500 قتيل في المواجهات بين مقاتلي المعارضة و«الجهاديين»

«داعش» يتقدم بالرقة ويتقهقر في حلب وإدلب

مقاتلون من الجيش الحرّ يشاركون في تظاهرة ضد نظام الأسد و«داعش» في حي صلاح الدين بحلب. رويترز

حقق مسلحو «الدولة الإسلامية في العراق والشام»(داعش) «تقدماً في المعارك الجارية في الرقة (شمال) مع مقاتلي المعارضة، فيما يتقهقرون في محافظتي حلب وإدلب، مع مواصلة المعارضة هجومها عليها في المحافظتين، بينما أوقعت المعارك الدائرة بين الطرفين نحو 500 قتيل.

وأحرز «داعش» تقدماً في المعارك الجارية في الرقة حسبما ذكر، أمس، ناشطون.

وقال الناشط علاء الدين، من حلب، «إن مقاتلين من الجيش الحر يحرزون تقدماً في محافظتي إدلب وحلب، لكن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ينتصرون في الرقة، نظراً لكون طرق الإمداد لها (إلى العراق) مفتوحة هناك».

وأضاف لـ«فرانس برس» عبر الإنترنت، «لم يعد هناك أي مقر للدولة الاسلامية عملياً في إدلب، كما هي الحال في مدينة حلب وغرب المحافظة» الواقعة على الحدود التركية.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بـ«سيطرة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام على حي المشلب ومقر جبهة النصرة في مقام أويس القرني في الرقة»، التي وقعت تحت السيطرة «الدولة الاسلامية» أخيراً، بعد أن فقد نظام الرئيس بشار الأسد السيطرة على المدينة.

وبعد ان رحب مقاتلو المعارضة في البداية بانضمام الجهاديين إليهم في صراعهم ضد النظام، إلا ان انتهاكاتهم المروعة وسعيهم للهيمنة ادى إلى انقلاب نحو «90% من الشعب» في المناطق المعارضة ضدهم، بحسب علاء الدين، الذي أشار إلى أن «السكان في مدينة حلب، محاصرون في منازلهم، وغير قادرين على جلب الدواء أو الغذاء، خوفا من تعرضهم لإطلاق النار من قبل القناصة في حال خروجهم»، مضيفا ان «الوضع اكثر سوءاً في الرقة».

وبالتوازي مع احتدام المعارك في ريف حلب، تعرضت أحياء تقع تحت سيطرة المعارضة إلى قصف جوي من قبل قوات النظام، وقال المرصد إن «اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى، في محيط منطقة نقارين وتلة الشيخ يوسف».

وشنّ مقاتلو المعارضة المسلحة، بمن فيهم «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم القاعدة أيضاً، ولكن تعتبر أكثر اعتدالاً، الحرب على مقاتلي «داعش» يوم الجمعة الماضي.

وأوقعت المعارك الدائرة بين الطرفين نحو 500 قتيل.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، أمس، إنه «تم توثيق مقتل 482 شخصاً منذ فجر يوم الجمعة الموافق الثالث من يناير الجاري حتى منتصف أول من أمس، خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة من طرف آخر». واشار المرصد إلى ان من بين القتلى «85 مدنياً و240 مقاتلاً معارضاً و157 عنصراً من الدولة الإسلامية في العراق والشام»، لافتاً إلى ان الاشتباكات تدور في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه (وسط).

كما افاد المرصد بـ«إعدام الدولة الإسلامية في العراق والشام عشرات المواطنين، ومقاتلي الكتائب المقاتلة في معتقلاتها في مناطق عدة، ووجود عشرات المقاتلين من الطرفين الذين لقوا مصرعهم خلال هذه الاشتباكات»، مشيرا إلى عدم «التمكن من توثيقهم حتى اللحظة».

إلى ذلك، عادت من جديد ظاهرة التظاهرات الاحتجاجية التي كانت تخرج كل يوم جمعة ضد النظام السوري، وبدأ بها الصراع السوري في مارس 2011، قبل ان يتحول إلى نزاع مسلح. وهتف المتظاهرون الذين خرجوا أمس، في مدينة بنش في ريف إدلب «سورية حرة، داعش تطلع بره»، رافعين لوحات عليها صور الاسد وكتب عليها «بشار الأسد هو عدونا الرئيس». وفي غزة، نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تظاهرة شمال قطاع غزة، للتضامن مع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية، الذي يتعرض لحصار شديد اسفر عن وفاة 15 شخصاً على الاقل بسبب الجوع. وانطلق المشاركون في المسيرة بعد اداء صلاة الجمعة إلى مسجد الخلفاء في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وهم يحملون يافطات تدعو لفك الحصار عن اليرموك كتب على احداها «أنقذوا اليرموك قبل فوات الأوان».

 

طباعة