غارات جوية تستهدف مناطق عدة في سورية

«الحر» يطوّق مطار تفتناز العسكري بإدلب

مقاتلان من الجيش الحر خلال معارك مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب. رويترز

شن مقاتلو الجيش الحر، أمس، هجوما جديدا على مطار تفتناز العسكري في إدلب، شمال غرب سورية، وآخر على مقر كتيبة مكلفة حماية مطار حلب الدولي، في حين أدت أعمال العنف في مناطق عدة، إلى مقتل ‬219 شخصا، هم ‬115 مدنيا، و‬57 مقاتلا معارضا، و‬47 عنصرا من قوات النظام، التي شنت غارات جوية، مستهدفة مناطق متفرقة من سورية.

وتفصيلا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان «تجددت الاشتباكات العنيفة، صباح أمس، في محيط مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب، بين القوات النظامية ومئات المقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام والطليعة الاسلامية، الذين يحاولون السيطرة على المطار». وترد القوات النظامية بقصف على محيط المطار، لإعاقة تقدم المعارضين.

وتمكن المهاجمون، أول من أمس، من اقتحام أسوار المطار، وتفجير سيارة مفخخة عند مدخله، واقتحموا مبنى القيادة قبل ان ينسحبوا، بحسب المرصد.

وأفاد مصدر عسكري، داخل مطار تفتناز لوكالة «فرانس برس»، باستمرار المعارك في محيط المطار ،منذ أكثر من ‬48 ساعة متواصلة. وأوضح ان التفجير الذي قام به المقاتلون عن بعد، على أحد أبواب المطار، مكنهم من التسلل الى داخله.

وأشار الى اشتباكات وقعت على الأثر بين المقاتلين وعناصر حماية المطار، بدعم من سلاح الجو السوري وسلاح المدفعية، وأن عناصر الحماية نجحوا في صد الهجوم، وقتل عدد كبير من المقاتلين، وإجبارهم على التراجع إلى خارج المطار. وأوضح المصدر العسكري ان الاشتباكات مستمرة خارج أسوار المطار.

وفي حلب، أفاد المرصد باشتباكات في محيط مطار حلب الدولي، قرب مقر الكتيبة ‬80 المكلفة حماية المطار، التي حاصرها المقاتلون المعارضون منذ أيام، في محاولة للسيطرة عليها والتقدم نحو المطار المقفل منذ الثلاثاء الماضي بسبب الهجمات وعمليات القصف التي يتعرض لها. وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل ثلاثة مقاتلين معارضين باشتباكات مع القوات النظامية في محيط مطار دير الزور العسكري.

وأدت اعمال العنف، في مناطق مختلفة امس، إلى مقتل ‬219 شخصا، هم ‬115 مدنيا و‬57 مقاتلا معارضا، و‬47 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، ويقول إنه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل أنحاء سورية. بمحافظة درعا (جنوب)، قال المرصد إن اشتباكات تدور عند المدخل الغربي لبلدة بصر الحرير، التي تحاول القوات النظامية اقتحامها بالتزامن مع قصف من طائرة حربية تعرض له محيط البلدة.

في ريف دمشق، تتعرض مناطق في مدينتي داريا ومعضمية الشام ومحيطهما للقصف من القوات النظامية السورية، التي تستخدم الطائرات الحربية وراجمات الصواريخ، وتحاول منذ أسابيع فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، بحسب ما يقول المرصد السوري، الذي أشار الى استمرار تدفق التعزيزات العسكرية لقوات النظام إلى داريا، كما تعرضت قرى وبلدات أخرى بريف دمشق للقصف.

وقتل ‬102 شخص، أول من امس، في دمشق وريفها، بحسب المرصد بينهم ‬32 مقاتلا معارضا، و‬13 عنصرا من قوات النظام، وبين القتلى ‬13 طفلا، وسيدتان في القصف على بلدات في ريف دمشق، إضافة الى ‬24 شخصا، أحدهم مقاتل في اشتباكات وقصف في أحياء جنوب العاصمة.

وأحصى المرصد في الحصيلة النهائية لضحايا الأربعاء، في سورية، بـ‬12 قتيلا في القصف بالطيران الحربي، الذي استهدف محطة الوقود في اطراف بلدة المليحة في ريف دمشق، إضافة الى عشرات القتلى والجرحى. وأعلنت الأمم المتحدة، أول من امس، أن قتلى النزاع السوري المستمر منذ ‬21 شهرا، جاوزوا ‬60 ألف شخص.

وقال الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية «إيريس» كريم بيطار، ان الأرقام «لا تغير كثيرا على المستوى الدبلوماسي»، مضيفا «للاسف، العالم اصبح كأنه مخدر، بالنسبة اليه، هذا رقم كغيره من الأرقام». وأشار الى ان العالم يسمع كل يوم بسقوط بين ‬150 و‬200 قتيل، من دون ان يتأثر. وأضاف بيطار «لا اعتقد أن هذه الأرقام الجديدة ستلقى أي صدى، أو تدفع العالم الى التحرك تجاه الوضع السوري»، معتبرا أن القوى الكبرى لديها أجندتها الخاصة، وتبدو مصممة على ان الأخطار المترتبة على أي تدخل ستكون اكثر من الايجابيات.

طباعة