موسكو تعتبر اتهام واشنطن قوات الأسد بشأن حلب أمراً «معيباً»
مقتل 106 سوريين بينهم نساء وأطفال في حمص
عنصران من الجيش الحر يراقبان الحركة في أحد شوارع حلب. أ.ف.ب
قتل أكثر من 100 شخص في عملية اقتحام منطقة قريبة من مدينة حمص وسط سورية وفيما قتل 11 بينهم سبعة اطفال وثلاث نساء في قصف بالطيران الحربي جنوب دمشق، اعتبرت موسكو، امس، ان تحميل النظام السوري مسؤولية انفجاري جامعة حلب امراً «معيباً».
وتفصيلاً، قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان، امس، إن معلومات تفيد بارتكاب النظام السوري مجزرة جديدة، الثلاثاء الماضي، ذهب ضحيتها نحو 106 سوريين، بينهم نساء وأطفال، وذلك اثر اقتحام القوات النظامية بساتين الحصوية الواقعة بين الكلية الحربية وحاجز ديك الجن والمنطقة الصناعية، الى الشمال من مدينة حمص.
وأوضح ان من الضحايا عائلة مؤلفة من 14 شخصاً، بينهم ثلاثة اطفال، اضافة الى عائلة من 32 فرداً تم توثيق اسماء ثمانية منهم، وان بعض الشهداء احرقوا داخل منازلهم، وبعضهم قتل بالسلاح الابيض.
وكانت القوات النظامية بدأت منذ الثلاثاء عملية اقتحام لهذه المنطقة المؤلفة من بساتين ومزارع، والواقعة على مسافة خمســـة كيلومترات الى الشمال من مركز مدينة حمص.
واستمرت العملية من صباح الثلاثاء حتى صباح الاربعاء، وهو اليوم الذي دفنت فيه أغلبية الشهداء، بحسب مدير المرصد رامي عبدالرحمن.
من جهتها، قالت صحيفة الوطن القريبة من نظام الرئيس بشار الاسد، امس، ان وحدات الجيش (النظامي) حققت تقدما ملحوظا في الريف الحمصي، حيث طهرت قريتي الحويصة والدوير وبساتينهما الممتدة من مطعم ديك الجن حتى تحويلة حمص ـ حماة من المسلحين.
ونقل عبدالرحمن عن ناشطين قولهم ان المنطقة خالية من المقاتلين، وهي تضم نحو 1000 نازح من المدينة التي تفرض القوات النظامية حصاراً على عدد من أحيائها منذ أشهر.
واعتبر المرصد السوري «التعتيم والصمت الدولي على ما يجري في حمص من حصار وتدمير لأحيائها منذ أشهر، وارتكاب المجازر فيها بشكل مستمر، ونزوح معظم سكانها عنها، والقصف المستمر لريفها، وارتكاب المجازر فيها، يأتي ضمن مخطط دولي لفرض تسوية مستقبلية على الشعب السوري.
وطالب المرصد المفوضة السامية للحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، نافي بلاي، بإرسال فريق تحقيق دولي بشكل عاجل إلى مدينة حمص للتحقيق بما يجري فيها من مجازر وتهجير لأهلها.
وأمس، قتل 51 شخصا في حصيلة غير نهائية، بحسب المرصد الذي يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف مناطق سورية.
ومن الضحايا، 11 شخصا بينهم سبعة أطفال وثلاث نساء في قصف بالطيران الحربي على منطقة جنوب دمشق، تضم لاجئين فلسطينيين ونازحين سوريين من الجولان، بحسب المرصد.
وأشار عبدالرحمن الى ان أغلبية القتلى هم من الفلسطينيين، قضوا جراء إلقاء الطيران الحربي ثلاثة صواريخ على الجهة الغربية من المخيم المؤلف من منازل صغيرة من طبقة او طبقتين، ويقطن فيه لاجئون فلسطينيون ونازحون سوريون من هضبة الجولان.
واوضح عبدالرحمن ان المنطقة خارج سيطرة النظام، وشهدت اشتباكات ليلاً.
وأظهرت صور وأشرطة فيديو عرضها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، دماراً واسعاً في المنطقة، مع محاولة شبان انتشال الجثث والبحث عن أخرى تحت الانقاض.
وشن الطيران الحربي غارات جوية على مناطق عدة في محيط دمشق، أمس، منها مدينتا داريا ومحيطها والمعضمية.
ودارت، امس، اشتباكات في محيط ادارة الدفاع الجوي في المليحة، بينما تعرضت مناطق عدة للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد.
وبعد يومين من انفجارين في جامعة حلب اوديا بحياة 87 شخصا وتبادل طرفي النزاع المسؤولية عنهما، رفضت روسيا الحليفة للنظام، تحميله مسؤولية ما جرى.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في طاجيكستان «رأيت على (السي ان ان) بيانات لا تستبعد ان تكون القوات المسلحة السورية نفذت الاعتداء، لا يمكنني تصور امر معيب اكثر من ذلك». من جهة اخرى، كرر لافروف موقف روسيا المعارض للجوء الى المحكمة الجنائية الدولية بشأن النزاع السوري. وقال «بالنسبة لنا الاهم هو وقف العنف، وبالتالي فإن البقية يمكن ان تنتظر بما في ذلك القضاء».
وكانت روسيا اعتبرت الثلاثاء مبادرة 57 دولة وفي مقدمتها سويسرا، طلب تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم حرب قد تكون مرتكبة في سورية، بأنها غير مفيدة في هذه المرحلة.
ويأتي الموقف الروسي غداة قول المتحدثة باسم الخارجية الاميركية، فيكتوريا نولاند، ان «الولايات المتحدة تشعر بالصدمة وهي حزينة بسبب الهجوم الدامي الذي نفذه النظام السوري ضد جامعة حلب».
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، دان الهجوم الفظيع، مذكرا بأن اتخاذ المدنيين بصورة متعمدة اهدافا يشكل جريمة حرب، دون ان يحمل طرفاً معيناً المسؤولية.
من جهته، قال المرصد السوري، امس، إن التحقيق الذي أجراه حول الانفجارين خلص الى تحميل النظام المسؤولية عنهما، وان الطلاب الذين التقاهم فريق المرصد اجمعوا على ان الانفجارين ناجمين عن صواريخ من الاعلى، وأكدوا وجود طائرات حربية في سماء المنطقة.
ونقل عن مصادر متعـددة وخبراء قولهم ان شدة الانفجــارين، وحجـــم الدمار الذي حدث في المنــطقة، لا يمكن ان يكون ناجماً عن قذائف هاون او صواريــخ محلية الصنع.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، ووسائل اعلام رسمية، قالت ان الانفجارين نتجا عن اطلاق مجموعة مسلحة قذائف صاروخية على الجامعة الواقعة في منطقة تسيطر عليها القوات النظامية في غرب المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news