تونسي يحتج على طريقة "البوعزيزي"

أقدم شاب تونسي على محاولة الانتحار حرقاً على طريقة محمد البوعزيزي، مُفجر الاحتجاجات الاجتماعية التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زبن العابدين بن علي في 14 يناير 2011، وذلك وسط مدينة سيدي بوزيد التي تعيش المدن المجاورة لها على وقع احتجاجات شعبية منذ أكثر من 10 أيام.

وقال مصدر أمني في اتصال هاتفي مع يونايتد برس إنترناشونال، إن شاباً تونسياً يُدعى إبراهيم سليماني (26 عاما)، أقدم أمس، على سكب مادة سريعة الاشتعال على كامل جسمه، ثم أضرم فيه النار أمام مقر بلدية سيدي بوزيد، التي يُنظر إليها على أنها مهد الثورة التونسية.

وأوضح أن الشاب أقدم على هذه الخطوة التي أعادت إلى الأذهان ما أقدم علي محمد البوعزيزي في 17 ديسمبر من العام 2010، احتجاجا على التهميش، والإقصاء وعدم تمكينه من فرصة عمل رغم الوعود الكثيرة من المسؤولين.

وكان محمد البوعزيزي أقدم على إضرام النار في جسده في 17 ديسمبر 2010 ليُفجر بذلك احتجاجات اجتماعية واسعة في تونس انتهت بالاطاحة بنظام بن علي في 14 يناير 2011، وإطلاق ما بات يُعرف حالياً بـ"ثورات الربيع العربي" في عدد من الدول العربية.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية العنيفة، فيما تعيش مدن وقرى محافظة سيدي بوزيد (365 كيلومترا جنوب تونس العاصمة)، على وقع احتجاجات شعبية للمطالبة بالتنمية، وتمكين الشباب العاطلين من فرص عمل.

وبدأت هذه الاحتجاجات من مدينة المكناسي التي انتفض شبابها احتجاجاً على التهميش والاقصاء، حيث نظموا العديد من المظاهرات، كما نفذوا العديد من الاعتصامات الاحتجاجية تم خلالها قطع السكك الحديدية، ومنعوا قطارات نقل الفوسفات من المرور.

وما زالت هذه الاحتجاجات متواصلة، حيث انتقلت إلى القرى المجاورة، منها المزونة والنصر، ومنزل بوزيان التي سقط فيها أول قتيل خلال الاحتجاجات التي انتهت بالاطاحة بنظام الرئيس السابق بن علي.

يُشار إلى أن الانتحار تحوّل إلى ما يُشبه الظاهرة في تونس، حيث تم تسجيل أكثر من 170 حالة انتحار بعد الإطاحة بنظام بن علي، منها 69 حالة حرقاً، 20 منها سُجلت خلال العام الجاري.

طباعة