«السلطة» اعتبرتها رسالة من نتنياهو إلى كيري لعدم العودة إلى المنطقة

إسرائيل تعلن بناء 1877 وحدة استيطانية جديدة في القدس والضفة

صورة

أعلنت إسرائيل، أمس، بناء 1877 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين، الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية رسالة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لعدم العودة إلى المنطقة لمواصلة جهوده في محادثات السلام.

وأكدت إسرائيل بناء أكثر من 1000 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية وأكثر من 800 في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان ليو اميحاي، لـ«فرانس برس» إن وزارة الاسكان نشرت خططاً لبناء 1076 وحدة سكنية في القدس الشرقية و801 وحدة في الضفة الغربية.

وأوضح أن «عدداً من هذه المساكن ستبنى في مستوطنتي أفرات وأرييل في الضفة الغربية وفي أحياء رامات شلومو وراموت وبيسغات زئيف في القدس الشرقية».

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أمس، في تعقيبه على قرارات الحكومة الإسرائيلية ببناء أكثر من 1800 وحدة استيطانية، إن «قرارات البناء الاستيطاني الجديدة رسالة من نتنياهو إلى كيري لعدم العودة إلى المنطقة لمواصلة جهوده في محادثات السلام الفلسطينية ــ الاسرائيلية». وأضاف أنه «كلما كثف كيري جهوده وقرر العودة إلى المنطقة كثف نتنياهو تدمير عملية السلام».

وأوضح عريقات أن نتنياهو «يوجه ضربة قاصمة لجهود كيري وعملية السلام».

وقال «إنه يشن حرباً على القانون الدولي والشرعية الدولية».

وأكد أنه «آن الأوان لمحاسبة إسرائيل على جرائمها»، مضيفاً أن «جرائم اسرائيل ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

وشدد على أن «التوجه إلى المؤسسات الدولية، وتفعيل المواثيق الدولية، وانضمام دولة فلسطين إليها، أصبح خياراً يجب اللجوء إليه لمساءلة ومحاسبة إسرائيل على جرائمها ضد القانون الدولي».

من جانبها، دانت الرئاسة الفلسطينية قرارات الاستيطان.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، إن «هذا القرار يدلل على استمرار التعنت الإسرائيلي في تعطيل الجهود الأميركية الهادفة إلى عمل مسار يؤدي إلى إقامة سلام مبني على أساس حل الدولتين».

وفي غزة، شارك أعضاء ومناصرون لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أمس، في تظاهرة رفضاً لخطة كيري.

وقال القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الهندي، في كلمة إن خطة كيري هي «إسقاط للحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية»، معتبراً أن «هناك بدائل موضوعية للمفاوضات تحتاج إلى إرادات سياسية».

من ناحية أخرى، أعلنت السلطات الإسرائيلية، أول من أمس، بدء عمليات تنقيب عن الآثار في حي تل رميدة بقلب البلدة القديمة في الخليل، ما أثار انتقادات بأن الهدف من العمليات تشريع إقامة المستوطنين.

وقالت متحدثة باسم هيئة الآثار الإسرائيلية لـ«فرانس برس» إن أعمال التنقيب بدأت في الخامس من يناير في حي تل رميدة «من أجل إعداد الموقع الأثري لاستقبال الزوار».

وجاء في بيان صادر عن الهيئة أن «أعمال التنقيب ستتم في أراضٍ يملكها يهود»، وادعت أنها «لن تؤثر في حياة السكان (الفلسطينيين) المحليين»، إلا أن المشروع أثار انتقادات بأنه مبادرة سياسية محضة في منطقة حساسة للغاية.

وقال عالم الآثار يوناثان ميزراشي، إن «القيام بالتنقيب في تل رميدة هو أسلوب جديد لتشريع امتلاك الأراضي من قبل مستوطنين».

وأضاف «إذا بنى مستوطنون منازل على أراضٍ يملكها فلسطينيون، فإن غالبية الرأي العام في إسرائيل سينظر إليهم على أنهم مجموعة من المتطرفين، لكن بإقامة موقع أثري فإن بإمكان اجتذاب سياح وإعطاء صورة بانهم يحافظون على الموقع». وأكد أن منطقة التنقيب كان يزرعها فلسطينيون قبل أن يطردوا منها خلال الانتفاضة الثانية في مطلع العقد الأول من القرن الجاري.

 

 

طباعة