تظاهرات تهاجم «الدولة الإسلامية» وتطالب بخروجها من المنطقة

مواجهات عنيفة في حلب وريفها بين كتائب معارضة و«داعش»

مسلحون من «داعش» في موكب ببلدة تل أبيض السورية قرب الحدود مع تركيا. رويترز

دارت اشتباكات عنيفة، أمس، بين مقاتلين من «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» من جهة ومقاتلين من مجموعات عدة في المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب في شمال سورية وريفها، فيما خرجت تظاهرات عدة في عدد من أحياء حلب وريفها ومحافظة إدلب تهاجم «الدولة الإسلامية»، وتطالب بخروجها من المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلين من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من جهة ومقاتلين من مجموعات عدة في المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب في شمال سورية وريفها. وأضاف المرصد في رسائل إلكترونية أن «كتائب مقاتلة عدة إسلامية وغير إسلامية، بينها كتائب نورالدين الزنكي وحركة النور والفرقة 19» أعلنت، أمس، الاتحاد تحت تسمية «جيش المجاهدين»، وهي تخوض اشتباكات عنيفة مع مقاتلي «داعش» في محيط بلدة الأتارب في ريف حلب، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر من «الدولة الإسلامية». كما توسعت المعارك في وقت لاحق إلى أطراف بلدة قبتان الجبل حيث لقي مقاتلان من «جيش المجاهدين» مصرعهما. وتشهد عدد من أحياء مدينة حلب مواجهات مماثلة، بحسب المرصد.

ووزع ناشطون شريط فيديو على موقع «يوتيوب»، قالوا إنه لمقاتل تم أسره من «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، كان يقاتل الجيش الحر في الاتارب. وتأتي هذه التطورات بعد يومين على الكشف عن مقتل الطبيب «أبوريان» الذي كان مكلفاً من المعارضة المسلحة إدارة معبر تل أبيض الحدودي مع تركيا في الرقة في شمال سورية، على أيدي «الدولة الإسلامية» التي كانت تحتجزه، ما أثار غضب الناشطين وشريحة واسعة من المقاتلين على الأرض، وبياناً شديد اللهجة من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. في الوقت نفسه، خرجت تظاهرات عدة في عدد من أحياء حلب تهاجم الدولة الإسلامية وتطالب بخروجها من المنطقة. وكذلك في قرى وبلدات في ريف المحافظة، وفي إدلب (شمال غرب)، حيث تعرضت إحدى التظاهرات في المدينة لإطلاق نار من تنظيم «الدولة الإسلامية»، بحسب المرصد.

وأطلق الناشطون على تظاهرات أمس، شعار «جمعة الشهيد أبوريان ضحية الغدر»، و(أبوريان) هو لقب الطبيب حسين السليمان.

وخرجت تظاهرات في أحياء صلاح الدين والمشهد والأنصاري الشرقي في مدينة حلب منددة، بحسب المرصد «بممارسات النظام والدولة الإسلامية في العراق والشام». ومن الشعارات التي أطلقها المتظاهرون، بحسب أشرطة فيديو نشرت على الإنترنت، «الجيش الحر للأبد، دايس داعش والأسد»، و«داعش تطلع برّا». وأشار المرصد إلى أنها التظاهرات الأولى من نوعها في مدينة حلب.

وفي إدلب، قال المرصد إن «مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام أطلقوا النار عشوائياً على تظاهرة في بلدة كفرتخاريم، تردد شعارات مناهضة للدولة الإسلامية».

وأظهر شريط فيديو، بثه المرصد على حسابه على «يوتيوب»، أشخاصاً يشاركون على ما يبدو في تظاهرة، ثم يبدأون بالركض في كل صوب، فيما يسمع إطلاق رصاص. وسارت تظاهرات نددت بـ«داعش» في مناطق عدة من ريف إدلب.

وأعلن الائتلاف الاربعاء الماضي مقتل الطبيب حسين السليمان «بعد اعتقاله من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة مسكنة (ريف حلب)، جراء إطلاق النار عليه بعد تعرضه للتعذيب».

وتم اعتقال الطبيب الذي ينتمي إلى «لواء أحرار الشام»، بحسب المرصد، بعد أن ذهب إلى بلدة مسكنة في ريف حلب للتوسط مع «داعش»، إثر اشتباكات وقعت بينها وبين لواء أحرار الشام في البلدة.

من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري أن «10 مقاتلين من لواء إسلامي بايع قبل أيام الدولة الإسلامية في العراق والشام قتلوا في بلدة حزانو في ريف إدلب، بعد أن فتح مقاتلون من كتيبة أخرى النار عليهم لدى مرورهم على حاجز».

 

 

طباعة