مستوطنون يهاجمون قرية في الضفة ويقتلعون ‬200 شجرة زيتون

عباس يؤيد عقد مؤتمر دولي للســــلام تعقبه مفاوضات مع إسرائيل

قوات أمن فلسطينية في الخليل خلال الاحتفال بذكرى انطلاقة حركة فتح. أ.ف.ب

أيد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عقد مؤتمر دولي للسلام من أجل إنهاء الصراع في المنطقة، وفيما هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها قوات كبيرة من الطواقم التابعة لبلدية القدس، منزلاً فلسطينياً في القدس المحتلة، هاجم مستوطنون قرية فلسطينية بالضفة الغربية ودمروا ممتلكات واقتلعوا ‬200 شجرة زيتون.

وقال عباس في خطاب لمناسبة ذكرى انطلاقة حركة فتح وحلول العام الميلادي الجديد، إن «الأصوات التي ترتفع لعقد مؤتمر دولي للسلام تحظى بكامل تأييدنا، على أن تجري خلاله مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، بمشاركة دولية فعالة، وسيطاً وحكماً، وضمن إطار برنامج زمني لتحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام ‬1967».

وأعرب عن أمله في أن يكون ‬2013 عام الحرية والاستقلال، وتحرير الأسيرات والأسرى البواسل، وعودة اللاجئين إلى وطنهم.

وقال عباس «في ذكرى الانطلاقة نبدأ عامنا الجديد، تحت راية دولة اعتُرف بها من قبل الأمم المتحدة، وأولوياتنا كما قلت سابقاً إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والتصدي للأعمال العدوانية الإسرائيلية من استيطان وحجز لأموالنا من عائدات الضرائب، وسنلجأ في سبيل ذلك وعبر كل الوسائل السياسية والدبلوماسية، إلى كل المؤسسات الدولية».

وحذر بأن القدس في خطر، ونيات الحكومة الإسرائيلية ومخططاتها، واعتداءات غلاة اليهود على الأقصى المبارك وعلى الكنائس تتوالى، وسياسة التطهير العرقي للوجود العربي في المدينة لا تتوقف، فلننقذ القدس قبل فوات الأوان.

وبشأن المصالحة، قال عباس إن الوحدة تعني الانتخابات والعودة إلى الشعب، لافتاً إلى أن ذلك «هو ما اتفق عليه في الدوحة، وما أقرته كل الفصائل والتنظيمات والشخصيات الوطنية في القاهرة، وعلى الذين أعاقوا سابقاً عمل لجنة الانتخابات المركزية لتحديث سجلات الناخبين في قطاع غزة، أن يتراجعوا لتبدأ اللجنة عملها فوراً، بحيث نتمكن من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني في مدة أقصاها ستة أشهر بدءاً من تاريخ انتهاء اللجنة من عملها».

وأضاف «أملنا كبير لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي نمر بها، بأن تنفذ الدول العربية الشقيقة قرار شبكة الأمان المالي لتغطية احتياجاتنا، حسب ما أُقِر في مؤتمر قمة بغداد وفي الاجتماعات المتتالية للجنة المتابعة العربية».

وحول العلاقة مع واشنطن، قال «أود أن أكون في غاية الصراحة والوضوح، إننا نريد أن نكون أصدقاء للولايات المتحدة الأميركية، ونحن ندرك أهمية ومركزية دورها، كما أننا نقدر المساعدات التي قدمتها وتقدمها لنا».

وفي القدس المحتلة، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، امس، ترافقها قوات كبيرة من الطواقم التابعة لبلدية القدس، منزل شقيق الأسير الفلسطيني، سامر العيساوي، المضرب عن الطعام منذ اكثر من ‬183 يوماً. وأفادت مصادر بأن قوات كبيرة داهمت بلدة العيسوية في القدس المحتلة، وشرعت في هدم المنزل المكون من طابقين. وأوضحت المصادر أن حالة من التوتر تسود البلدة مع هذا العدوان الإسرائيلي، الذي رافقه تجريف عشرات الدونمات لمصلحة ما يعرف بإقامة الحديقة القومية اليهودية.

من جهة أخرى، صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين من حجم اعتداءاتهم على الفلسطينيين من بداية أول يوم من ايام العام ‬2013 الجديد.

فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية طمون قرب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، وعاثت فساداً في القرية، وداهمت منازل عدة وأطلقت الرصاص الحي تجاه ابناء القرية الذين هبوا للدفاع عن قريتهم، ما أدى إلى اصابة ‬10 فلسطينيين على الأقل وُصفت جراحهم بالمتوسطة.

وفي بلدة قصرة قرب نابلس أيضاً أصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص المطاطي، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الاسرائيلي. وذكر شهود عيان من ابناء القرية ان هذه المواجهات اندلعت عقب محاولة الأهالي الوصول الى اراضيهم التي اعتدى عليها المستوطنون في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية، حيث قام المستوطنون باقتلاع ما يقارب من ‬200 شجرة زيتون، وتدمير محتويات منزل في البلدة.

وأفاد شهود بأن جنود الاحتلال استخدموا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، بشكل كثيف، اضافة الى قنابل صوتية في محاولة لتفريق الأهالي ومنعهم من الاقتراب من المنطقة، مؤكدين أن العديد من ابناء القرية اصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. وفي الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة اقتحم مستوطنون بلدة بيت أمر، وأقدموا على إحراق مركبة فلسطينية وجرار زراعي، ولم يكتفِ المستوطنون بإحراق المركبة والجرار الزراعي بل خطّوا شعارات عنصرية على الجدران تهدد بالقتل والطرد من الأرض.

طباعة