عباس يحذّر من العواقب الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات

مواجهات ومسيرات بالضفة وغزة في ذكرى «انتفاضة الأقصى»

جانب من المواجهات الفلسطينية مع قوات الاحتلال في غزة نصرة للمسجد الأقصى. رويترز

اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر أمس، في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية، من ضمنها مدينة القدس المحتلة، وفيما يشهد قطاع غزة مسيرات حاشدة في الذكرى الـ13 لاندلاع «انتفاضة الأقصى، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة وعواقب الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على الأماكن المقدسة.

وقال مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات، إن المصلين المقدسيين اضطروا لإقامة ثلاث صلوات قرب الأبواب المؤدية للمسجد الأقصى، عقب منع السلطات الإسرائيلية من هم دون 50 عاماً من الصلاة في المسجد، تحسباً لاندلاع مواجهات في ذكرى انتفاضة الأقصى. وذكر أن مواجهات اندلعت عقب صلاة الجمعة في المناطق الثلاث، خصوصاً منطقة مصرارة قرب باب العامود ومنطقة الزاهرة. وقال مقدسيون، إن الشبان رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة، فيما عملت تلك القوات على تفريقهم بالقوة وأطلقت قنابل مسيلة للدموع.

وشهدت العديد من محاور نابلس ورام الله والخليل، وقلقيلية مواجهات مع القوات الإسرائيلية عقب صلاة الجمعة، تخللها إطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع، وتفريق للمتظاهرين، الذين شاركوا في تظاهرات احتجاجية ضد الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وضد الاستيطان والجدار العازل في الضفة. وكان «ائتلاف شباب الانتفاضة» دعا إلى تظاهرات ومواجهات في الضفة وغزة في ذكرى اندلاع الانتفاضة الثانية التي تعرف باسم «انتفاضة الأقصى»، والتي اندلعت في 28 سبتمبر عام 2000، بعدما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون بزيارة إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، وسرعان ما عمت موجة الغضب الأراضي الفلسطينية على شكل مواجهات شعبية وهجمات مسلحة.

وفي قطاع غزة، شارك مئات الفلسطينيين في تظاهرتين قرب معبر بيت حانون (إيرز) شمال القطاع وناحل عوز شرق غزة، فيما شهد مخيم النصيرات مسيرة حاشدة لـ«حماس» تخللها عرض لمئات الملثمين. وقال القيادي في «حماس» مشير المصري، في كلمة خلال المسيرة، إن «الجماهير الفلسطينية التي خرجت تريد تحرير المسجد الأقصى»، داعياً إلى «انطلاق ثورة لتحرير القدس».

ومن نيويورك حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس الشريف، وقال إنها تنذر بـأفدح العواقب. واعتبر عباس خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك جولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الحالية فرصة أخيرة لوضع نهاية دائمة وشاملة للصراع العربي الإسرائيلي. وقال عباس، إن «غاية السلام تتمثل في رفع الظلم التاريخي غير المسبوق، الذي ألحق بالشعب الفلسطيني في النكبة عام 1948، وتحقيق سلام عادل ينعم بثماره الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي، وشعوب المنطقة كلها». وأشار إلى أنه منذ انطلاق مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أي قبل أكثر من 20 عاماً، وبموجب اتفاق «أوسلو» فإن الصورة الآن باتت تبدو محبطة وقاتمة. وقال «بمجرد التفكير في العواقب الكارثية للفشل، يجب أن يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف العمل من أجل اغتنام هذه الفرصة». وأضاف «لقد دقت ساعة الحرية للشعب الفلسطيني، ودقت ساعة استقلال فلسطين، ودقت ساعة السلام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي».

طباعة