‬22 قتيلاً عراقياً بسلسلة تفجيرات.. و«الجامعة» تطالب بحوار شامل لإرساء المصالحة

حكومة المالكي تدعو إلى إنهاء العصيان المدني

العراق شهد أمس سلسلة تفجيرات في ‬13 مدينة. رويترز

دعت السلطات العراقية، أمس، الى إنهاء العصيان المدني الذي تنفذه محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، ووصفته بأنه مخالف للدستور، وطالبت الجامعة العربية الحكومة العراقية بإطلاق حوار جدي مع كل فئات الشعب العراقي لإرساء دعائم المصالحة الوطنية الشاملة، فيما وقعت سلسلة تفجيرات في ‬13 مدينة استهدفت قوات الأمن ومحافظا وزوارا شيعة في مناطق مختلفة، وأسفرت عن ‬22 قتيلا، وأكثر من ‬80 جريحا.

وتفصيلاً، أعلن بيان صادر عن مكتب الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق أن «ما يجري الآن من دعوة بعض مجالس المحافظات إلى العصيان المدني، وتعطيل عمل الدوائر والمرافق العامة، وإيقاف الخدمات يعد مخالفة للدستور والقوانين النافذة».

واعتبر البيان أن على «الدوائر والمصالح الحكومية في المحافظات، الامتناع عن تنفيذ هذه القرارات والأوامر غير المشروعة، وإلا تعرضوا للمساءلة القانونية». وأكد انه في الوقت الذي كفل الدستور والتشريعات النافذة حرية التعبير عن الرأي، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، إلا ان هذه الحريات ينبغي ان تمارس في اطار المشروعية، وبما لا يخل بالنظام العام والاداب».

واعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي أن «التظاهرات الموجودة حاليا في عدد من المحافظات ليست تظاهرات بل هي عصيان وقطع طريق وضرب مصالح الناس»، مؤكدا أن «الدولة تتحمل وتتعامل بموقع الإشفاق والرغبة في الحل، واحتواء القضايا بالطرق السلمية».

في المقابل، دعا مجلس محافظة صلاح الدين، أمس، سكان المحافظة للخروج في تظاهرة كبرى يوم الجمعة المقبل، احتجاجا على إجراءات الحكومة «وعدم احترامها الشعب واستخفافها به».

وطالب مجلس المحافظة، في بيان عقب جلسة له حول الأوضاع في البلاد، بـ«إطلاق سراح جميع المعتقلين والمعتقلات العراقيات، ومن ضمنهم العسكريون الذين لم تثبت إدانتهم ومحاسبة الأجهزة كافة، وأن تكون إدارة سجون النساء من النساء حصرا لضمان حرمة الشرف العراقي، وإلغاء جميع إجراءات المخبر السري وكل ما تبعها من أحكام، ومحاسبة كل المخبرين الذين تسببوا في هذا الضرر الكبير على العراق وأهله».

وتجمع، أمس، نحو ‬1000 شخص في مدينة سامراء، منددين بسياسة المالكي وطالب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، عمار يوسف، بالتأكيد على «عراقية المطالب والشعارات وطابعها المحلي الوطني، بعيدا عن رفع اي شعار إقليمي يشير الى خارج الحدود». ورفع متظاهرو الأنبار صورا لرئيس وزراء تركيا، رجب طيب أردوغان، وأعلاماً للجيش السوري الحر، وأعلام النظام السابق.

من جانبها، قالت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فى بيان لها، أمس، إنها تتابع عن كثب التطورات المقلقة التي يشهدها العراق، الذي يوشك هذه الأيام على دخول السنة الثانية لانسحاب القوات الأجنبية من أراضيه».

وطالبت بإطلاق حوار جدي، لإرساء دعائم المصالحة الوطنية الشاملة، وتعزيز وحدة العراق أرضا وشعباً.

وقالت إن العراق مقبل على استحقاق مهم يتمثل في إجراء انتخابات مجالس المحافظات المقررة في شهر أبريل المقبل، ما يتطلب توفير مناخ الاستقرار والهدوء، وإعادة الثقة بين شركاء العملية السياسية، لإنجاح هذه الانتخابات، واستكمال بناء مؤسسات الدولة العراقية الحديثة والقوية.

وأضافت إن «جامعة الدول العربية، التي تقف إلى جانب العراق، لإنجاح المسار الديمقراطي، لا تألو جهدا في سبيل مساعدته، لتجاوز مظاهر الاحتقان السياسي الراهن».

طباعة