وعد بتحقيق المصالحة ووضع حد للانقسام الفلسطيني

عباس: الفرصة مازالت ممكنة لصنع السلام

عباس وإلى يساره الملكة رانيا والأمير حسين في ملتقى دافوس بالأردن. أ.ف.ب

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، إن الفرصة مازالت ممكنة لصنع السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مؤكداً أن جهود وزير الخارجية الأميركي لاستئناف عملية تبعث الأمل في النفوس. ووعد عباس بتحقيق المصالحة، ووضع حد للانقسام الفلسطيني.

وقال عباس في كلمة في افتتاح جلسات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي التي تعقد في الشونة على شواطئ البحر الميت «أوجه من هنا كلمة لجيراننا الاسرائيليين بأن إنهاء الاحتلال لأرضنا واطلاق سراح أسرانا ورحيل المستوطنين والاستيطان وتفكيك جدار الفصل العنصري هو ما يصنع السلام ويضمن الأمن لكم ولنا».

وأوضح أن «الفرصة مازالت ممكنة لصنع هذا السلام، فتعالوا لنجعل السلام حقيقة ننجزها على الارض لتنعم أجيالنا الحاضرة والمستقبلية بثماره وتعيش بظلاله».

وأضاف الرئيس عباس «إننا نشهد هذه الايام تحركا ملموسا وجهودا تبذل من أجل استئناف عملية السلام عبر جهود الوزير الاميركي جون كيري، وهذا يبعث الامل في النفوس».

وتابع «نحن ننتظر ومعنا المنطقة بأسرها والعالم أن تثمر المساعي التي تبذل حالياً والمدعومة من الأطراف الاقليمية والدولية كافة عن الوصول الى حل ينهي الاحتلال الاسرائيلي الذي وقع عام ‬1967، ويضمن لشعبنا حقه المشروع في دولته المستقلة ذات السيادة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف».

وأكد عباس ان حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الامم المتحدة ليس بديلاً عن المفاوضات، لكنه حق من حقوق الشعب الفلسطيني، كما أنه سعي فلسطيني من أجل تأكيد مرجعية عملية السلام الذي نعمل على تحقيقه بكل تصميم. وأوضح انه بعد ايام معدودة سيكون قد مضى على احتلال أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة ‬46 عاماً، مشيراً الى انه بعد ‬20 عاما من المفاوضات مازالت حكومة اسرائيل تراوغ وتماطل وتتهرب من استحقاقات السلام. وأضاف «مع ذلك مازلنا نقول اننا نريد السلام العادل والشامل ونريد الوصول الى حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً الى جنب بسلام طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية»، مشيراً الى ان «الكل يعلم أننا وفينا بالتزاماتنا طبقا للاتفاقات المبرمة وأوضحنا مواقفنا ونوايانا وقدمنا كل ما هو مطلوب منا».

وكان مسؤول فلسطيني صرح لوكالة «فرانس برس» الثلاثاء الماضي في رام الله، ان عباس سيعقد لقاءات مع العاهل الاردني والوزير كيري على هامش جلسات المنتدى، ومع عدد من وزراء الخارجية الاوروبيين المشاركين في المنتدى.

وكان مكتب الرئيس الاسرائيلي أعلن ان بيريز سيشارك في جلسات منتدى دافوس في الاردن.

وفي ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، قال عباس «إننا نسعى بكل عزم وتصميم لوضع حد للانقسام الفلسطيني واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت ممكن، داعين جميع الأطراف إلى التجاوب مع الجهود المبذولة، ونحن ماضون بإذن الله بالاتجاه الصحيح». وأوضح أن قضية المصالحة تحتاج الى نقطتين تم الاتفاق عليهما في كل من الدوحة ومصر: تشكيل حكومة انتقالية من المستقلين وإجراء الانتخابات. وأضاف انه «عندما تتم الموافقة على إجراء الانتخابات سنذهب فوراً الى المصالحة».

وتساءل يقول «هل نحن وهم راغبون في الانتخابات؟ هذا سؤال ليس لدينا الجواب عليه».

ولاتزال هناك خلافات بين فتح وحماس بشأن تشكيل الحكومة واعلان الانتخابات، الأمرين اللذين تريدهما فتح متزامنين، حين تطالب حماس بالفصل بينهما.

من جانب آخر، دعا الرئيس عباس المشاركين في المنتدى الاقتصادي الى زيارة فلسطين والاطلاع على الأوضاع واستطلاع الفرص الاستثمارية المتوافرة والممكنة، وعقد شراكات مع المستثمرين ورجال الأعمال الفلسطينيين، مشيراً الى أن مثل هذه الانشطة الاستثمارية تعزز صمود شعبنا وتدعم تحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا، وتعود بالنفع والفائدة على المستثمرين.

ورأى ان فلسطين تتمتع بفرص واعدة وآفاق رحبة وكبيرة في مجال السياحة والاستثمارات الزراعية والصناعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية.

طباعة