حصتها المائية.

 

 

طباعة