«الدولة الإسلامية» تتوعد بـ «سحق» المقاتلين ضدّها وتعتبر أعضاء الائتلاف «هدفاً مشروعاً»

سقوط المقر الرئيس لـ «داعش» في حلب بأيدي المعارضة

مقاتلان من المعارضة السورية أمام المقر الرئيس لـ«داعش» في حلب بعد طردها منه. رويترز

سقط المقر الرئيس لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» في مدينة حلب شمال سورية، أمس، في أيدي مقاتلي المعارضة، الذين يخوضون منذ ستة أيام معارك مع التنظيم الذي توعّد بـ«سحق» مقاتلي المعارضة السورية، معتبراً أن أعضاء الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية باتوا «هدفاً مشروعاً» له.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط المقر الرئيس لتنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)» بمدينة حلب في أيدي مقاتلي المعارضة. وقال إن مقاتلين من كتائب إسلامية مقاتلة سيطروا على مشفى الأطفال بحي قاضي عسكر، وهو المقر الرئيس لـ«داعش» بحلب «ولا يعلم حتى اللحظة مصير المئات من مقاتلي الدولة الاسلامية الذين كانوا يتحصنون فيه».

وأشار المرصد إلى وجود «معلومات» عن تحرير عشرات المعتقلين في المقر «الذي يعتبر من أهم معتقلات الدولة الاسلامية»، من دون أن يكون في إمكانه تأكيد هذه المعلومات.

وتخوض «الدولة الاسلامية في العراق والشام» منذ يوم الجمعة الماضي اشتباكات عنيفة مع ثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية، بينهم مقاتلون إسلاميون وغير إسلاميين. وتشارك في المعارك إلى جانب المقاتلين «جبهة النصرة» التي تعد بمثابة ذراع لتنظيم القاعدة في سورية.

في السياق، توعدت «الدولة الإسلامية» في تسجيل صوتي للمتحدث باسمها أبومحمد العدناني بـ«سحق» مقاتلي المعارضة، معتبراً أن أعضاء الائتلاف السوري باتوا «هدفاً مشروعاً» لمقاتلي تنظيمه.

وتوجّه إلى مقاتلي «داعش» بالقول: «اسحقوهم سحقاً وإدوا المؤامرة في مهدها وتيقنوا من نصر الله»، متوعداً المقاتلين المعارضين قائلاً «والله لن نبقي منكم ولن نذر، ولنجعلنكم عبرة لمن اعتبر أنتم ومن يحذو حذوكم».

وأضاف العدناني «يا من تُعرفون بجيش المجاهدين وجبهة ثوار سورية ومن دفعهم وأعانهم او قاتل معهم، يا من وقعتم على قتال المجاهدين، توبوا ولكم منا الأمان، وإلا فاعلموا أن لنا جيوشاً في العراق وجيشاً في الشام من الأسود الجياع، شرابهم الدماء وأنيسهم الأشلاء». ووجّه العدناني تحذيراً شديد اللهجة إلى الائتلاف السوري الذي أعلن في وقت سابق دعمه «الكامل» للمقاتلين المعارضين في هذه المعارك. واعتبر أن «الائتلاف والمجلس الوطني مع هيئة الأركان والمجلس العسكري، طائفة ردة وكفر، وقد أعلنوا حرباً ضد الدولة وبدأوها»، وأن «كل من ينتمي لهذا الكيان هو هدف مشروع لنا في كل مكان، ما لم يعلن على الملأ تبرؤه من هذه الطائفة وقتال المجاهدين».

وأضاف «اعلموا يا جنود الدولة الاسلامية اننا قد رصدنا مكافأة لكل من يقطف رأساً من رؤوسهم وقادتهم، فاقتلوهم حيث وجدتموهم».

وفي الشأن العراقي، طالب العدناني «سنة البلاد» الذين يقاتلون القوات الحكومية بعدم إلقاء السلاح، قائلاً: «يا أهل السنة لقد حملتم السلاح مكرهين، فإياكم أن تضعوا السلاح فإن تضعوه هذه المرة فلتستعبدون لدى الروافض، ولن تقوم لكم قائمة بعدها».

ميدانياً، دارت اشتباكات بين مقاتلين معارضين و«الدولة الإسلامية»، في مدينة الرقة (شمال) التي تعد معقل الدولة الاسلامية، وحيث يحقق الجهاديون بعض التقدم، بعد استقدامهم تعزيزات من دير الزور (شرق)، بحسب المرصد.

وتعليقاً على المعارك الدائرة، قال مصدر أمني سوري لفرانس برس: «إننا مستفيدون بكل الاحوال من هذا الوضع».

وأضاف أن «ما يجري مؤشر الى فشل هذه الجماعات الارهابية ومن يدعمها ومن يمولها، وعدم قدرتها على احراز اي نجاحات»، معتبراً هذا التقاتل «أحد أوجه الصراع بين القوى التي تحرك هذه المجموعات: تركيا وقطر والسعودية»، في اشارة إلى الدول الداعمة للمعارضة السورية. وكان زعيم «جبهة النصرة»، أبومحمد الجولاني، دعا في تسجيل صوتي، أول من أمس، إلى وقف المعارك مع «داعش» التي قتل فيها 274 شخصاً على الاقل بينهم مدنيون، بحسب المرصد. واعتبر الجولاني أن القتال هو «فتنة بين المسلمين»، محملاً في الوقت نفسه «السياسة الخاطئة» للدولة الاسلامية مسؤولية اندلاع المواجهات.

 

طباعة