إجلاء 800 مدني من معضمية الشام المحاصرة

أعلن ناشطون، أمس، عن إجلاء نحو 800 مدني من النساء والاطفال والمسنين من مدينة معضمية الشام، الواقعة جنوب غرب دمشق، والمحاصرة منذ سنة من قوات النظام، بإشراف الهلال الأحمر السوري، وبالتنسيق بين الجيش السوري الحر والسلطات السورية.

وقال وسيم الأحمد من المجلس المحلي للمدينة (معارضة) إنه تم إجلاء 800 مدني بين نساء وأطفال ومسنين، أول من أمس.

وكان المكتب الإعلامي للمجلس المحلي اورد في وقت سابق في صفحته على موقع «فيس بوك» أن عدد الذين خرجوا بلغ 500.

وجاء في بيان للمجلس، أن الهلال الأحمر قام بإجلاء هؤلاء من معضمية الشام في عملية تشارك فيها جميع الأطراف من دون استثناء من معارضة ممثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إلى النظام، إلى المجتمع الدولي.

وأوضح أن الإجلاء تم من «المدخل الغربي للمدينة (حاجز الكيمياء)».

وقال المجلس «وافقنا على هذا الاجلاء على مضض» بعد ما حصل من «إبادة حقيقية للمدنيين من خلال تجويعهم وحصارهم، والذي نال من أطفالنا على مدى 11 شهراً من الحصار والجوع، وبعد فشل العالم كله في إدخال المواد الغذائية والطبية».

وأشار البيان إلى أن النازحين سينقلون إلى «مخيمات أعدها النظام مسبقاً باتفاق مبرم مع الهلال الأحمر في ضاحية قدسيا» غرب العاصمة. وبث ناشطون على شبكة الانترنت أشرطة فيديو قصيرة يظهر فيها عشرات الاشخاص من النساء والاطفال والمسنين يسيرون على الأقدام، ويحمل بعضهم أكياساً وأمتعة، بينما بعض الفتيان يساعدون الأكبر سناً على السير. وتشير التعليقات على الاشرطة إلى أن هؤلاء يخرجون من معضمية الشام.

وتعرضت هذه المنطقة لهجوم بغاز السارين في 21 أغسطس الماضي أدى إلى مقتل المئات فيها وفي مناطق أخرى من ريف دمشق، وأثار إدانات عالمية. وحملت المعارضة والدول الغربية النظام المسؤولية عن الهجوم. وتمت في 12 اكتوبر عملية مماثلة أخرج خلالها 3000 مدني من معضمية الشام، بحسب الامم المتحدة.

وفي 19 أكتوبر، طالبت مسؤولة العمليات الانسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس بوقف لإطلاق النار وإقامة ممر انساني فوري لإنقاذ المدنيين المتبقين، والبالغ عددهم، بحسب قولها، 3000 آخرين.

ودعت «كل الاطراف» إلى «السماح بوصول المنظمات الانسانية بهدف إجلاء من تبقى وتقديم الادوية والعناية الضرورية في هذه المنطقة التي تشتد فيها المعارك وعمليات القصف».

وكان الائتلاف السوري المعارض حذر مراراً من «كارثة انسانية» في معضمية الشام، متهماً النظام السوري بالقيام بـ«حملة تجويع وتهجير ممنهجة» في المنطقة.

طباعة