الببلاوي وشيخ الأزهر ينددان بالعمل «الإجرامي»
4 قتلى بهجوم مسلح أمام كنيسة في القاهرة
أهالي ضحايا في الهجوم على كنيسة بمنطقة الوراق في القاهرة. أ.ب
شنت الشرطة المصرية، أمس، حملة بحث عن مسلحين استهدفوا مشاركين في حفل زواج قبطي امام كنيسة في القاهرة، الليلة قبل الماضية، ما اوقع أربعة قتلى، في أول هجوم ضد الأقباط في العاصمة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في مطلع يوليو، واستنكر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الحادث، مؤكداً أنه تصرف إجرامي ينافي الدين والأخلاق، وأدان بشدة الحادث الإرهابي، مؤكداً أنه تصرف إجرامي ينافي الدين والأخلاق، كما دان رئيس الوزراء، حازم الببلاوي، الحادث، واصفاً إياه بالعمل «الإجرامي الخسيس»، مؤكداً أن الجهات الأمنية تقوم بجهود حالياً لكشف ملابسات الحادث، وسرعة القبض على مرتكبيه.
وتفصيلاً، انتشرت عناصر من القوات الامنية حول الكنيسة التي اخترق الرصاص جدرانها. وقد تجمعت نساء يرتدين الاسود امام مدخل الكنيسة. وإحداهن تدعى ليلى جرجس وهي ممرضة في الـ39 من العمر تقيم بالقرب من الكنيسة، قالت لوكالة فرانس برس «الآن يأتون ليقتلوننا داخل كنائسنا».
وأوقع الهجوم على كنيسة السيدة العذراء في حي الوراق الشعبي اربعة قتلى و17 جريحاً، بحسب حصيلة جديدة اعلنها أمس، رئيس هيئة الاسعاف احمد الأنصاري، من دون ان يوضح ما اذا كان كل القتلى من الاقباط.
وقتلت طفلة في الثامنة من العمر في هذا الهجوم.
وقالت الداخلية المصرية في بيان إن «شخصين ملثمين على دراجة بخارية اطلق احدهما النار على عدد من الاشخاص اثناء خروجهم من حفل زفاف بكنيسة العذراء في منطقة الوراق» في شمال القاهرة الكبرى.
من جهتها، قالت ايمان جرجس «نحن الأقباط ندفع ثمن عزل مرسي»، مضيفة «نحن مستهدفون ولم نعد نشعر بالأمان في أي مكان». وقال احد المصلين ايمن موسى، ان الكنيسة لم تكن تحظى بأية حماية من قبل القوات الامنية منذ يونيو، رغم العديد من الهجمات ضد الاقباط في انحاء البلاد. وأدانت الفعاليات الدينية والسياسية في مصر حادث الهجوم، حيث أعرب شيخ الأزهر أحمد الطيب، في بيان، عن بالغ إدانته للحادث، واصفاً إياه بـ«الإرهابي الأسود، والذي يتنافى مع الدين والأخلاق». وطالب بسرعة ضبط الجناة، معبِّراً عن خالص تعازيه لأسر الضحايا.
كما أدان مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، في بيان، الاعتداء على الأقباط أمام كنيسة الورّاق، داعياً «جناحي الأمة المسلمين والمسيحيين» إلى التكاتف والترابط ووأد الفتنة، «لكي يقطعوا الطريق على المغرضين الذين يسعون إلى الوقيعة بين أبناء الشعب المصري الواحد».
وشدَّد على أن الدم المصري كله حرام بلا استثناء، وكل قطرة دم تُراق تمثل خسارة فادحة للوطن، منبِّهاً إلى أن «الاعتداء على الكنائس بالهدم أو تفجيرها أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة».
وكان رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي أدان الحادث، في بيان أصدره عقب الحادث، واصفاً إطلاق النار على مواطنين أبرياء خلال مشاركتهم في مراسم زفاف بأنه «عمل إجرامي خسيس لن ينجح في التفريق بين عنصري نسيج الوطن مسلميه ومسيحييه».
كما أدان الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي «الهجوم الإرهابي»، وأعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا. وأكد أهمية الكشف عن ملابسات هذا «الحادث الإرهابي ومحاسبة المسؤولين عنه بكل حسم وقوة»، مشيراً إلى أن «هذا العمل الإجرامي لن يتمكن من شق صف الشعب المصري بل سيزيد أبناء الوطن تماسكاً ووحدة». وعبرت جماعة الإخوان المسلمين عن اسفها للهجوم وحملت مسؤوليته للسلطات الجديدة. وقالت في بيان ان الداخلية المصرية تتحمل «المسؤولية عن هذا الحادث لعدم تفرغها لتحقيق الأمن للمواطن المصري، وانشغالها بملاحقة المتظاهرين السلميين والطلاب داخل الحرم الجامعي».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news