مشروع قانون يشترط موافقة «الكنيست» للتفاوض حول القدس واللاجئين

الاحتلال يقرّ بناء 272 وحدة استيطانية جديدة في «الضفة»

صورة

أقرّت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء 272 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، عشية مغادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري. في حين يبحث الكنيست مشروع قانون جديد يحظر على رئيس وزراء إسرائيل إجراء مفاوضات حول القدس واللاجئين الفلسطينيين من دون الحصول مسبقاً على تأييد أغلبية أعضاء الكنيست.

وأكدت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، أمس، أن السلطات الإسرائيلية أقرت بناء 272 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

وقالت المنظمة في بيان، إن المشروع الذي يشمل بناء 250 وحدة سكنية في مستوطنة «عوفرا»، و22 أخرى في مستوطنة «كرني شمرون» تمت المصادقة عليه، أول من أمس، وفق وثيقة رسمية نشرت على موقع الإدارة العسكرية الإسرائيلية المكلفة بالمستوطنات.

وأضافت أن «حكومة تسعى إلى حل الدولتين لا تعمق النزاع أكثر عبر البناء في المستوطنات، خصوصاً تلك التي لا فرصة لها للبقاء تحت السيادة الإسرائيلية»، مؤكدة أن الأمر «يتعلق بمستوطنتين معزولتين تقعان في قلب الضفة الغربية المحتلة».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن مسؤول في وزارة الحرب الاسرائيلية قوله، إن مشروع البناء هذا أطلقته الوزارة خلال شهر أكتوبر الماضي.

من ناحية أخرى، تبحث اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين مشروع قانون جديد ينص على حظر على رئيس وزراء إسرائيل إجراء مفاوضات حول القدس واللاجئين الفلسطينيين من دون الحصول مسبقاً على تأييد أغلبية أعضاء الكنيست.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، إن مشروع القانون قدمته عضو الكنيست ميري ريغف، من حزب الليكود الحاكم، التي قدمت قبل أسبوعين مشروع قانون يقضي بضم غور الأردن إلى إسرائيل.

وينص مشروع القانون على أن رئيس حكومة إسرائيل لن يتمكن من إجراء مفاوضات حول القدس أو قضية اللاجئين الفلسطينيين من دون الحصول على مصادقة مسبقة من الكنيست.

وجاء في حيثيات مشروع القانون أن «المفاوضات في هذه الأمور، التي بدأت من دون مصادقة الكنيست، ليست ملزمة لدولة إسرائيل وحكومة إسرائيل أو لسلطات أخرى في دولة إسرائيل».

وقالت ريغف إن مشروع القانون يستند إلى مشروع قانون سابق قدمه في حينه وزير الاتصالات غلعاد أردان، من حزب الليكود أيضا، لكن لم يتم بحثه خلال الدورة السابقة للكنيست.

وأضافت أن «الهدف هو إنشاء وضع لا يتم فيه إجراء مفاوضات سياسية حول تنازلات متطرفة تمس الهوية اليهودية للدولة، وتسبب في توسيع الشرخ في المجتمع، من دون أن تصادق أغلبية الكنيست على ذلك قبل المفاوضات».

ويشار إلى أنه بتركيبة الكنيست حالياً يصعب الحصول على أغلبية تؤيد إجراء مفاوضات حول القدس، علماً بأن نتنياهو نفسه يعلن باستمرار أنه يعارض انسحاب إسرائيل من القدس الشرقية في إطار أي تسوية للصراع.

في السياق، أكد وزير الحرب الإسرائيلي، موشيه يعلون، أن المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين تتمحور حول استمرار المفاوضات، وليس حول اتفاق سلام بين الجانبين.

وقال «إننا مشغولون الآن في محاولة للتوصل إلى إطار لمواصلة المحادثات لفترة تزيد على التسعة أشهر».

وأضاف أنه «كان هناك من اعتقد أننا سنتوصل خلال هذه الفترة إلى اتفاق دائم، ونحن لسنا منشغلون باتفاق إطار، وإنما بإطار للمفاوضات، لمواصلة المفاوضات لفترة أطول، والأمر الواضح من ذلك هو أنه توجد فجوات كبيرة (بين مواقف الجانبين) ومصلحتنا تقتضي مواصلة المفاوضات».

وبدأت جولة المحادثات الحالية بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نحو خمسة أشهر، وتم تحديد مدتها بتسعة أشهر تنتهي في أبريل المقبل، لكن أنباء ترددت في إسرائيل حول تمديد مدة المفاوضات إلى بداية العام 2015 المقبل. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله خلال اجتماع كتلة «الليكود - إسرائيل بيتنا» في الكنيست، أول من أمس، قوله إنه «ليس لدينا حل يمنع تحويل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية ويضمن ألا تتحول الدولة الفلسطينية إلى قاعدة لإيران أو تنظيم القاعدة».

وأضاف أن كيري، «يحاول بلورة ورقة أميركية تستعرض الموقف الأميركي، وبإمكان الجانبين التطرق إليها، لكن ليس من خلال الموافقة عليها، ويصعب التوصل إلى (موافقة على) هذه الورقة الآن».

طباعة