أكد أن الأغوار أرض فلسطينية وخط أحمر لا يمكن تجاوزه

عباس: لا اتفاق مع إسرائيل إلا وجميع الأسرى في بيوتهم

صورة

استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فجر أمس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أسرى الضفة الغربية الـ18 من بين 26 أسيراً أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية، ضمن الدفعة الثالثة من الأسرى القدامى، مؤكدا أنه لن يكون هناك اتفاق نهائي مع إسرائيل «إلا وجميع الأسرى في بيوتهم».

واستقبلت حشود كبيرة أسرى القدس الخمسة المفرج عنهم بالقرب من معسكر العيسوية في القدس، وأسرى قطاع غزة الثلاثة على معبر بيت حانون. واستقبل الفلسطينيون المفرج عنهم كالأبطال في جو من الاحتفال والتأثر لدى مئات الفلسطينيين الذين انتظروا حاملين رايات فلسطينية وصوراً لهؤلاء المعتقلين. وتجمعت العائلات في قاعة كبيرة تحت صورة عملاقة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفسطينية (وفا)، أن أسرى الضفة المحررين وضعوا إكليلاً من الزهور على ضريح عرفات. وقالت الوكالة إن عباس أوقد شعلة الحرية برفقة الأسرى المحررين في الذكرى الـ49 لانطلاقة الثورة الفلسطينية. وأشارعباس خلال حفل استقبال أسرى الضفة الغربية المحررين ضمن الدفعة الثالثة، إلى أن «الأسرى الـ104 القدامى الذين اتفق على إطلاق سراحهم سيخرجون جميعا إلى بيوتهم، وليس إلى أي مكان آخر.. ونأمل من الله أن يعيننا على استكمال هذا المشوار». وتطرق إلى قرار لجنة حكومية اسرائيلية ضم غور الأردن لإسرائيل، وقال إن «الأغوار أرضنا وستبقى فلسطينية، وهذا خط أحمر لا يمكن تجازوه». واضاف «إذا فعلوا ذلك، ولن نسمح لهم بأن يفعلوا ذلك، فلكل حادثة حديث».

هنية: مكسب للشعب الفلسطيني

قال رئيس حكومة «حماس» المقالة في غزة، إسماعيل هنية، ان الإفراج عن دفعة من الاسرى «مكسب» للشعب الفلسطيني، مؤكداً في الوقت نفسه، رفض حركته المفاوضات. وقال هنية في كلمة في مؤتمر الاعلام الفلسطيني، «نحن مع مبدأ تحرير الأسرى، نعم لنا موقف رافض من المفاوضات، ولا نقبل في الوقت ذاته الاستيطان مقابل حرية الأسرى».


واشنطن: خطوة إيجابية

رحبت الولايات المتحدة بإطلاق إسرائيل الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين القدامى، واصفة الأمر بأنه «خطوة إيجابية». وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يعبر عن تقديره لإطلاق اسرائيل الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين. واشنطن ـــ يو.بي.آي

وانتقد الرئيس الفلسطيني المماطلات الاسرائيلية بالإفراج عن الأسرى لمدة 24 ساعة، وقال «إنهم ماطلوا في إخراج هؤلاء الأبطال 24 ساعة، وهذا ما لا نقبله». وهنأ عباس جميع الأسرى وذويهم، قائلا: «بهذا الحدث المهم، نهنئ العائلات الصغيرة والكبيرة، ونعدكم بأنها لن تكون المرة الأخيرة، وإنما ستكون هناك دفعات من الأبطال تأتي كل فترة إلينا، وفي القريب العاجل إن شاء الله». وأضاف: «هذا اليوم فرحة لنا جميعا، فرحة لشعبنا لأهلنا لأسرانا الأبطال الذين خرجوا اليوم إلى نور الحرية ليعيشوا أحرارا وكانوا في السجون أحرارا، نهنئكم ونهنئ أنفسنا بهؤلاء الأبطال الذين وصلوا إلى هنا، والذين وصلوا إلى القدس وغزة، والبقية تأتي بإذن الله». وذكرت وكالة «وفا» أن مئات المقدسيين استقبلوا أسرى القدس الخمسة في معسكر العيسوية القريب من المدينة المقدسة، رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى المفرج عنهم، ومرددين العبارات الوطنية المهنئة بإطلاق سراحهم. كما استقبل آلاف المواطنين من قطاع غزة الأسرى الثلاثة المفرج عنهم، ضمن الدفعة الثالثة على معبر بيت حانون شمال القطاع، رافعين صور أبنائهم والأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل. وشارك في استقبال الأسرى على معبر بيت حانون قادة الهيئة القيادية العليا لحركة «فتح» في غزة، وقيادات من القوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى، وحشود من المواطنين الذين هتفوا تحية للأسرى وللرئيس الفلسطيني، على جهوده لإطلاق سراح الأسرى، بحسب «وفا».

وكان الرئيس الفلسطيني قد أكد التزامه بالمفاوضات مع اسرائيل لمدة تسعة اشهر، وذلك قبل ساعات قليلة من اطلاق الدفعة الثالثة من الاسرى الفلسطينيين. وجاء في بيان رسمي من مكتب عباس، نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، «إننا مازلنا ملتزمين بما تم الاتفاق عليه مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري، في الاستمرار بالمفاوضات لمدة تسعة أشهر». وجاء اطلاق هذه الدفعة الثالثة قبل ايام قليلة من وصول وزير الخارجية الاميركي، الذي يبدأ غدا زيارته الـ10 إلى المنطقة منذ مارس، سعياً لإحراز تقدم في المفاوضات.

طباعة