المالكي يهدّد بـ «تدخل الدولة» لإنهاء الاعتصام

الصدر يتراجع عن زيارة متظاهري الأنبار لرفعهم صور صدام

الصدر: «الربيع العراقي» آتٍ إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه. أ.ب

قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أمس، إنه تراجع عن زيارة المتظاهرين في مدينة الأنبار السنية، لرفعهم صور الرئيس الراحل صدام حسين، مؤكدا وقوفه إلى جانبهم إذا كان هدفهم نبذ الطائفية. فيما دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المعتصمين من أهالي الأنبار، الذين يقطعون الطريق الدولي بين بغداد والأردن وسورية، إلى إنهائه «قبل أن تتدخل الدولة لفعل ذلك».

وقال الصدر، بمؤتمر صحافي في منزله بالنجف «كنت أنوي الذهاب الى تظاهرات الأنبار، لكن حينما رفعوا صورة (الهدام) عدلت عن ذلك».

ويشير الصدر باسم «الهدام» إلى صدام حسين، الذي اغتال نظامه والده المرجع محمد صادق الصدر. وأضاف «أنا مع المتظاهرين إذا كانت مطالبهم تهدف الى الوحدة الوطنية، ونبذ الدكتاتورية والطائفية».

وانطلقت تظاهرات واعتصامات في مدينة الرمادي (كبرى مدن الأنبار)، منذ الأحد الماضي، مطالبة بإطلاق سراح آلاف المعتقلين، خصوصا من السنة والإفراج عن نساء بالسجون. وتخلل التظاهرات رفع صور للرئيس السابق وعلم نظامه، إضافة الى صور رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان والجيش السوري الحر، ما اعتبره مراقبون ان التظاهرات مسيسة، وذات بعد إقليمي طائفي.

وقال الصدر «سأسعى إلى زيارة الشيخ عبدالملك السعدي، وكلفت بعض الاخوة لإجراء اللقاء معه، وإذا أراد ان يأتي لزيارتي فأهلا وسهلا».

ووصل السعدي (وهو مرجع سني)، إلى الأنبار قادما من الأردن، وألقى كلمة الأحد، دعا فيها المتظاهرين إلى نبذ الطائفية والثبات على المطالب.

وتوقع الصدر ان «التظاهرات ستستمر ما دامت السياسات غير مرضية للشعب، إنما مرضية للساسة أنفسهم دون شعبهم».

وقال إن «الشعب مهما طال به الأمر فإنه سينفجر، وأنا حذرت كثيرا، وأقول إن الربيع العراقي آتٍ، إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه».

في سياق متصل، أعلن المالكي، أمس، في مقابلة مع «قناة العراقية» الحكومية، أن «الاعتصامات التي تجري حاليا في الأنبار مخالفة للدستور العراقي، وأنا أقول عنها بصراحة إن هناك عددا كبيرا من البسطاء، من المشاركين فيها، يريدون قضايا معينة منها التعيين». وقال «لكنّ الآخرين لديهم أجندات ظهرت من خلال الأعلام والشعارات واللافتات، وأنا أقول لهؤلاء البسطاء لا تكونوا وقودا لأحد، وعليكم بالانسحاب، وقدموا طلباتكم إلى الدولة». ويشير المالكي إلى صور ولافتات للجيش السوري الحر، ورئيس الوزراء التركي، التي رفعها المتظاهرون.

وأضاف «أقول لأصحاب الأجندات لا تتصوروا (أنه) صعب على الحكومة أن تتخذ إجراء ضدكم، أو أن تفتح الطريق وتنهي القضية، لكن عليكم أن تعلموا أن الوقت ليس مفتوحا، وعليكم التعجل في إنهاء هذا الموضوع، وأحذركم من الاستمرار، لأنه مخالف للدستور العراقي».

وقال «لقد صبرنا عليكم كثيرا، لكن لا تتوقعوا أن المسألة مفتوحة، ولا تتوقعوا التمرد على الدولة».

طباعة