مقتل قائد المنطقة الجنوبية في «الحر»
قتل رئيس غرفة عمليات المنطقة الجنوبية في الجيش السوري الحر المقدم ياسر العبود في اشتباكات مع القوات النظامية في مدينة طفس في ريف درعا، فيما نفذ الطيران الحربي السوري، أمس، غارات جوية على جنوب شرق دمشق، وكان مقاتلو المعارضة تمكنوا من السيطرة على موقع استراتيجي للقوات النظامية في بلدة المليحة في تلك المنطقة خلال اليومين الماضيين.
وقال المكتب الإعلامي للمجلس العسكري التابع للجيش الحر في محافظة درعا لـ«فرانس برس»، أمس، «إن قائد لواء الفلوجة - حوران، المعروف بأبوعمار، المقدم ياسر العبود استشهد في معركة في طفس ضد قوات النظام، وهو رئيس غرفة العمليات في محافظة درعا ومن ابرز القادة الميدانيين في المنطقة الجنوبية».
وبث التلفزيون السوري الرسمي من جهته نبأ «مقتل المجرم الخائن المقدم الفار ياسر محمد العبود، متزعم ما يسمى لواء فلوجة - حوران»، مشيراً إلى مقتل «العشرات من الارهابيين المجرمين معه بالقرب من مدينة طفس بدرعا وتدمير أوكارهم وأدوات إجرامهم».
وعلى صفحة حملت اسمه مع عبارة «الشهيد البطل المقدم الركن ياسر العبود»، على موقع «فيس بوك» على الانترنت، نشر ناشطون صوراً له على أرض المعركة، وتعليقاً جاء فيه «موت الأبطال هو صفحة نصر يفتحونها للأمة على جثامينهم، فاستبشروا فنحن في نهاية المطاف». ويقول ناشطون على الارض إن العبود كان «من أكثر القادة فاعلية على الأرض، وهو من أشرف الضباط وأنظفهم بين ضباط الجيش الحر»، على حد تعبير ناشط رفض الكشف عن اسمه لـ«فرانس برس» عبر الهاتف.
واشار إلى أن العبود عرف بـ«محاربته للسرقات التي كان يقوم بها عناصر في الجيش الحر ولسرقة أموال الاغاثة وللكتائب التي خرجت عن اطار الثورة». وبرز اسم العبود اخيراً بعد ان بث ناشطون في نهاية سبتمبر شريط فيديو على الإنترنت يظهر فيه قائد غرفة عمليات الجبهة الجنوبية في الجيش الحر وهو يتوجه بغضب إلى مسؤولين سوريين معارضين مجتمعين في الأردن، ويقول «أنتم تعرفون ان المعركة شغالة، من منكم أنجدنا، من الذي أتى لنا بجرعة ماء؟ المفترض بكم كمسؤولين أقله أن تسألوا العسكريين عن وضعهم وعن طلباتهم». وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، أمس، باشتباكات في محيط ثكنة للقوات النظامية في مدينة طفس، وبين مدينتي داعل وطفس في درعا. والعبود من مواليد 19 مارس 1967. وأعلن انشقاقه عن الجيش السوري النظامي وانضمامه إلى الجيش الحر في فبراير 2012. إلى ذلك، قال المرصد إن الطيران الحربي نفذ أربع غارات على أطراف بلدة المليحة من جهة معمل تاميكو الذي سيطر عليه مقاتلون من «ألوية الحبيب المصطفى وكتائب شباب الهدى وجبهة النصرة». وكان انتحاري من «جبهة النصرة» فجر نفسه في سيارة السبت الماضي في حاجز تاميكو للقوات النظامية الواقع بين المليحة ومدينة جرمانا القريبة. ومن شأن الاستيلاء على الحاجز والمنطقة المحيطة أن يجعل مدينة جرمانا، أحد أماكن ثقل النظام، «مكشوفة» أمام مقاتلي المعارضة. من جهة ثانية، أفاد المرصد بتعرض مناطق في مدينة معضمية الشام المحاصرة جنوب غرب العاصمة لقصف من القوات النظامية، بالتزامن مع اشتباكات على أطرافها بين «الكتائب المقاتلة والقوات النظامية».