اشتباكات في الرمادي.. وتقدّم للقوات العراقية

الفلوجة تحت سيطرة تنظيم «داعش»

مسلحون خلال تشييع أحد القتلى بالفلوجة بعد أن فقدت القوات العراقية السيطرة على المدينة. إي.بي.أيه

خسرت القوات الأمنية العراقية، أمس، مدينة الفلوجة التي تعرضت لحربين أميركيتين، بهدف قمع التمرد فيها، بعدما خرجت عن سيطرتها ووقعت في أيدي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، لتتحول من جديد إلى معقل للمتمردين المتطرفين. وتواصلت في هذا الوقت الاشتباكات بمدينة الرمادي المجاورة، حيث حققت القوات الأمنية مدعومة بمسلحين من العشائر، تقدما في المناطق التي سيطر عليها منذ الخميس مقاتلو تنظيم «داعش»، الفرع العراقي والسوري لتنظيم «القاعدة». وقال مصدر أمني عراقي رفيع المستوى، في محافظة الأنبار، إن «مدينة الفلوجة خارج سيطرة الدولة، وتحت سيطرة تنظيم داعش»، مضيفا أن «المناطق المحيطة بالفلوجة في أيدي الشرطة المحلية». وتابع «لقد عينوا واليا عليها». من جهته، أكد مراسل صحافي في المدينة، أن «القوات التي تسيطر على مدينة الفلوجة بشكل كامل، هي من تنظيم القاعدة»، مشيرا إلى أن «قوات الأمن العراقية وقوات الصحوة لا توجد في الفلوجة». وذكر أن «اشتباكات متقطعة تدور عند أطرافها» بعد يوم دامٍ شهدت خلاله الفلوجة والرمادي اشتباكات بين عناصر «داعش» والشرطة، مدعومة بمسلحي العشائر، تخللها قصف مناطق من قبل قوات الجيش الموجودة خارج المدينتين، ما أدى إلى مقتل 32 مدنيا و71 من مقاتلي «الدولة الإسلامية». وأشار المراسل في الفلوجة، التي أعلن مسلحون أنها تحولت إلى «ولاية اسلامية»، إلى أن «الكهرباء مقطوعة تماما».

وفي الرمادي، قال ضابط برتبة نقيب في شرطة المدينة، إن قوات الشرطة والعشائر تنتشر في معظم مناطق المدينة وتسيطر عليها، لكنّ مسلحين من تنظيم القاعدة لايزالون موجودين في أحياء الملعب والعادل والبكر، وجميعها تقع في وسط الرمادي، بحسب المراسل. وأكد قائد القوات البرية في الجيش العراقي، الفريق الركن علي غيدان، في تصريح، أن «اشتباكات عنيفة تجري في مناطق عدة» في الرمادي، مضيفا أن «قوات الشرطة وأبناء العشائر يتولون عملية التطهير، فيما تقوم قطاعات الجيش بالإسناد». وأضاف أن «الساعات المقبلة ستشهد نتائج إيجابية في ملاحقة (القاعدة)»، مشيرا إلى أن السلطات تعمل أيضا على «معالجة الوضع في الفلوجة». وذكر غيدان أن «هناك ثلاث مجاميع تقاتل: الأولى هي عناصر (داعش)، والثانية هي أبناء الصحوات والعشائر التي تقف إلى جانب الشرطة والجيش، والثالثة هو ما يعرف بـ(المجلس العسكري)، الذي أعلن عنه في الفلوجة».

 

طباعة