«فيلا دوريل» في الإسكندرية عرضة للهدم
فيلا أمبرون التي أقام فيها دوريل تحولت إلى خرابة. أرشيفية
أصبحت الفيلا التي ألهمت الروائي الأسكتلندي، لورانس دوريل روايته «رباعيات الإسكندرية»، عرضة للهدم والإزالة بعد إهمال السلطات المصرية للمباني التراثية. وتتميز الفيلا بهندستها المعمارية التقليدية وأعمدتها الرومانية. وأقام دوريل، الذي توفي عام 1990 في هذه الفيلا خلال الحرب العالمية الثانية هو وصديقته التي خلدها في رواياته باسم جوستين. وأثار الهدم المزمع لفيلا امبرون (وهو اسم مالكها)، الكثير من الشجن والقليل من الجهود لإنقاذ هذا المبنى التراثي المهم للمدينة. ويقول مالك الفيلا، إنه استصدر بالفعل أمراً بالإزالة من المحاكم المحلية على الرغم من أن إدارة المدينة وضعتها ضمن قائمة تراثها. ويقول البعض إن عبارة «العظمة المتلاشية» ربما انطبقت على الإسكندرية، المدينة التي تلاشى بريقها التاريخي، بحيث لم يعد أحد يهتم بأثر متهاوٍ في هذا الجزء من مصر.
وانتقل دوريل إلى تلك الفيلا بعد أن أصبحت حياته في اليونان كاتباً مهددة بالخطر بسبب الغزو النازي لذاك البلد، وعمل ضابط إعلام في القنصلية البريطانية بمصر، وربطته أواصر الصداقة بالمفكرين، ورجال الأعمال في الاسكندرية، التي أصبحت في ذلك الوقت موطناً للكتاب والفنانين، مثل الشاعر الإغريقي الاسكندراني قسطنطين كفافيس، الذي انعكست أشعاره في كتابات دوريل. وتقول إحدى المرشدات التراثيات التي نظمت الكثير من الرحلات السياحية في المدينة لمعجبي دوريل، زهراء عادل عوض «في الماضي كنا كثيراً ما نبكي على مثل هذه المباني التراثية بعد أن يتم هدمها»، وتتساءل «لماذا لا نبدأ البكاء قبل ان تتعرض للهدم؟».
وشملت الجولات السياحية الأخرى التي كانت تقودها زهراء أيضاً فندق ماجيستيك، حيث أقام الروائي ايي إم فورستر، وحيث التقى ببطلة رواياته «سيسل» «في أشجار النخيل المغبرة ملتحفة بقطرات الفضة».
ألّف دوريل روايته «رباعيات الاسكندرية» بعد أن غادر مصر وعاد إلى اليونان مثل الكثير من الأجانب الذين هربوا من مصر خوفاً من تأميم ممتلكاتهم في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في خمسينات القرن الماضي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news