ترشّح السيسي يعني تحوله إلى مدني قابل للانتقاد

قيادي في «الإنقاذ»: عدلي منصور المرشح الأفضل للرئاسة

السيسي يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع ووسط الناس. أ.ف.ب

قال المعارض المصري اليساري والقيادي بجبهة الإنقاذ أحمد بهاء شعبان، في حوار لـ «الإمارات اليوم» إنه يتمنى أن يقرر الرئيس المؤقت، عدلي منصور، الترشح للدورة الرئاسية المقبلة في مصر، خصوصاً لو جاء هذا الخيار مدعوماً من القوات المسلحة في البلاد. وأضاف أن منصور شخصية مناسبة جداً لهذه المرحلة كونه شخصاً محترماً يملك موضوعية القاضي، وكونه أيضاً مستمعاً جيداً، يملك حضوراً ذهنياً، وهي صفات مطلوبة لمواجهة التناقضات السياسية الصعبة القائمة.

وأقر شعبان، وهو أحد مؤسسي الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» ورئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن الاتجاه يسير نحو إقرار إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، حيث كان هذا واضحاً في لقاء منصور مع القوى السياسية الأخير، وأن وراء ذلك التعويل من القوى السياسية على أن انتخاب رئيس قد يسهم في إنهاء الصراع السياسي الجاري، وتثبيت الاستقرار، وعدم وجود مخاوف من هيمنة قوة سياسية قد يأتي منها الرئيس على بقية المشهد السياسي في ظل الضعف النسبي البادي لجميع القوى بعد اختفاء الإخوان.

وتوقع أن يحكم البلاد في المرحلة المقبلة توازن الضعف لا توازن القوة، حيث إنه لا توجد قوة كبرى مسيطرة، وأن المنافسة ستكون بين ثلاث قوى رئيسة هي كتلة مبارك من اعضاء الحزب الوطني السابق ولجنة سياساته ورجال الأعمال والقوى التقليدية في الريف والحضر، وكتلة الملتفين حول شعارات ثورة 25 يناير «عيش، حرية، عدالة اجتماعية» وائتلافاتهم من الشباب والقوى الثورية، وكتلة التيارات الدينية ممن سيقبلوا المراجعات والتعامل مع خارطة الطريق والتفاعل مع ما تم من تغيرات بعد 30 يونيو.

وقال شعبان إن نوعاً من المجابهة السياسية محتمل ان يقوم داخل جبهة 30 يونيو، بين قوى 25 يناير ومجموعات منتمية إلى نظام مبارك، وقد قامت ثورة يناير ضد الاستبداد السياسي وثورة يونيو ضد الاستبداد الديني، وقد تدخل جموع الشعب المصري في مواجهة ثالثة من أجل العدل الاجتماعي وتحقيق مطالبها المشروعة إذ تعثرت طرق الاعتراف بحقها في العيش الكريم وحصولها على حقوقها الاجتماعية والاقتصادية.

وحول الموقف من أنصار الرئيس المعزول، محمد مرسي، ومن دعوات الإقصاء أو الإدماج أو المصالحة، قال شعبان إنه مع تطبيق مبدأ العدالة الانتقالية على الجميع من دون استثناء، والتي تعني إقرار الحق والعدل على كل من تجاوز، سواء من كان في سلطة أو من أي قوة سياسية، وأنه ضد التجاوزات أيا كان مصدرها، ومع التحذير من مخاطر الانزلاق إلى الدولة البوليسية، وأنه سبق لحزبه أن دان ملابسات مقتل نزلاء سيارة ترحيلات أبوزعبل.

وفي ما يخص موقف الحزب من استفتاء الدستور في منتصف الشهر الجاري، قال إنه تم الاتفاق على التصويت بـ «نعم» للدستور، لأن إقراره سيمثل إنهاءً لمرحلة انتقالية، ودعماً للتحول الديمقراطي، وخطوة جوهرية في مسيرة الاستقرار.

وفي ما يتعلق بوضعية وزير الدفاع، الفريق اول عبدالفتاح السيسي، قال شعبان إن السيسي «يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع ووسط الناس، وهو يوازن بين وجوده كقائد مهمة من موقعه كوزير دفاع، وبين ترشحه للرئاسة، ونحن لم نحدد موقفنا من ذلك بعد لأسباب، منها انه هو نفسه لم يعلن موقفه حتى الآن، ولم يعلن بالتالي برنامجه، ولا نعرف من سيترشح ضده، مع الوضع في الاعتبار ان مشكلات مصر هائلة، وقبوله الترشح يعني تحوله إلى رئيس مدني قابل للشد والجذب والانتقاد في اليوم التالي، حيث لم يعد هناك في مصر بعد 25 يناير حرمة لأي شخصية سياسية، علاوة على ان ترشحه للرئاسة سيمنح خصوم 30 يونيو مبرراً للتهجم عليها وعليه، باعتبار أن ذلك دليل عملي على أن ما حدث هو انقلاب وليس ثورة».

طباعة