مواجهات مسلّحة بين رجال العشائر وقوات الأمن.. ومقتل 8 بتفجيرات في بغداد

المالكي يدعو الجيش إلى الانسحاب من المدن وتسليمها للشرطة

دعا رئيس وزراء العراق نوري المالكي الجيش، أمس، إلى الانسحاب من المدن وتسليمها للشرطة، في إشارة إلى مدينتي الرمادي والفلوجة في الأنبار، وهو مطلب رئيس للنواب الذين قدموا استقالاتهم احتجاجا على فض اعتصام المحافظة، وأفادت تقارير إخبارية بأن اشتباكات مسلحة جرت في مناطق متفرقة بالأنبار بين قوات الأمن والعشائر، فيما فرضت قوات الأمن إجراءات أمنية على أقضية ونواحي الأنبار لمنع اتساع رقعة العنف، بينما قتل ثمانية وأصيب نحو 20 بجروح بانفجار أربع سيارات مفخخة في بغداد. وقال المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، في بيان «لتتفرغ القوات المسلحة لإدامة زخم عملياتها في ملاحقة أوكار (القاعدة) في صحراء الأنبار، ولينصرف الجيش إلى مهمته مسلما إدارة المدن بيد الشرطة المحلية والاتحادية». وتشهد مدينتا الرمادي والفلوجة اشتباكات متقطعة بين مسلحين والجيش، منذ فض الاعتصام المناهض للسلطات على الطريق السريع قرب الرمادي، الذي استمر لعام. وقال المالكي، في بيانه، إن السلطات وصلتها استغاثات بأن ساحة الاعتصام، التي أغلقت الطريق السريع المؤدي إلى سورية والأردن لمدة سنة «أصبحت مصدر قلق وأذى للناس، فاستجابت الحكومة وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول إلى الساحة وإخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة». ودعا «السياسيين إلى اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث، والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يصنف لمصلحة (القاعدة) والإرهاب والطائفيين، وإلغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان، التي أتعبت الدولة، وحرمت المواطن كثيراً من ما كان ينبغي تحقيقه».

وذكرت محطة تلفزيون «الفلوجة» أن اشتباكات مسلحة جرت أمس، بين رجال العشائر وقوات الجيش، في مناطق غرب الرمادي، فيما فرضت إجراءات أمنية مشددة على الأقضية والنواحي التابعة لمدينة الأنبار، تحسبا لاتساع رقعة الاشتباكات.

وأوضحت أن «قوات الجيش مازالت تنتشر في شوارع مدينة الأنبار، وتفرض إجراءات أمنية مشددة»، وأن «مواجهات عنيفة تجري حاليا في بلدة راوة، على خلفية خروجها في تظاهرات لنصرة أهالي الأنبار».

وذكرت أن «أهالي الأنبار يعانون صعوبات عدة، جراء إغلاق الأسواق والأماكن التجارية، فيما نزحت بعض العائلات من مساكنها».

طباعة