«العفو الدولية»: الجيش السوداني اعتمد سياسة الأرض المحروقة

«المنظمة» اتهمت الجيش السوداني بتدمير ما لا يقل عن ‬8 قرى في منطقة جبال النوبة. إي.بي.إيه

أعلنت منظمة العفو الدولية أمس، أن الجيش السوداني احرق وقتل مدنيين، منتهجاً سياسة الأرض المحروقة للتصدي للمتمردين في ولاية النيل الأزرق، وتحديداً في منطقة يتحدر منها زعيم متمرد.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في تقرير من ‬74 صفحة، ان صوراً التقطت بواسطة الاقمار الاصطناعية أكدت ان هجمات استهدفت في النصف الاول من عام ‬2012 منطقة جبال النوبة في النيل الازرق مسقط الزعيم المتمرد مالك عقار. وأوضحت المنظمة ان هذه الهجمات جرت في اطار ما يبدو انه محاولة مدبرة لتهجير المدنيين من مناطق تسيطر عليها قوات عقار ومعاقبة السكان المؤيدين للتمرد.

وذكرت منظمة العفو أن منطقة جبال النوبة في جنوب غرب الدمازين، كبرى مدن النيل الازرق، اصيبت بشكل خاص وقد زار اعضاء في المنظمة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وتحدثوا الى لاجئين. وفر نحو ‬150 الف شخص الى جنوب السودان او اثيوبيا منذ بدء المعارك في سبتمبر ‬2011.

وأكدت المنظمة ان الجيش لجأ الى استراتيجية الارض المحروقة، حيث دمر ما لا يقل عن ثماني قرى في منطقةجبال النوبة.

وقالت ايضاً ان القوات السودانية التي تستعمل القوة بلا هوادة قصفت قرى قبل السيطرة عليها وإحراقها.

وأضافت ان المدنيين فروا عندما بدأت الهجمات ولكن الذين لم يتمكنوا من الفرار بسبب الاعاقة او التقدم في السن احرقوا احياء في منازلهم وقتلوا برصاص الجنود.

وقال الباحث في منظمة العفو جان باتيست غالوبان، إن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين تعتبر جرائم حرب.

من جهة اخرى، اشارت منظمة العفو الدولية الى أن اللاجئين الذين تمكنوا من الوصول الى مخيمات في جنوب السودان قد يرغمون على التجنيد في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، التي تقاتل مع متمردين جنوبيين سابقين في الحركة الشعبية لتحرير السودان، التي تحكم جنوب السودان منذ اعلان استقلاله في منتصف عام ‬2011.

ودعت الامم المتحدة السودان وجنوب السودان الى احترام اتفاقات التعاون المبرمة بينهما في سبتمبر ‬2012 رداً على اعلان وقف الخرطوم نقل النفط من جنوب السودان عبر أراضيها.

 

 

طباعة