تزايد العمليات الإرهابية بواسطة «الدراجات النارية» في اليمن

قالت وزارة الداخلية اليمنية، أمس، إن ‬40 عسكرياً وأربعة مدنيين، قتلوا بعمليات أمنية نفذت بواسطة الدراجات النارية، على مدى العام الماضي. وأوضحت ـ في تقرير نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبا) ـ أن الدراجات النارية اُستخدمت، العام الماضي، في قتل ‬40 ضابطاً وفرداً من منتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية، بينهم عراقي برتبة لواء، يعمل مستشاراً بوزارة الدفاع في عمليات إرهابية.

وأضاف أن تلك عمليات القتل شملت أربعة مدنيين، أحدهم مواطن أميركي تم اغتياله بمحافظة تعز، فيما تسببت في إصابة ‬21 آخرين من العسكريين وتسعة مواطنين.

وأشارت الداخلية اليمنية إلى أن الدراجات النارية استخدمت في ارتكاب ‬66 جريمة قتل وشروع في القتل بعدد من محافظات الجمهورية، العام الماضي ‬2012. وأكدت الوزارة أن «الجرائم التي ارتكبت باستخدام الدراجات النارية، استهدفت ـ بدرجة رئيسة ـ منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية ومسؤولين بالسلطة المحلية، إضافة إلى مواطنين، وإن ما يزيد على ‬95٪ من جرائم القتل والشروع في القتل كانت الدراجات النارية طرفاً فيها، وذات طابع إرهابي».

واعتبرت أن «اعتماد العناصر الإرهابية على تنفيذ عملياتهم، بواسطة الدراجات النارية، يؤشر إلى وجود تحول في أساليب العناصر الإرهابية، في تنفيذ جرائمها الدموية البشعة، التي تستهدف منتسبي القوات المسلحة والأمن».

وكانت السلطات اليمنية أعلنت ـ الشهر الماضي ـ عن إجراءات غير مسبوقة، للحد من ظاهرة انتشار الدراجات النارية، بعد أن اقترنت بعمليات اغتيالات لسياسيين وقيادات عسكرية وأمنية، بالتزامن مع لجوء عناصر «تنظيم القاعدة» إلى استخدامها وسيلة تنقّل، تصعب متابعتها من قِبَل الأجهزة الأمنية.

ونفذت وزارة الداخلية حملة لحظر حركة الدراجات النارية ـ غير المرقمة ـ في الشوارع، وضبط المركبات المخالفة.

ومنذ بدء الأزمة، التي شهدتها اليمن خلال عام ‬2011، انتشر استخدام الدراجات النارية بشكل لافت وغير مسبوق، الأمر الذي ضاعف من الاختناقات المرورية بالعاصمة صنعاء ومختلف المدن، وأسهم بشكل كبير في زيادة ضحايا الحوادث المرورية. وكشفت إحصاءات مرورية عن مقتل أكثر من ‬200 شخص وإصابة نحو ‬1150 آخرين عام ‬2012 نتيجة تعرضهم لحوادث صدم ارتكبها سائقو الدراجات النارية.

طباعة