«الغارديان»: أعمال النهب تهدد بتدمير وحدة مقاتلي المعارضة

أزمة الحصول على الغذاء وصلت إلى الجيش الحرّ في حلب. رويترز

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس، أن أعمال النهب والنزاعات وانقسام الولاءات في مدن سورية عديدة، خصوصاً حلب، تهدّد بتدمير وحدة مقاتلي المعارضة السورية. وقالت الصحيفة، إن «السيارات والأسلحة التي يغنمها المتمردون من القوات الحكومية كانت حاسمة بالنسبة لهم منذ بداية الصراع فيمارس ‬2011، وفقاً لقادة ميدانيين ومقاتلين قابلتهم على مدى أسبوعين في شمال سورية، مع دخول الحرب مرحلة جديدة أصبح فيها النهب وسيلة للحياة».

وأضافت أن الغنائم أصبحت الآن المحرك الرئيس للعديد من جماعات المعارضة المسلّحة مع سعي قادتها إلى زيادة نفوذهم، مشيرة إلى أن هذا الجانب «يبرز بوضوح في مدينة حلب بشكل خاص»، وفقاً لـ(أبواسماعيل)، وهو ملازم شاب من عائلة ثرية كان يدير مشروعاً تجارياً ناجحاً قبل أن ينضم إلى القتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ونقلت الصحيفة عن (أبواسماعيل) قوله إن «العديد من الكتائب المقاتلة التي دخلت إلى حلب في صيف هذا العام، جاءت من الريف، ومعظم أفرادها فلاحون فقراء حملوا معهم قروناً من الأحقاد تجاه أثرياء المدينة».

وأضاف أن المتمردين «يريدون الانتقام من شعب حلب، لأنهم شعروا بأنه خانهم، غير أنهم نسوا أن معظم الناس في المدينة هم تجّار ومقاولون مستعدون لدفع المال للتخلص من هذه المشكلة». وأكد أن «المتمردين كانوا مجموعة ثورية موحّدة، لكنهم مختلفون الآن، وهناك فئات موجودة في حلب للنهب وكسب المال فقط، وجماعات أخرى للقتال». واعترف (أبو اسماعيل) بأن الوحدة التي يقودها «مارست النهب لإطعام مقاتليها، وحصلت على وقود الديزل من مخصّصات مدرسة، وقايضت صفائح الماء بالخبز». وأشارت «الغارديان» إلى أن الكتيبة التي يقودها (أبو اسماعيل) مرغوب فيها أكثر من الكتائب المقاتلة الأخرى، بسبب امتلاكها إمدادات الغذاء والوقود، في حين يفقد غيره من القادة الميدانيين مقاتليهم لعدم قدرتهم على إطعامهم، ويضطر هؤلاء لتركهم والانضمام إلى مجموعات أخرى.

طباعة