جوبا تسحب قواتها من الحدود مع السودان

البشير يشدّد على تنفيذ الاتفاق مع دولة الجنوب

خزان الروصيرص بولاية النيل الأزرق الذي تمت تعليته في احتفال حضره البشير. أرشيفية

دشن الرئيس السوداني، عمر البشير، امس، مشروع تعلية سد الروصيرص، وذلك ضمن احتفالات البلاد بالذكري الـ‬57 لاستقلال السودان، وأكد الحرص على الاحتفاظ بعلاقات حسن الجوار مع دولة جنوب السودان، مؤكداً الالتزام بتنفيذ اتفاقية التعاون بين البلدين، في وقت صرح رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، بأن حكومته قررت سحب قواتها مؤقتاً من المناطق الحدودية التي تقرر أن تكون منزوعة السلاح مع السودان.

وجدد البشير حرص السودان على الاحتفاظ بعلاقات حسن الجوار مع دولة جنوب السودان، مؤكداً التزام السودان بتنفيذ اتفاقية التعاون التي وُقعت بين البلدين في اديس ابابا، لافتاً الى العلاقات المتميزة بين السودان ودول الجوار.

وأوضح لدى مخاطبته احتفال افتتاح تعلية سد الروصيرص، ان المشروع سيعود بفوائد جمة على اهل منطقة النيل الأزرق بصفة خاصة والسودان على وجه العموم.

وأعرب عن امتنانه لتعاون صناديق التمويل العربية في دعم مشروع التعلية، مبيناً ان هذا المشروع انتظر خمسة عقود حتى كلل بالنجاح في عام ‬2013، مشيداً بالعاملين في وحدة تنفيذ السدود لما بذلوه من جهود مقدرة في اتمام هذا العمل.

وكشف البشير عن قرب الاحتفال بافتتاح سدي أعالي نهر عطبرة وستيت، دفعاً للتنمية المستدامة بالبلاد، مبيناً أن العمل سيبدأ في سد الشريق وسد كجبار.

وقال البشير ان ما تم بداية لانطلاقة مشروعات التنمية الكبرى للبلاد.

ودعا حاملي السلاح إلى الاحتكام لصوت العقل ونداء الوطن والانخراط في الممارسة السياسية من دون إقصاء لأحد.

وأكد البشير ان البلاد ستحتفل قريباً بخلو ولاية النيل الأزرق من التمرد وتنعم بالاستقرار.

وناشد البشير كل القوى السياسية المشاركة في وضع الدستور الجديد، مشيراً الى المشاركة الواسعة من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

وأضاف أن المشاركة في وضع الدستور ستكون مفتوحة للجميع، وبشر أبناء غرب كردفان بعودة ولايتهم، واضاف «نريد لهذه الولاية ان تكون اضافة إلى التنمية، وتقصيراً للظل الإداري».

ودشن البشير، امس، مشروع تعلية سد الروصيرص بحضور عدد كبير من الضيوف، يتقدمهم الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، ووزراء الموارد المائية في كل من مصر واثيوبيا، ووزير البيئة الإماراتي، ورئيس بنك التنمية الإسلامى بجدة، احمد محمد علي، وممثلين من صناديق التمويل العربية وعدد من القيادات السياسية والتنفيذية بجانب ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين بالخرطوم.

من جهة اخرى، قال رئيس جنوب السودان، سلفاكير، إن بلاده مستعدة لسحب جيشها من الحدود المتنازع عليها مع السودان، ما يشير إلى حل وسط محتمل خلال قمة مع نظيره السوداني، عمر البشير.

واتفق كير والبشير في سبتمبر الماضي على سحب القوات من الحدود المتنازع عليها شرطاً مسبقاً لاستئناف صادرات النفط من جنوب السوان، غير المطل على أي سواحل، عبر السودان، وتمثل إيرادات النفط أهمية حيوية لكلا الاقتصادين.

ومازال كل من البلدين يحتفظ بقوات على بعد ‬10 كيلومترات من حدود الطرف الآخر، ويتبادلان الاتهامات بدعم متمردين.

ومن المقرر أن يجتمع كير والبشير هذا الشهر، خلال قمة توسط بها الاتحاد الإفريقي لبحث مصير المنطقة الحدوديـة التي ستخضع لمراقبة جنود من كلا الجانبين، وقوات حفظ السلام التابعـة للأمم المتحدة.

وقال كير في خطاب عشية رأس السنة الميلادية «حتى نتمكن من تشكيل بعثة مراقبة الحدود نسحب مؤقتاً قواتنا من المناطق الحدودية الملاصقة». وأضاف «سيتيح هذا وجود منطقة حدودية منزوعة السلاح» من دون أن يذكر موعداً للانسحاب.

وقال وزير الإعلام، برنابا ماريال بنجامين، لـ«رويترز» إن الانسحاب لابد أن يكون منسقاً بين البلدين ولم يذكر تفاصيل.

وانفصل جنوب السودان عن السودان بموجب اتفاق سلام عام ‬2005 أنهى حرباً أهلية استمرت عشرات السنين، لكن لم يقم البلدان بعد بترسيم الحدود التي تقع بها منشآت لإنتاج النفط.

كما أن هناك خلافاً بين البلدين حول منطقة أبيي الواقعة بين السودان وجنوب السودان، بسبب أراضي الرعي الخصبة.

طباعة