تأجيل محاكمة مرسي إلى الأوّل من فبراير بعد تغيّبه بسبب «سوء الأحوال الجوية»

بدء تصويت 680 ألف مصري في الخارج على الدستور الجديد

صورة

بدأ نحو 680 ألف مصري يقيمون في الخارج، أمس، التصويت على مشروع الدستور الجديد، فيما أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، إلى الأول من فبراير المقبل، بسبب «الأحوال الجوية»، التي منعت نقله من سجنه في مدينة الإسكندرية الساحلية شمال البلاد.

وتفصيلاً، نسبت قناة النيل الرسمية إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية، بدر عبدالعاطي، قوله إن عدد الناخبين، الذين لهم الحق في الإدلاء بأصواتهم في الخارج، يبلغ 680 ألفا و775 شخصاً، ويجري التصويت في 138 سفارة وقنصلية، في جميع أنحاء العالم.

وقال عبدالعاطي إن نيوزيلاندا هي أول دولة بدأت فيها عمليات التصويت، فيما ستكون قنصلية مصر بلوس أنجلوس بالولايات المتحدة آخر بعثة يتم فيها الإدلاء بالأصوات؛ بسبب فرق التوقيت. ومن المقرر أن تستمر عمليات التصويت في الخارج لمدة خمسة أيام، حيث تنتهي الأحد المقبل. وأضاف أن ناخبين بدأوا الإدلاء بأصواتهم في مقار بعثات دبلوماسية مصرية، بدول الخليج العربية.

المصريون في دبي يصوتون على الدستور

بدأ المصريون في دولة الإمارات، أمس، التصويت في استفتاء على تعديلات في الدستور تمثل خطوة كبيرة في تنفيذ خارطة طريق أعلنتها قيادة الجيش يوم عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو.

ويستمر إدلاء المصريين في الخارج بالأصوات في الاستفتاء خمسة أيام. وسيجرى الاقتراع في مصر يومي 14 و15 يناير الجاري. وذكرت السفارة المصرية في أبوظبي أن زهاء 57 ألف مصري يقيمون في الإمارات يحق لهم التصويت في الاستفتاء. وتشمل خارطة الطريق إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/75211.jpg

ناخبة تدلي بصوتها في القنصلية المصرية في دبي.  إي.بي.ايه


استطلاع: 74% سيصوتون بـ «نعم»

كشف استطلاع رسمي للرأي العام، وزّع، أمس، على وسائل الإعلام، أن 76% من المصريين يعتزمون المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور المعدّل المرتقب يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين من بينهم 74% سيصوتون بنعم.

وأظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة)، أن 92% من المصريين يعرفون بوجود استفتاء على مشروع الدستور المصري الذي جرى تعديل مواد خلافية وردت فيه، وأن 76% من المواطنين ينوون المشاركة في الاستفتاء من بينهم 74% سيصوتون بنعم على مشروع الدستور. القاهرة – يو.بي.آي

وقال إن الناخبين المصريين في سورية، لن يدلوا بأصواتهم لأسباب أمنية. وأضاف «عملية التصويت في الاستفتاء على الدستور للمصريين بالخارج، تسير حتى الآن بشكل طيب، في سفارات وقنصليات مصر العامة بمختلف دول العالم».

وتابع «غرفة العمليات، التي شكلها وزير الخارجية لمتابعة الاستفتاء على الدستور للمصريين بالخارج، لم تتلق حتى الآن (أمس) أي إخطار بحدوث مشكلات تعوق عملية التصويت». وتشمل خارطة الطريق انتخابات تشريعية ورئاسية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بأن وزير الخارجية، نبيل فهمي، تلقى اتصالات هاتفية من وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا جون كيري ووليام هيغ، بالإضافة إلى مبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط مارتن إنديك.

كما استقبل فهمى كلاً من مبعوث الاتحاد الأوروبي لجنوب المتوسط، برناردينو ليون، ورئيس مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل، روبرت مالي. ونوه المتحدث بأن فهمي استعرض خلال لقائه ببرناردينو ليون العملية الجارية، الخاصة بتنفيذ خريطة الطريق، والبدء الفعلي في تنفيذ الاستحقاق الخاص بالدستور، الذي سيجري الاستفتاء عليه في مصر يومي 14 و15 يناير الجارى، في حين بدأ الاستفتاء عليه بالفعل بالنسبة لأبناء الجاليات المصرية في الخارج.

