بيرس لا يرى مانعاً من محاورة «حماس» إذا اعترفت بإسرائيل

تظاهرة في نابلس تطالب بإسقـــاط حكومة فياض

تظاهرة نابلس ندّدت بالأوضاع الاقتصادية وطالبت بإسقاط الحكومة. أ.ف.ب

تظاهر نحو ‬300 فلسطيني في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، أمس، منددين بالسياسة الاقتصادية لحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ومطالبين بإسقاط حكومته، فيما قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، إن إسرائيل ستتحدث مع حركة المقاوم الإسلامية (حماس)، إذا اعترفت بإسرائيل وشروط الرباعية الدولية، وذلك بعدما وجه انتقادات شديدة أمس لسياسة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته المستقيل، أفيغدور ليبرمان، تجاه الفلسطينيين.

وتفصيلاً، انطلقت التظاهرة من شوارع البلدة القديمة في نابلس باتجاه ميدان الشهداء، وقام المتظاهرون بإحراق اطارات سيارات، وأغلقوا الشارع الرئيس بالمدينة، بحسب ما افاد مراسل ومصور وكالة «فرانس برس».

وحاول متظاهر صب الجاز على أنحاء جسمه لحرق نفسـه، إلا أن الناس قاموا بمنعه.

وهتف المتظاهرون «سلام فياض جوعنا»، و«الشعب يريد إسقاط حكومة فياض». وطالبوا بمساواة اهل المدينة بسكان المخيمات، إذ قام فياض أول من أمس بإلغاء جميع غرامات وفواتير الكهرباء والماء المتراكمة عليهم بأثر رجعي منذ سبع سنوات.

وقام فياض، أول من أمس، بتوقيع اتفاق مع اللجان الشعبية في المخيمات، ألغى ديون الذين يلتزمون بأن تقوم شركة الكهرباء بتقديم عدادات مسبقة الدفع لكل المشتركين، وعلى أن يباع أول ‬160 كيلووات بسعر الكلفة، وإعفاء أول ‬150 كيلووات للحالات المسجلة لدى الشؤون الاجتماعية.

من ناحية أخرى، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيرس قوله، خلال استقباله رؤساء الطوائف المسيحية بمناسبة رأس السنة الميلادية، «يسألون عن (حماس) ولما لا نتحدث مع (حماس)؟ لا شيء سيئاً في ذلك إذا تلقينا منهم ردا».

وأضاف أن «على (حماس) وغزة أن تقررا ماذا تريدان، الحرب أم السلام، وستكون إسرائيل مسرورة برؤيتهما تحققان إنجازات وتبنيان، ولسنا راضين عن أن المواطنين في غزة يعانون، وإذا لم يطلقوا الصواريخ فإنه لن يتم إطلاق النيران عليهم».

وتابع بيرس «نحن مستعدون للتحدث مع (حماس)، لكن هم غير مستعدين، وعليهم أن يوافقوا على شروط الرباعية الدولية، وهذه ليست شروطنا وإنما شروط المجتمع الدولي وعليهم أن يقرروا ما إذا كانت وجهتهم نحو السلام أم نحو إطلاق الصواريخ».

وقال بيرس «إنني مؤمن بأن الإسرائيليين، مثل العرب، يريدون رؤية نهاية للصراع، وهذا ليس مجرد توّق، وإنما يجب تحقيق ذلك، وعلينا أن نعمل من أجل ذلك».

وأضاف أن على «حماس» أن «تستغل الأموال التي تلقتها من قطر للبناء وليس للصواريخ، وهذا هو رأي معظم الإسرائيليين».

واستهجـنت حركة «فتح»، التي يتزعمها الرئيـس الفلسـطيني محمود عباس، أمس، إعلان حركة «حماس» استعدادها تسلم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

واعتبر المتحدث باسم «فتح»، أحمد عساف، في بيان صحافي، أن إعلان «حماس» الذي صدر عن نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبومرزوق «يمثل رسالة إلى إسرائيل بأن البديل عن السلطة وعباس موجود».

وتساءل عساف «هل يقبل أبومرزوق أن يحكم هو و«حماس» الضفة، في ظل استمرار الاستيطان، وفي ظل الأوضاع التي لن تقود إلا إلى دولة ذات حدود مؤقتة، دولة الجدار والمعازل، دولة من دون القدس التي ستترك في مثل هذه الحالة لمصير أسود مع التهويد الإسرائيلي، ومن دون حدود وعودة اللاجئين؟».

وطلب أبومرزوق، وفق ما كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، من عباس تسليم السلطة الفلسطينية لحركته، بدلا من تسليمها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما هدد أخيرا.

وفي هذا الصدد، قال عساف إن تصريحات عباس، التي عبر من خلالها عن رفضه أن تتحول السلطة إلى غطاء لاستمرار الاحتلال وتغوله، ونهبه للأرض، وتهويده للقدس والمقدسات «جاءت في سياق توجيه رسالة تحذير وتحد للاحتلال والعالم، مفادها أننا لن نسمح ببقاء الأوضاع الحالية على حالها».

وأشار إلى «محادثات سرية جرت وتجري في إحدى الدول الإقليمية بمشاركة أطراف فلسطينية، لتمرير حل الدولة ذات الحدود المؤقتة على شعبنا الفلسطيني».

طباعة