«مجلس الأمن» يدعم الحكومة العراقية.. وسكان الفلوجة يعودون تدريجياً

المالكي يتهم سياسيين بالوقوف وراء «القاعدة»

صورة

اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، بعض السياسيين بالوقوف وراء تنظيم القاعدة، معتبراً أن وصف ضرب الإرهابيين بالعمل الطائفي «وباء كبير»، فيما أعرب مجلس الأمن الدولي عن دعمه للحكومة العراقية في كفاحها لاستعادة السيطرة على عدد من القطاعات بالقرب من بغداد، التي سقطت بأيدي إسلاميين مرتبطين بالقاعدة، وبدأ سكان مدينة الفلوجة التي خرجت عن سلطة الحكومة الأسبوع الماضي بالعودة تدريجياً إلى مدينتهم.

وتفصيلاً، أكد المالكي، في كلمة ألقاها خلال احتفالية لكتلة الوفاء العراقي لدعم الأجهزة الأمنية، ونقلها موقع «السومرية نيوز» الإخباري، أن قضية دعم الجيش والأجهزة الأمنية في محاربة الإرهاب لا تتحمل الخلاف، مشيراً إلى أن الحكومة لن تسمح أو تقبل الصوت الرافض لذلك.

واشنطن تؤيد مبادرة الحكيم

أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي بريت ماكورك، دعم واشنطن لمبادرة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم حيال الانبار، مجدداً تأييد بلاده للجهود المبذولة للقضاء على «الإرهابيين» في غرب العراق . وذكر بيان لمكتب المجلس الأعلى الإسلامي، أمس، أن الحكيم استقبل ماكورك وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين والاوضاع السياسية والامنية في العراق، خصوصاً الوضع في محافظة الانبار، فضلاً عن الوضع الإقليمي وفي المنطقة عموماً.

وقال إن «قضية الوقوف إلى جانب القوات المسلحة وهي تخوض غمار مواجهة دامية ضد تنظيم القاعدة والإرهابيين الذين تجاوزوا على كل المقدسات ليست قضية سياسية عادية حتى نأخذ منها موقفاً مؤيداً أو معارضاً»، معرباً عن أمله أن «تكون هذه المبادرة هي مبادرة كل القوائم والكتل، وجميع مؤسسات المجتمع المدني والعشائر والعلماء، وكل الذين يعنيهم أمر العراق». وأضاف أن «مسألة دعم الجيش في قتاله ضد الإرهاب لا تتحمل الخلاف»، مشيراً إلى أن «محاربة الإرهاب ليست قضية مصالح متعارضة، وإنما قضية مبادئ وقيم ووطن».

وأكد أن «القضايا السياسية تتحمل أن يكون لها مؤيد ومعارض، لأن هذه هي سنة العملية السياسية في كل دول العالم»، لافتاً إلى «إننا لن نسمح أو نقبل الصوت الذي يرفض الجيش والقوات المسلحة أو الذي يحاول أن يكون أداة لترديد مقولات التضليل». وتابع أن «هناك مطالب شرعية مقبولة لدى البعض»، مشدداً على ضرورة «التمييز وألا نضلل أنفسنا ولا نضلل بالدعايات والشعارات التي يطلقها البعض ومن يقف خلفهم».

من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الأمن الـ15 في بيان عن دعمهم للمالكي، ودان المجلس هجمات مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بتنظيم القاعدة ضد القوات العراقية، وأشاد بشجاعة قوات الامن في هذه المحافظة. وجاء في البيان أن المجلس «يحث القبائل والمسؤولين المحليين وقوات الأمن في الانبار على مواصلة الانتشار والتوسع وتعزيز تعاونهم ضد العنف والرعب»، مشيراً إلى «الاهمية القصوى لإقامة حوار ووحدة وطنية».

وفي الفلوجة، فتحت معظم المحال التجارية أبوابها، فيما علقت الحكومة العمليات الامنية في محيط المدينة، إثر الامطار الغزيرة التي هطلت طوال الليلة قبل الماضية، ما أدى إلى تقييد حركة الطيران والشاحنات. ولايزال مسلحون من العشائر وآخرون من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) يسيطرون على الفلوجة، فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، وفقاً لمصادر أمنية ومحلية.

وقال شهود إن الحياة بدأت تدب في شوارع المدينة، فيما لايزال مسلحون ينتمون إلى عشائر مناهضة للحكومة وعناصر من تنظيم القاعدة ينتشرون عند أطراف الفلوجة التي تحولت خطوط تماس مع قوات الجيش العراقي. وأفاد مصدر في الشرطة بأن العمليات ضد عناصر القاعدة في المناطق الواقعة بين الرمادي والفلوجة علقت، بسبب سوء الاحوال الجوية والأمطار الغزيرة.

وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت 137 شخصاً، معظمهم من أعضاء الدولة الإسلامية في العراق والشام، في عمليات شهدتها مناطق متفرقة بمدينة الموصل، فيما ألقت القبض على 11 شخصاً مطلوباً، بينهم أعضاء في تنظيم القاعدة متورطون في تنفيذ عمليات مسلحة ضد المدنيين شمال مدينة الكوت.

 

 

طباعة