وشدد فهمي، خلال لقائه مع المبعوث الأوروبي، أن مصر ماضية قدماً في تنفيذ خريطة الطريق، رغم عمليات العنف والإرهاب التي تشهدها البلاد، مرحباً بمشاركة وفد من الاتحاد الأوروبي في متابعة الاستفتاء. من جانبه، أعرب ليون عن دعم الاتحاد الأوروبي لخريطة الطريق المصرية.

من ناحية أخرى، أعلن رئيس هيئة محاكمة مرسي، المستشار أحمد صبري يوسف، في تصريح مقتضب «بسبب الأحوال الجوية، لم يتم إحضار محمد مرسي، لذا فالمحاكمة سيتم تأجيلها للأول من فبراير». لكنّ مواطنين في مدينة الاسكندرية تحدثت إليهم «فرانس برس»، قالوا إن الاحوال الجوية في المدينة طبيعية للغاية دون أمطار ولا عواصف ولا رياح شديدة.

وكان من المقرر نقل مرسي من محبسه في سجن برج العرب (60 كم غرب) مدينة الاسكندرية الساحلية شمال البلاد، إلى مقر المحاكمة في أكاديمية الشرطة بضاحية القاهرة الجديدة، حيث اتخذت تدابير أمنية مشددة صباح أمس.

وفي وقت سابق، قال مدير مباحث الإسكندرية إن طائرة مروحية هبطت في باحة السجن، بانتظار تحسن الاحوال الجوية، ذلك قبل أن يتقرر عدم نقل مرسي.

ويواجه مرسي، الذي عزله الجيش في الثالث من يوليو الماضي، تهم التحريض على قتل متظاهرين معارضين له، خلال اشتباكات بين أنصاره ومعارضيه، أمام قصر الاتحادية الرئاسي في الخامس من ديسمبر 2012. وقام أنصار مرسي بفض اعتصام متظاهرين معارضين له آنذاك بالقوة امام قصر الاتحادية الرئاسي، ما أسفر عن مقتل سبعة اشخاص على الأقل.

ويحاكم مرسي مع 14 متهماً آخر بينهم مساعدون في فريقه الرئاسي وقيادات في جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها. وتجري المحاكمة في قاعة محكمة اعدت لهذا الغرض خصيصاً في مقر اكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة خارج القاهرة، وهو المقر ذاته الذي يحاكم فيه الرئيس الاسبق حسني مبارك في تهم مماثلة.

ومن داخل قفص الاتهام وفي رداء الحبس الاحتياطي الابيض، قال القيادي بجماعة الاخوان المسلمين عصام العريان «هذه محاكمة سياسية». وأوضح محاميه بهاء الدين عبدالرحمن ان العريان ومتهمين آخرين بدأوا اضراباً عن الطعام.

وقال عبدالرحمن «كل المتهمين الذين ظهروا في اضراب عن الطعام ويؤكدون انهم يرفضون المحاكمة».

ودعا تحالف اسلامي تقوده جماعة الاخوان المسلمين انصاره للتظاهر عبر البلاد تحت عنوان «الشعب يدافع عن رئيسه»، تزامناً مع الجلسة الثانية للمحاكمة. واستعداداً للمحاكمة، اغلقت السلطات المصرية ميدان التحرير امام حركة المرور، حسب ما قال الاعلام الرسمي. وذكر التلفزيون الرسمي انه جرى اتخاذ اجراءات امنية مشددة لتأمين المحاكمة عبر البلاد.

وفي حي مدينة نصر شرق القاهرة، فض الأمن المصري بالغاز المسيل للدموع مسيرة لمتظاهرين اسلاميين تجمعوا قرب مسجد السلام بغرض الانطلاق لمقر محاكمة مرسي.

وتبعثرت صور ممزقة لمرسي على الارض، جوار اطارات مشتعلة، فيما حطمت الواح زجاجية لبعض السيارات اثر الاشتباكات. وألقت قوات الامن القبض على 17 متظاهراً خلال الاشتباكات.

وخارج قاعة المحكمة، اظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مناوشات بين متظاهرين مؤيدين لمرسي وقوات الامن. وفرقت قوات الامن تظاهرات صغيرة مماثلة لمؤيدي مرسي جنوب البلاد.

طباعة