«جيش المجاهدين» يعلن الحرب على «داعش»

«الائتلاف السوري» يدعم المعركة ضد «القاعدة»

صورة

أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس، دعمه «الكامل» للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة، ضد الجهاديين المنتمين إلى تنظيم القاعدة. في حين أعلن «جيش المجاهدين» الذي شكل، أخيرا، الحرب على «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، التابعة لتنظيم القاعدة.

وأعلن الائتلاف الوطني في بيان عن دعمه «الكامل» للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة، ضد الجهاديين المنتمين الى تنظيم القاعدة، الذين كانوا قد تحالفوا معهم سابقا.

واعتبر الائتلاف أنه «من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة في الدفاع عن الثورة ضد ميليشيات (الرئيس السوري بشار) الأسد وقوى (القاعدة)، التي تحاول خيانة الثورة»، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت أول من أمس، بين مقاتلي المعارضة، وجهاديين كانوا قد انضموا إليهم في معركتهم ضد النظام السوري. ودعا الائتلاف المجتمع الدولي «للاعتراف بأهمية دعم القوى الثورية، في معركتها ضد تطرف تنظيم القاعدة».

وعلقت كل من واشنطن ولندن، منتصف ديسمبر الماضي، مساعداتها غير القاتلة لشمال سورية، بعد استيلاء «الجبهة الإسلامية» على منشآت للجيش السوري الحر المرتبط بالمعارضة السورية. كما أكد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف، هادي البحرة، في نداء للدول الكبرى، ضرورة «أن يرى العالم كيف تأخذ المعارضة المبادرة، لمكافحة التطرف في سورية»، مشيرا إلى أن «القاعدة تشكل تهديدا للشعب السوري، كما أنها تشكل تهديدا كذلك للإنسانية جمعاء». ولفت إلى أن «الأسد هو من سمح للدولة الإسلامية في العراق والشام، بأن تتوسع».

وكان الائتلاف اتهم الاأربعاء «داعش» بأنها على «علاقة عضوية» مع النظام السوري، وأنها تعمل على «تنفيذ مآربه».

في السياق، قال «جيش المجاهدين»، الذي يضم ثماني كتائب مقاتلة إسلامية وغير إسلامية، في بيان نشر على موقع «فيس بوك»، أول من أمس «نعلن نحن جيش المجاهدين الدفاع عن أنفسنا وعرضنا ومالنا وأرضنا، وقتال تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام الباغي على حكم الله». وأعلن على التنظيم «حتى إعلانها حل نفسه أو الانخراط في صفوف التشكيلات العسكرية الأخرى، أو تركهم أسلحتهم والخروج من سورية».

واتهم «جيش المجاهدين»، في بيانه التنظيم «بالإفساد في الأرض، ونشر الفتن، وزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وهدر دماء المجاهدين وتكفيرهم وطردهم وأهلهم من المناطق التي دفعوا الغالي والرخيص لتحريرها» من النظام السوري.

كما اتهم التنظيم بالقيام بعمليات سرقة وسطو، وبطرد المدنيين من منازلهم «وخطفهم للقادة العسكريين والإعلاميين، وقتلهم وتعذيبهم في أقبية سجونهم». وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إن العشرات من عناصر «الدولة الاسلامية في العراق والشام» ومناصريهم، قتلوا خلال الـ24 ساعة الاخيرة، إثر اشتباكات دارت بين مقاتلي المعارضة السورية، الذين قرروا وضع حد لانتهاكات حلفائهم القدامى، بسبب انتهاكاتهم المتكررة.

ودارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من جهة، ومقاتلين من مجموعات عدة في المعارضة السورية المسلحة بمدينة حلب شمال سورية وريفها.

كما خرجت تظاهرات عدة في عدد من أحياء حلب تهاجم «الدولة الإسلامية»، وتطالب بخروجها من المنطقة، وكذلك في قرى وبلدات بريف المحافظة، وفي إدلب (شمال غرب)، حيث تعرضت إحدى التظاهرات في المدينة لإطلاق نار من تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب المرصد. وانضم جهاديون، وبينهم أجانب، إلى مقاتلي المعارضة لمواجهة النظام السوري، بعد أن تحولت الحركة الاحتجاجية السلمية إلى صراع مسلح.

وكان مقاتلو المعارضة رحبوا بانضمام هذه المجموعات إليهم، نظرا للتنظيم الذي كانت تتمتع به إلا أنها أثارت حفيظتهم تدريجيا بعد أن قامت باختطاف وقتل نشطاء من صفوفهم، واتهموها بـ«سرقة» ثورتهم ضد النظام.

 

 

طباعة